على خلفية قضية إبستين.. ترامب يقيل وزيرة العدل الأمريكية    أكثر من 100 خبير أمريكي في القانون الدولي: ضربات واشنطن على إيران يمكن أن تشكل جرائم حرب    تقرير رسمي: 95% من مياه الاستحمام بالشواطئ المغربية تستوفي معايير الجودة في 2025    إيران تحذّر مجلس الأمن قبل التصويت    التويجري: "الربيع العربي" فوضى هدامة .. والدين يقوي العالم الإسلامي    بعدما أعلن تزكية الدراق.. الاتحاد الاشتراكي بتطوان يتراجع عن حسمه ويفتح باب الترشيح لانتخابات 2026    استثمار ب78 مليون درهم يضع جماعة زومي في قلب التحول التنموي بجهة الشمال    زيارة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى طنجة المتوسط تبرز ريادة المغرب في تطوير الموانئ        غرافينا وبوفون يرحلان.. زلزال الاستقالات يضرب إيطاليا بعد ضياع حلم 2026    نور الدين مضيان يدعو إلى تسريع تدخل الحكومة لاحتواء ارتفاع أسعار المحروقات وصون القدرة الشرائية للمواطنين    أسرة الأمن تظفر بتخفيضات سككية    أمن الدار البيضاء يفند إشاعة سرقات منسوبة لعمّال التوصيل ويؤكد أنها أخبار زائفة    فرنسا.. الشرطة توقف النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن بتهمة "تمجيد الإرهاب"    لجنة الاستثمارات تصادق على 44 مشروعا    تيفلت.. إلقاء القبض على طبيبة وموظفة استقبال بعيادتها متلبستين بترويج أقراص طبية لتسهيل عمليات الإجهاض    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة        الرباط تحتضن لقاءً تحسيسيًا حول مستقبل الأشخاص المصابين بالتوحد بعد رحيل آبائهم    هيئات مغربية تراسل الأمم المتحدة لوقف إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تقويض الحق في الحياة    "الكونفدرالية": ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة تتطلب الزيادة في الأجور والمعاشات    عناية ملكية:النهوض بالصحة النفسية    موعد دعم فلاحي الفيضانات بالمغرب    ندوة «التصوف والمقاومة الشعبية كيمياء الحياة في أسمى لحظاتها» بأولاد سعيد    عدول المملكة يطالبون بسحب مشروع قانون تنظيم المهنة من البرلمان    عرض مسرحي بالرباط يحتفي بالفكر والإرث الإنساني للراحلة فاطمة المرنيسي    افتتاح معرض فني جماعي يحتفى بالتراث برواق باب الكبير    بعد الفشل في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة تواليا.. دعوات لإجراء إصلاحات هيكلية في كرة القدم الإيطالية    مدينة في مواجهة الملل    نقابة تعليمية تستعجل تنفيذ التزامات    ماكرون يعتبر أن تصريحات ترامب بشأن زوجته "ليست لائقة ولا بالمستوى المطلوب"    ودائع الأسر المغربية في البنوك تسجل نموا ب7,8% لتصل إلى 989,8 مليار درهم        متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    مطالب بتقنين مهنة أخصائيي التغذية والحمية وسط تحذيرات من الممارسة غير القانونية    تقليعة المرافعات في كليات الحقوق: بين بريق الاستعراض ومنطق التسليع    معرض مغربي بواشنطن يحتفي بالإبداع والهوية    النفط يقفز أكثر من 7% بعد تعليقات ترامب بشأن إيران    ثورة في تصنيف الفيفا.. فرنسا تنتزع الصدارة والمغرب يثبت أقدامه بين الكبار    الاتحاد المصري يستنكر الهتافات المعادية للمسلمين خلال مباراة إسبانيا    صدمة للجماهير .. تذكرة نهائي مونديال 2026 تتجاوز 10 آلاف دولار    تشيلسي يعلن خسائر قبل حساب الضرائب بقيمة 262،4 مليون جنيه إسترليني    لمواجهة أزمة المحروقات.. مقترح برلماني لإعفاء الموظفين من التنقل اليومي    جيش إيران يتعهد شنّ هجمات "ساحقة"    غارات جوية تستهدف مركزا طبيا بارزا في طهران وإسرائيل تعلن التصدي لهجمات صاروخية إيرانية    ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة ستحقق "قريبا" كافة أهدافها العسكرية في إيران    هشام العسري وأسئلة الفن المقلق في المجتمع المغربي    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    توبة فنان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    الشهبي يفوز بمسابقة وطنية لأدب الطفل    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عقبات أمام تشييد أكبر مبنى أوروبي بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد
نشر في أخبارنا يوم 19 - 06 - 2023

عادة ما يكون بناء مراكز البيانات بسيطا ولا يعتمد تشييدها على فنون معمارية باهظة، لكن يبدو مركز البيانات الجديد التي يُجرى بناؤه في مدينة هايدلبرغ الألمانية سيكون استثناءً عن القاعدة إذ سيخطف الأنظار بفضل واجهته المتعرجة التي ستتدلى حول الهيكل.
وقال المطور هانز يورج كراوس من شركة Krausgruppe التي تقوم بتنفيذ المبنى إن هناك هدفا من وراء المشروع يتمثل في تجاوز حدود الممكن، مضيفا أن حدود الأبداع المعمارية للمبنى كبيرة أكثر من المعتاد بفضل تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.
ويقوم البناء بتقنية الطباعة ثلاثة الأبعاد على وجود أنبوب يتم التحكم فيه بواسطة الكمبيوتر حيث يعمل على ترسيب طبقة فوق طبقة من مزيج خرساني خاص مما يؤدي إلى إنشاء جدران المبنى، لكن البناء ما زال في حاجة إلى عناصر بناء تقليدية من أجل تشييد الأسقف.
وعند اكتمال البناء في يوليو / تموز المقبل، سيبلغ طول مبنى مركز البيانات المؤلف من طابق واحد في هايدلبرغ 54 مترا وعرضه 11 مترا وارتفاعه 9 أمتار ليكون بذلك أكبر مبنى مطبوع ثلاثي الأبعاد في أوروبا.
التوفير .. كلمة السر
وتوفر الطباعة ثلاثية الأبعاد مزايا عديدة فإلى جانب القدرة على بناء أشكال منحنية باهظة كما الحال مع مبنى مركز البيانات في هايدلبرغ فإن هذه التقنية تعد طريقة مُثلى لتوفير المال والوقت والعمالة حيث يمكن الاعتماد على عاملين فقط فضلا عن أنها لا تضر بالبيئة.
وفي مقابلة مع DW، قال جان فان دير فيلدين فولكمان، أحد مهندسي المشروع، إن إزالة القوالب الخرسانية تقلل من النفايات بالإضافة إلى توفير وقت التجميع والتفكيك ما يعني أن الطباعة ثلاثية الأبعاد تمتلك "ميزة كبيرة" مقارنة بطرق البناء التقليدية.
يشار إلى أن بناء مركز البيانات قد بدأ في مارس / آذار فيما سيستغرق إجمالي وقت البناء 140 ساعة عمل فقط من أجل إنجاز طباعة العناصر الرأسية للمبنى، وفقا لشركة PERI 3D Construction المشاركة في تنفيذ المشروع.
بيد اللافت أن هذه التقنية لا تسمح بطباعة كل شيء دفعة واحدة حيث يتعين على العمال التوقف وترك الطبقات ثابتة أثناء تركيب الكابلات والأنابيب والنوافذ ما يعني أنه لا يمكن طباعة الطبقة النهائية إلا بعد حوالي أربعة أشهر من العمل.
عقبات
ورغم أن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تعود لعشرين عاما ماضية، الأ أن المباني المطبوعة بهذه التقنية ما زالت محدودة، وفقا لشركة "كوبود" COBOD المتخصصة في تصنيع طابعات البناء ثلاثية الأبعاد.
وقالت الشركة إنه جرى طباعة 130 مبنى يبلغ طول كل مبنى عشرة أمتار في جميع أنحاء العالم حتى عام 2022 فيما تم الانتهاء من بناء 55 مبنى العام الماضي فقط.
وأشار أرنود بيرو، أستاذ الهندسة المدنية في جامعة جنوب بريتاني الفرنسية، إلى أن عدم وجود معايير لتقييم ثبات الهياكل المطبوعة يعد أحد الأسباب وراء بطء الاعتماد على هذه التكنولوجيا، مضيفا أنه بدون هذه المعايير، فإنه من الصعب إقناع السلطات المختصة بأن المباني المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد آمنة.
لكن مانو سانتانام، الأستاذ في قسم الهندسة المدنية بالمعهد الهندي للتكنولوجيا في مدينة تشيناي، قال إنه حتى في حالة الخروج بهذه المعايير، فإن الطباعة ثلاثية الأبعاد ستظل تواجه تحديات خاصة عند تشييد المباني الكبيرة التي تعتمد على هياكل خرسانية طويلة قوامها الفولاذ، لذا فإن المباني المطبوعة بهذه التقنية من الصعب أن توفر البديل عن المواد الخرسانية.
وقال في مقابلة DW إن الطباعة ثلاثية الأبعاد "لن تكون الخيار المناسب عن تشييد مبان تتألف من أكثر طابقين أو ثلاثة".
ويبدو أن أرنود بيرو أكثر تفاؤلا حيال مستقبل البناء بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، قائلا: "من الناحية الفنية، لا يوجد أي مانع يحول دون طباعة مبان متعددة الطوابق على المدى الطويل، لكن على المدى القصير، فإن المزج بين الطباعة ثلاثية الأبعاد وأساليب البناء التقليدية أسهل طريقة لتشييد مبان مرتفعة".
وينطبق ذلك على تشييد مركز البيانات في هايدلبرغ حيث يتم ملء الجدران المجوفة التي أنشأتها تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بمواد خرسانية تقليدية مدعومة بالفولاذ لتقوية ثبات المبنى.
بدوره، يقول سانتانام أن المناطق خارج المدن قد تكون الأكثر استفادة من البناء عن طريق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد حيث تقل الحاجة إلى بناء مبان شاهقة خاصة في المناطق الريفية، مضيفا "في حالة طباعة صف من المنازل ما بين عشرين إلى ثلاثين منزلا، فإنه في هذه الحالة، فإن البناء عن طريق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد سيتفوق على أي تقنية أخرى بفضل ميزة بناء كل منزل حسب الطلب".
من جانبه، قال جان فان دير فيلدين فولكمان إن الطباعة ثلاثية الأبعاد تحمل في طياتها ميزة تتمثل في التصنيع والتجهيز المسبق للمكونات في المصانع.
حماية البيئة
ورغم أن البناء عن طريق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يحافظ على البيئة نظرا لأن كميات الأسمنت المستخدمة أقل بكثير من البناء التقليدي، إلا أن اعتمادها على المواد الخرسانية يجعلها تلحق الضرر بالبيئة.
وفي ذلك، قال روبي أندرو من جامعة أوسلو إن الخرسانة التي تحتوي على الأسمنت ستكون بمثابة مادة تساعد على التماسك فيما يشكل إنتاجها حوالي 7 ٪ من انبعاثات الكربون الأحفوري في العالم في عام 2022.
يشار إلى أن الباحثين يحاولون إيجاد بدائل أقل كثافة للكربون مثل الطين، لكن سانتانام يؤكد أن الصفات المميزة للمواد الخرسانية لا سيما القوة والمتانة تمهد الطريق أمام "هيمنتها" على مجال البناء بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.
أما بالنسبة لمركز البيانات التي يُجرى تشييده في مدينة هايدلبرغ، فإن الطباعة ثلاثية الأبعاد سوف تستخدم مزيجا خرسانيا خاصا قامت بتوفيره شركة Heidelberg Materials التي تؤكد أن هذا المزيج ينتج انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أقل بنسبة 55٪ من الأسمنت التقليدي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.