AHDATH.INFO ملف معقد بأبعاد دولية، يتداخل فيه الإنساني بالأمني إلى جانب اعتبارات تستحضر سيادة دول أخرى. كانت هذه أهم الخطوط التي أطرت تصريحات عبد اللطيف وهبي، رئيس المهمة الاستطلاعية المتعلقة بوضعية الأطفال والنساء المغاربة في بعض بؤر التوتر كسوريا والعراق،خلال الندوة الصحفية التي احتضنها مقر مجلس النواب صباح اليوم الجمعة 16 يوليوز. وتحدث وهبي عن جملة من التعقيدات المرتبطة بهذه الفئة الهشة التي كانت أكثر تضررا من تداعيات الالتحاق ببؤر التوتر، حيث وقفت اللجنة على مشكل الزواج غير القانوني، والجنسية، والتداعيات النفسية التي خلفتها مشاهد الدم والدمار، والتخوفات المرتبطة بمستقبل الأطفال الذين يشكلون مشاريع إرهابيين بالنسبة للتنظيمات المتطرفة. وأكد وهبي أن عملية إدماج هذه الفئة ليست بالمهمة السهلة عند استحضار أمن المغاربة، خاصة في ظل غياب ضمانات تؤكد فك ارتباطهم بالفكر الجهادي بالنظر لتسجيل حالات انخرطت في صفوف الجماعات الارهابية بعد العودة إلى الوطن، ومن جهة أخرى يحضر ذلك التخوف بين صفوف المجتمع الذي يتوجس من الإرهابيين مما يجعل مسألة إدماجهم مهمة صعبة. وأشار وهبي أن نقاش المهمة الاستطلاعية التي حصلت على معطيات جد مهمة من الصليب الأحمر ووزارتي الخارجية والداخلية، كان بطريقة براغماتية بعيدا عن النقاشات الأيديولوجية والفكرية، كما كشف أن من التوصيات الصادرة عن أعضاء المهمة، التفكير في خلق وكالة وطنية تجمع في تركيبتها الأمني والتربوي والسياسي والاجتماعي والإداري والاقتصادي،لمناقشة كل حالة بطريقة فردية لإيجاد الحل المناسب الذي يضمن أمن الوطن أولا و ينقذ العالقين ببؤر التوتر ويمهد الطريق لإعادة إدماجهم. من جهته وصف سليمان العمراني مقرر المهمة الاستطلاعية، موضوع المغربيات وأطفالهن داخل بؤر التوتر بأنه "شائك ومهم"، كما أكد على غرار وهبي أن الموضوع معقد مضيفا أنه بحاجة لمقاربة تشريعية تستحضر الجانب الامني، بالإضافة للجوانب النفسية والسلوكية والفكرية القادرة على المساهمة في تسهيل عملية الادماج. وأكد العمراني على ضرورة تعزيز البعد القانوني للتجاوب مع متطلبات هذ الملف، بما فيه العفو العام في إطار شروط دقيقة، مع الدعوة إلى تفعيل التبادل القضائي لاسترجاع المحكومين داخل بؤر التوتر.