قالت منظمة "غرينبيس" الدولية المعنية بشؤون البيئة إن مناطق عديدة في المغرب، بما فيها مدينة القصر الكبير، تعاني أسوأ تداعيات فيضانات عارمة، منازل غارقة، وشوارع تحولت إلى أنهار، وعمليات الإجلاء ونزوح العائلات مستمرة بعدما جرفت المياه ممتلكاتهم وأجبرتهم على اللجوء إلى خيام ومراكز إيواء مؤقتة. وأشارت المنظمة، في منشور على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، إلى أن المأساة تتكرر في المغرب، والبلاد لم تبرأ بعد من حزنها على مقتل 37 شخصا في سيول مدينة آسفي قبل شهر واحد فقط.
وأكدت "غرينبيس" أن ما نشهده اليوم من تداعيات في تونس والمغرب والعديد من دول المنطقة المستضعفة ليست ظواهر طقس متطرف، بل تعبير صارخ عن الظلم المناخي والاجتماعي. وسجلت أن أزمة المناخ تفاقم حدة العواصف والفيضانات والجفاف والحرائق، وفي النهاية يجد الناس العاديون أنفسهم في الصفوف الأمامية ويدفعون ثمن الكوارث المناخية، يرممون ما تهدم ويحاولون النجاة، رغم أنهم ليسوا المسؤولين عن الأزمة. وشددت على أن المسؤولية عن هذه الكارثة تقع على عاتق الدول الكبرى والملوثين التاريخيين، ما يستوجب محاسبتهم وإلزامهم بالسير في مسار انتقال عادل يضمن توفير التمويل المناخي للتكيف مع أزمة المناخ. ودعت المنظمة إلى إلزام شركات النفط والفحم والغاز بدفع حصتها العادلة مقابل الأضرار التي تسببت بها للبيئة والمناخ، من خلال فرض ضرائب أو غرامات جديدة، يمكن توجيه هذه العائدات لدعم المجتمعات المحلية والعالمية في جهود إعادة البناء بعد الكوارث المناخية، والاستثمار في حلول فعالة لمواجهة أزمة المناخ.