البيجيدي يرد على "لاماب" بعد مقال: "العدلة والتنمية، كيف أضعف عبد الإله بنكيران إخوانه؟"    بعد الإعفاءات المتتالية أنباء عن اقتراب نبيلة الرميلي من مغادرة عمودية الدار البيضاء    أولمبيك خريبكة والرجاء يستقلان نفس الطائرة المتوجهة إلى مطار "وجدة أنجاد"    حمد الله أساسي في نصف نهائي دوري أبطال آسيا أمام الهلال    تغييرات منتظرة من الركراكي في تشكيلة الوداد أمام أولمبيك آسفي    أزيد من 784 ألف شخص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح    اعتماد جواز التلقيح يثير جدلا واسعاً في المغرب    تحسبا لإيقاف الجزائر إمدادات الغاز…مباحثات مغربية-اسبانية لدراسة "تدفق عكسي" للخط    خلق 250 ألف منصب شغل و رصد أزيد من 9 ملايير للصحة والتعليم أبرز ملامح قانون المالية    مالية 2022.. حكومة أخنوش ستقترض 40 مليار درهما من الخارج لتأمين حاجيات التمويل    لكريني : عضوية "البوليساريو" في الاتحاد الإفريقي "خطأ تاريخي يتعين تصحيحه"    الملك يصدر عفوه السامي على 510 أشخاص بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف    العَلَمانية..هل هي حلٌّ لمشكلات اجتماعنا السياسي؟    سامي تلمساني سيحضر كحارس ثالث في معسكر الأسود المقبل    اتحاد طنجة بدون خدمات قائده الخلاطي أمام الجيش الملكي واللاعب يقترب من الجاهزية        التامك : معتقلو أحداث أكديم إيزيك متابعون لقتلهم عناصر أمن وليس بسبب نشاط سلمي        انطلاق فعاليات الدورة ال16 للملتقى العالمي للتصوف بمداغ    المغرب يسعى إلى تعزيز ترسانته العسكرية بدوريات لخفر السواحل..    الدبلوماسي عبد الواحد بلقزيز في ذمة الله        كوفيد-19 : احتمال ظهور موجة جديدة يظل قائما    كورونا سوس ماسة تسجل 4 حالات في مدينة واحدة، وسط تنبؤات بالقضاء على الفيروس بالجهة .    يهم الشباب الراغبين في التوظيف.. تفاصيل المناصب المالية التي صادق عليها مجلس الحكومة    إطلاق المنتدى الاقتصادي المغربي السعودي في الربع الأول من العام المقبل    فيروس كورونا.. المغرب يسجل 5 وفيات جديدة و476 حالة شفاء    بعد أزمة غير مسبوقة .. إسبانيا تستعد لفتح حدود سبتة المحتلة مع المغرب    الدار البيضاء.. بحث التدابير الاستباقية تحسبا للتساقطات المطرية المرتقبة    برشلونة يمنح ديمبيلي فرصة اخيرة لحسم مستقبله    مالح: قدمت بعض النصائح للمدرب إيطاليانو    بوحسين فولان يحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف بأغنية "حبيب الله"    مشاهدة مباراة ليفربول وأتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا .. يلا شوت    سلسلة التفاح تنعش الاقتصاد الفلاحي بإقليم صفرو    لقاء حول سبل تنمية العرض التصديري بجهة الشمال    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    قبسات إسلامية عن الأمن الأسري    قراصنة أتراك يخترقون موقع ترامب الرسمي    بعد إسبانيا…الجزائر في قلب أزمة عاصفة بين المغرب وروسيا    سراديب التيه    مهددة بفقدان منزلها.. الممثلة ماجدة أزناك تناشد المحسنين لإنقاذها من التشرد    الأمن الأسري.. دراسة في الأسس والمرتكزات    "رابطة علماء المغرب العربي" تحذر من العواقب الوخيمة للمقررات الدراسية على أجيال المستقبل    بالصور: عروسان هنديان يستعملان إناء طهي عملاق في زفافهما بسبب الفيضانات    هذه مقترحات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لإنجاح تقنين زراعة "الكيف"    كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً فوق بحر اليابان    واردات المغرب من الأسلحة التركية ترتفع بشكل غير مسبوق    صحيفة الغارديان: "محكمة الرب تنتظر كولن باول"    في تقرير جديد للمندوبية السامية للتخطيط … تسجيل انخفاض ملحوظ في نسبة زواج القاصرين سنة 2020    تشارك فيه العديد من الأفلام المغربية.. انطلاق فعاليات الدورة ال 27 لمهرجان واغادوغو الإفريقي للسينما والتلفزيون    عيد السينما بمراكش    معرض «أوسموس» للفنانة هبة بادو    لأول مرة في ليبيا.. إحياء ذكرى القذافي..    تركيا تستدعي سفراء 10 دول بينهم أميركا وألمانيا وفرنسا    ديو مسكر ووهيب إحدى الانتاجات الغنائية الهادفة ترى النور    الفنان عاجل يتعرض لكسر خلال عرض مسرحيته "المقال الأخير" في مسرح محمد الخامس    الدعوة الإسلامية في مواجهة مخطط التنفير النفسي والاجتماعي    ملاحظات منهجية حول نص الاجتماعيات المثير للجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جداريات فنية تغير وجه المدن المغربية


AHDATH.INFO
الرباط, 28-9-2021 (أ ف ب) - يشبه رسام الجداريات عمر الهمزي الرسم في الفضاء العمومي "برياضة تعلم الإنصات للناس"، وهو واحد من الفنانين الذين اختاروا جدران المباني للتعبير عن أنفسهم، ما غير وجه مدن مغربية عدة كالرباط والدار البيضاء في السنوات الأخيرة.
ترافق هذه اللوحات الضخمة المنتصبة على الجدران المارة في عدد من شوارع العاصمة وأزقتها، وتتنوع مضامينها بين تصوير مشاهد من الحياة اليومية أو مخلوقات عجائبية من وحي الخيال.
احتضنت الرباط أخيرا فنانين مغاربة وأجانب من مبدعي الجداريات شاركوا في الدورة السادسة لمهرجان "جدار"، المتخصص في هذا النوع من فنون الشارع.
يجهز عمر الملقب ب"بعبع" عدته من فرش الصباغة ويختار ألوانه بحماسة في الصباح الباكر ليغطي بياض جدار أحد مباني حي يعقوب المنصور الشعبي بالرباط، ببزة رياضية وصدرية صفراء.
ويقول الفنان الشاب (25 عاما) "لم أكن لأتخيل نفسي أرسم جداريات في الفضاء العمومي عندما تخرجت من المدرسة الوطنية للفنون الجميلة" الذائعة الصيت بمدينة تطوان (شمال) في 2018.
وكان بدأ رسم أولى الجداريات في مدينة أكادير مسقط رأسه (جنوب) قبل أربعة أعوام.
في حي آخر بالرباط تواصل الفنانة إيمان دروبي مغطية رأسها بقبعة رسم بورتريه واقعي لصانعة تقليدية، على جدار مدرسة عمومية. وتقول الشابة البالغة 36 عاما التي دخلت هي الأخرى عالم الجداريات من طريق المصادفة إن "تحويل حائط أبيض إلى لوحة فنية أمر مثير".
لكنها تنوه إلى أن التعبير في الفضاء العمومي "يظل صعبا خصوصا بالنسبة للنساء، اللواتي يضطررن إلى بذل مجهود مضاعف لفرض أنفسهن".
بدأت بوادر هذا الفن الحضري في المغرب مطلع سنوات الألفين بالدار البيضاء، وفي العام 2013 أطلقت جمعية "التربية الفنية والثقافية" مهرجان "صباغة باغة" (الصباغة تريد) المتخصص في فن الجداريات.
ويقول مديره الفني صلاح ملولي "كان الأمر صعبا جدا في البداية، إذ يتطلب الرسم على الجدران تنظيما خاصا بخلاف الغرافيتي مثلا".
ويضيف ملولي الذي يتولى أيضا الإدارة الفنية لمهرجان "جدار" بالرباط "لم يكن رسم الجداريات في الفضاء العمومي أمرا مريحا في البداية حيث كان الفنانون يواجهون مخاوف، لكنها تلاشت الآن".
أثار المشروع اهتمام مؤسسات ثقافية عامة وخاصة عملت على نقل التجربة إلى مدن أخرى كالرباط ومراكش وأكادير، أومناطق نائية.
لكن هذا الإقبال تواجهه أحيانا اعتراضات تتمثل في طمس جداريات من طرف مالكي المباني أو السلطات العمومية في بعض الحالات، كما حدث أخيرا في طنجة (شمال) حين تم مسح بورتريه يخلد ذكرى الفنانة الفوتوغرافية الراحلة ليلي علوي.
أثار الأمر استياء وضجة في وسائل إعلام محلية ومواقع التواصل الاجتماعية انتهت بتراجع السلطات عن القرار، ليعاد رسم بورتريه الفنانة التي كانت لقيت حتفها في هجوم إرهابي العام 2016 ببوركينا فاسو.
في الدار البيضاء، يرتبط طمس الجداريات أساسا برغبة مالكي المباني في تأجير الجدران لشركات إعلانات ما يدر عليهم أرباحا، على ما يقول ملولي متأسفا على "غزو الجداريات الإشهارية للفضاء العمومي ما يعقد عملنا".
وبسبب ذلك طمست لوحتان للرسام الإيطالي الشهير ميلو في 2018 و2020 في العاصمة الاقتصادية للمملكة.
لكن هذه العقبة لا تؤثر في عزيمة فناني الشارع، بحسب ملولي الذي يقول "هذه ضريبة التعبير في الفضاء العمومي وعلينا تقبلها".
من جهته يفضل الهمزي النظر إلى النصف الممتلئ من الكأس، معربا عن سعادته "بتعلم التحدث إلى الناس والإنصات إليهم بفضل العمل في الشارع".
تصور أعماله في الغالب مشاهد سوريالية لشخصيات من ألعاب الفيديو، ما يغير رتابة الفضاء العمومي.
على سبيل المثال تجسد لوحته الأخيرة رجلا بجلد أخضر ووردي فاقع معلق في ظلام دامس وقد نبتت ستة آذان في رأسه، في إحالة على لوحة "ليلة مرصعة بالنجوم" لفان غوخ.
يساهم مهرجان "جدار" في توسيع هذا المجال الفني عاما بعد عام، خصوصا من خلال دعوة فنانين مبتدئين يفتح أمامهم فرصة التعبير عن أنفسهم في الشارع من خلال "جداريات جماعية"، مثلما حدث مع عمر الهمزي وإيمان دروبي أول مرة.
ويعتبر الفنان التشكيلي ياسين بلبزيوي، الذي يشرف على ورشة المبتدئين هذا العام، أن التجربة بالغة الأهمية، "فكل شيء ممكن في الشارع".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.