كانت لحظةً رهيبةً، صفير، وصراخ، وفرح، وبكاء.. أطلَّت عهد التميمي من باب السيارة الإسرائيلية العسكرية تعلو وجهها تلك الابتسامة الخافتة، ثم هوت إلى الأرض دفعة واحدة، وبدأت تحضّ أختاً أو صديقة أو أباً، والدموع تنهمر من عينيها. مشهد سريالي امتزجت فيه الطفولة مع شخصية تحوَّلت إلى أيقونة المقاومة الشعبية الفلسطينية. لكن، ومع ذلك، كانت عهد مليئة بالحكايات، بدأت بالأسورة التي ارتدتها في يدها، ووصلت إلى شقيقها الأسير، وانتهت بالثانوية العامة التي أتمَّتها داخل الأسر. يوم أمس كان حافلاً بالنسبة لعهد وعائلتها، وكانت عهد التي دخلت السجن طفلة وخرجت منه فتاةً توزِّع ابتسامات ممزوجة بالدموع، لكن حملت الطفلة البريئة حكايات كثيرة. رغم فرحة عهد، ورغم فرحة أمها التي كانت معتقلة معها هي الأخرى وأفرج عنها يوم أمس، ورغم فرحة زوجها باسم، كانت الفرحة منقوصة. لأن وعد التميمي شقيق عهد ما زال معتقلاً. تقول ناريمان والدة عهد ل «عربي بوست» رغم أنني خرجت أنا وابنتي من السجن، فإن القلب ما زال هناك، ابني وعد إلى الآن أسير، وأدعو له وللأسرى جميعاً بالحرية».