‘‘ايلين لاكراكير‘‘ الناشطة في الإئتلاف الأوروبي للطاقة النووية قالت ل"لأحداث المغربية" ان الصناعة النووية واحدة من أنظف وأسلم مصادر الطاقة التي توصل إليها الإنسان لماذا تعتقدون أن الطاقة النوية قد تكون حلا لمشاكل المناخ العالمي بالرغم من سمعتها السيئة بيئيا ؟ الطاقة النووية خالية من الكربون . وكل مصادر الطاقة ذات الأثر الكربوني المحدود يمكن استعمالها لمحاربة التغيرات المناخية . المفاعلات والمنشآت النووية تكاد لا تخلف في نشاطها أي أثر كربوني، في الوقت الذي تعتبر فيه الصناعة النووية واحدة من أنظف وأسلم مصادر الطاقة التي توصل إليها الإنسان. الصناعة النووية تحاط بسلسلة من الإجراءات الحمائية التي تقي المستخدمين والمنشآت . النشاط النووي العالمي يتم في الوضوح وفي إطار شفافية معلنة كما أنها تطورت من خلال دروس وتجارب عاشتها الإنسانية . اليوم يمكن وصف الطاقة النووية بالطاقة الناضجة . كل أجيال صناعة و إنتاج الكهرباء كانت ولازالت مصدر كبير للغازات المسببة لظاهرة البيت الزجاجي من خلال كميات مختلفة على طول سلسلة الإنتاج : من البناء إلى التشغيل ( بما يتضمنه من استعمال للوقود الأحفوري ) إلى التوزيع بمعداته وتجهيزاته . الوحدات الحرارية التي تعتمد على الفحم كوقود أسوء بكثير إذ أنها تبعث أخطر الغازات المسببة للاحترار الأرضي في الأجواء العالمية . مصادر طاقة أخرى، كالطاقة الشمسية والريحية والنووية تعتبر أفضل لأنها تترك أثرا كربونيا ضئيلا للغاية ولهذا فهي الآن في الواجهة، كحلول لتعويض الطاقة الأحفورية . الدراسات العلمية أيضا تؤكد أن وحدات إنتاج الكهرباء المستعملة للوقود الأحفوري هي الأكثر إفرازا للكربون وباقي الغازات الدفيئة، وهي الدراسات التي اعتمدت عليها قمة كوب 21 لتقرير سقف الاحترار الأرضي المسموح به خلال القرن الحالي في حدود درجتين مئويتين . لكن هذا يتناقض مع إقدام عدد من الدول على إغلاق منشآتها النووية لأخطارها المتعددة الأخرى … صحيح ولكنها سرعان من تراجعت أو أعادت النظر في هذا القرار . ألمانيا مثلا أرادت أن تثبت للعالم أنها قادرة على التخلي عن الطاقة النووية والتحول كليا إلى الطاقة الشمسية والريحي والوقود الحيوي . وقد تبين أن هذه الاستراتيجية كانت خاطئة . فما تسورده ألمانية الآن من الطاقة يعادل ما أضاعته من إنتاج محلي عندما كانت تفتح وتشغل مفاعلاتها النووية، كما أن ثمن استهلاك الكهرباء ارتفع كثيرا . الدول التي أقدمت على هذه الخطوة وحاولت تعويض الطاقة النووية بمصادر طاقية متجددة ، أنشأت وحدات إنتاجية للطاقة بقوة أقل وحجم أصغر أنتجت لها خصاصا مهما في الموارد الطاقية. في حين أن بلادا كألمانيا تحتاج للطاقة على مدار ساعات اليوم ، وهو ما كانت تحققه الطاقة النووية بسهولة . الطاقة النووية تصبح خطيرة أيضا عند الكوارث الكبرى .. خلال التشغيل العادي للمنشآت النووية ، يصدر عنها أثر كربوني ضعيف لا يقارن بالمرة مع الأثر الكربوني الذي تفرزه منشآت الفحم والخطر أو التهديد يعتبر ضئيلا لكن بالمقابل الكوارث تحدث بين الفينة والأخرى . ولكن إذا قارنا أعداد الوفيات بالصدمات الناتجة عن التيار الكهربائي بأولئك الذين يفقدون حياتهم جراء التأثر بالاشعاع النووي بمن فيهم ضحايا حادثة تشرنوبيل، فإن الفرق شاسع للغاية لفائدة الطاقة النووية. لم يفقد أحدهم الحياة في فوكوشيما متأثرا بالإشعاع . ومع ذلك فإنه من المطلوب تطوير تجهيزات تأمين المنشآت النووية لتغدو أكثر سلامة .