أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأحد 8 مارس 2026، أن المملكة المغربية تعتبر أمن واستقرار دول الخليج العربي جزءا لا يتجزأ من أمنها الوطني، مجددا موقف الرباط الداعم للدول العربية في مواجهة ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية على سيادتها وسلامة أراضيها. وجاء موقف بوريطة خلال مشاركته، عن بعد، في أشغال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المخصصة لبحث التطورات المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية. وأبرز الوزير أن هذا الموقف ينسجم مع التوجه الثابت للمغرب، كما عبّر عنه الملك محمد السادس في أكثر من مناسبة، خاصة في ما يتعلق بالتضامن مع دول الخليج العربي. وذكّر المسؤول المغربي بمضمون خطاب الملك محمد السادس أمام القمة المغربية الخليجية المنعقدة في 20 أبريل 2016، حين شدد على أن "الدفاع عن أمننا ليس فقط واجبا مشتركا، بل هو واحد لا يتجزأ"، مضيفا أن المغرب يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج من أمنه، وفق العبارة التي استعادها بوريطة: "ما يضركم يضرنا وما يمسنا يمسكم". كما عبر وزير الخارجية عن إدانة المغرب الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت دولا عربية، معتبرا أنها تمثل انتهاكا صارخا لسيادتها وتهديدا مباشرا لأمن المنطقة برمتها. وأكد، في هذا السياق، تضامن المملكة الكامل مع الدول العربية الشقيقة، ودعمها لكل الإجراءات المشروعة التي تراها مناسبة من أجل حماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وسجل بوريطة أن هذه الاعتداءات تندرج، بحسب الموقف المغربي المعروض في الاجتماع، ضمن سياسات عدوانية من شأنها تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة، مشددا على أن تقوية العمل العربي المشترك داخل جامعة الدول العربية تبقى السبيل الأنجع لصون الأمن الجماعي العربي ومواجهة مختلف التهديدات الإقليمية. وفي ختام كلمته، دعا الوزير إلى بلورة موقف عربي موحد وحازم للتصدي لكل الممارسات التي تهدد استقرار المنطقة، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، بما يتيح المجال أمام الجهود الدبلوماسية ويعزز فرص خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار. شارك هذا المحتوى فيسبوك X واتساب تلغرام لينكدإن نسخ الرابط