تكشفت تفاصيل جديدة عن منفذ الهجوم على مقر صحيفة Capital Gazette في ولاية ماريلاند بأميركا، والذي أودى مساء أمس الخميس 28 يونيو بحياة 5 أشخاص على الأقل، وبدا بحسب ما نشرته وسائل إعلام أن عمله انتقامي. وفي وقت سابق من الخميس، قالت السلطات المحلية، إن رجلاً فتح النار داخل قاعة للأخبار في إحدى صحف أنابوليس عاصمة ولاية ماريلاند، قبل أن يتم اعتقاله، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية. وبحسب المعلومات الأولية، قال متحدث باسم الشرطة إنّ المشتبه به بتنفيذ الهجوم «بالغ وأبيض البشرة»، وأنه استخدم بندقية في هجومه على صحيفة Capital Gazette، وقد استجوبته الشرطة مساء الخميس بعد اعتقاله. وقالت شبكة CNN الأميركية نقلاً عن مصادر أمنية في شرطة أنابوليس، قولها إن منفذ الهجوم على الصحيفة يدعى جارود وارن راموس، وهو في الثلاثينيات من عمره. وأضافت أن عناصر الأمن عثرت على راموس مختبئاً أسفل إحدى المكاتب في الصحيفة بعد تنفيذ هجومه، وكشفت المصادر الأمنية أن راموس «شوه» بصمات أصابعه ليصعّب عملية التعرف عليه. وبحسب المصادر نفسها، لم يكن منفذ الهجوم يحمل أي بطاقة تعريفية حين إلقاء القبض عليه، وأن عملية التعرف على هويته تمت عبر أنظمة التعرف على الوجوه، في حين أشار مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أنه يبحث في مسكن يعود لراموس. ووفقاً لصحيفة The Guardian البريطانية، يبدو أن المنفذ ارتكب الهجوم بدافع انتقامي، حيث أشارت إلى أن راموس سبق وأن رفع دعوى تشهير ضد الصحيفة الأميركية وأحد كتابها في العام 2012، لكنه خسرها في النهاية عام 2015. وكانت الدعوى التي تقدم بها راموس ضد الصحيفة، مرتبطة بقصة إخبارية نُشرت عنه عام 2011، وغطت قضية اتهامات بالتحرش ضده، وفقاً لما ذكرته صحيفة Baltimore sun. وفي مجموعة رسائل على تويتر، روى أحد الصحافيين الذين كانوا موجودين أثناء حصول إطلاق النار، كيف حصلت الوقائع. وكتب الصحافي فيل ديفيز أنّ «مسلّحاً أطلق النار في مكان عملي، وقُتل العديد من الأشخاص». وأضاف أن المهاجم «أطلق النار عبر الباب الزجاجي للمكتب (...) على العديد من الموظفين». وأضاف ديفيز أثناء وجوده في مقر الشرطة في انتظار أن يستمع إليه المحققون «لا يوجد شيء أكثر رعباً من سماع إطلاق نار على العديد من الأشخاص بينما تكون مختبئاً تحت مكتبك وأنت تسمع مطلق النار يُعيد تلقيم سلاحه». ووفقاً لشهادته أيضاً، قال ديفيز إن الشرطة لم تستجب للحادث على الفور، وكانت تطلب المزيد من المعطيات الإضافية، على حد قوله. وفي وقت لاحق، قالت الشرطة إنّ صحيفة Capital Gazette كانت تلقّت في وقت سابق تهديدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.