كشف مصدر مطلع، من داخل المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، أن خطط المغرب لاستيراد الحبوب يرتقب أن "تتأثر بشكل واسع بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية"؛ لكن سيتم تدارك ذلك عبر الدعم الحكومي الموجه لدعم المهنيين في حال ارتفاع الأسعار العالمية على مستوى مادة "القمح"، والذي لا يزال ساري المفعول. وفيما تكثف دول الجوار، وأبرزها الجزائر، طرح مناقصات دولية لشراء خمسين ألف طن من قمح الطحين اللين، تزامنا وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية، أضاف المصدر ذاته لهسبريس أن "المغرب لن يغير من استراتيجيته على مستوى عمليات الاستيراد". وأكد المتحدث أن برنامج الدعم الحكومي المغربي لا يزال مستمرا وفعالا للتدخل في حال تجاوزت الأسعار مستوى 270 درهما للكيلوغرام الواحد من مادة القمح، لضمان استقرار تعويضات الأسعار وحماية القدرة الشرائية الوطنية. وأوضح المصدر أن عملية الاستيراد من مختلف دول العالم تسير بشكل طبيعي ومنتظم، إلا أن العائق الوحيد حاليا يتمثل في الجوانب اللوجستية المتعلقة بالشحن، والتي تأثرت بالظروف السابقة المتعلقة بالمتغيرات المناخية في شمال المغرب وجنوب إسبانيا. وأشار المتحدث إلى أن الموانئ المغربية شهدت تأخرا في وصول البواخر بسبب الاضطرابات المناخية والعواصف التي ضربت الساحل الأطلسي؛ مما أدى إلى ارتفاع تكاليف انتظار السفن التي تتحملها الشركات. وفيما يخص التوترات الجيوسياسية الأخيرة، ذكر أن الحرب في إيران لم تؤثر بشكل مباشر على الإمدادات؛ لكنها تسببت في رفع الأسعار بالأسواق الدولية، حيث تجاوز سعر "البليطال" مستوى 270 درهما المتوقع؛ ما يعني أن خطط الاستيراد ستتأثر بالنسبة للمغرب. واختتم المصدر بالتأكيد على أن القمح متوفر عالميا رغم ارتفاع أثمانه، مشددا على أن البرنامج الحكومي للتعويض سيدافع ضد تأثر "مخطط المغرب" بهذه الارتفاعات، خاصة أن الشراء حاليا سيكلف ثمنا كبيرا، وفق تعبيره.