الأمم المتحدة: الحرب على إيران قد تدفع أكثر من 30 مليون شخص إلى الفقر    ارتفاع قياسي لأسعار النفط وخام برنت يتجاوز 120 دولارا لأول مرة منذ 2022    شوكي: جميع فرق الأغلبية أقرت تحملها للحصيلة الحكومية في شموليتها ودون أي تجزئة    توقيف خمسيني بعد اعتداء خطير بأداة حادة وثّقه شريط فيديو    الأمن يوضح حقيقة اختفاء سائحة إسكتلندية: غادرت الفندق طوعا وهي في وضع عادي    طنجة: اختتام برنامج تكويني في الترجمة والترجمة الفورية لفائدة أطر عليا من جزر القمر    أسبوع الثقافة الكورية .. عروض تعكس تلاقح الإبداع بين سيول والرباط    أكاديمية المملكة تستحضر إسهامات الراحل موديمبي في إعادة قراءة إفريقيا        نقابة تهاجم وزارة الصحة وتتهمها ب "الإقصاء" وتلوح بالتصعيد    بيان حقيقة حول اختفاء سائحة ومؤثرة اسكتلندية في ظروف غامضة    أرسنال يتعادل مع أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي "أبطال أوروبا"    "الماص" يقسو على الحسنية برباعية            بوريطة: العلاقات مع واشنطن تعيش مرحلة تاريخية والمغرب يدعم مبادرات ترامب للسلام    السلطات السعودية تقر تدابير تنظيمية لضبط تأطير أداء مناسك الحج    مشروع قانون المحاماة.. إجماع بين الأغلبية والمعارضة النيابية على مراجعة شرط السن وتكريس الحق في الولوج إلى المهنة    أغنية "ليلة الوداع"للنجم عبد الحفيظ الدوزي تتصدرالطوندونس الغنائي المغربي    بحضور لشكر.. الاتحاديون يستعدون لتنظيم مسيرة عمالية بطنجة في فاتح ماي    تداولات بورصة البيضاء تنتهي "حمراء"    بخلاف الرباط.. عدول طنجة يرفضون العودة إلى العمل    حصيلة النشر والكتاب بالمغرب سنة 2025.. أزيد من 7 آلاف إصدار جديد و"الأدب" يتصدر    فلسطينيات بلمو وأجماع في ضيافة إعدادية ابن ياسين    الفيفا يشدد القوانين: الطرد لمن يغطي فمه والانسحاب يُكلف الفريق الخسارة    ترامب يحث إيران على "التعقل سريعا" وإبرام اتفاق        "الأرصاد" تتوقع استمرار أجواء غير مستقرة .. وكتل هوائية وراء تشكل السحب        سدس عشر كأس العرش يدخل أجواء الإثارة بمواجهات مفتوحة على كل الاحتمالات    4 أفلام ومشاريع مغربية في "كان 2026"    النصب يستهدف مسرح محمد الخامس    فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى مالي وتطلب من المقيمين المغادرة في "أسرع وقت ممكن"    ثاني أكبر كتلة بالبرلمان الأوروبي تطالب بتعليق الشراكة مع إسرائيل    الريال الإيراني يصل أدنى المستويات    بعد اعترافها بمخطط الحكم الذاتي.. وزيرة خارجية كندا تحل بالمغرب خلال الأسبيع المقبلة    صدامات دامية تهز مخيمات تندوف    رسميا.."الفيفا" يرفع المنح المالية للمنتخبات المشاركة في مونديال 2026    عبد الرحيم العطري يُسَائِلُ "أنثروبولوجيا السوق والتسوق"        ارتفاع مبيعات الإسمنت ب2,5 في المائة في مارس    تييري هنري بعد قمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ: كرة القدم تحتاج للمخاطرة لاستعادة المتعة    جماعة "العدل والإحسان" تستنكر منع عبد الصمد فتحي من السفر للمشاركة في "أسطول الصمود"    ماركينيوس: المباراة ضد بايرن كانت ممتعة جدا    كلفة الإنتاج الصناعي تسجل ارتفاعاً طفيفاً وسط استقرار قطاعات حيوية    ارتفاع أسعار النفط في ظل تقارير عن تعطل الإمدادات        رئيس دولة مالي يتهم "جهات خارجية" برعاية مخطط الهجمات في البلاد    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حاضرة الصحراء المغربية تستقبل رمضان في أجواء مفعمة بالروحانيات
نشر في أخبارنا يوم 17 - 07 - 2013

تستقبل ساكنة العيون، حاضرة الصحراء المغربية، شهر الرحمة والغفران في أجواء آمنة مفعمة بالروحانيات والدفء وإعلاء قيم الإيثار والمودة والتكافل الاجتماعي، وهي مبتهلة بكل خشوع وإيمان إلى الله بدعاء الخير والتبرك بفضائله وعقد العزم على إحياء لياليه.
ولشهر رمضان بمدينة العيون طقوس دينية وعادات اجتماعية متوارثة ضاربة في القدم ولا تزال راسخة على الرغم من التطور الذي شمل مختلف مجالات الحياة اليومية بالأقاليم الجنوبية للمملكة حيث تشهد المساجد نشاطا مكثفا يتميز بتدفق كبير للمؤمنين من أجل أداء صلواتهم وخاصة صلاة العشاء والتراويح في جو من الهدوء والتقوى.
ومن العادات الاجتماعية التي تعرفها مدينة العيون، إلى جانب التردد على المساجد والزوايا لأداء الصلوات وتلاوة القرآن الكريم، زيارة الأهل والأقارب رغبة في خلق المرح وتقوية أواصر التآلف والمودة بين العائلات والأسر وتعزيز روح التكافل والتضامن.
فبعد أداء صلاة العشاء والتراويح، يتجدد السمر الطويل وتقام الولائم بالدور (النوبة) بين الأسر والعائلات في شكل مجموعات بحيث تنتقل كل يوم مجموعة من الأسر إلى البيت الذي يأتي دوره.
ففي معزل عن النساء يسهر الرجال وهم يلعبون "ظامة" الشبيهة بلعبة الشطرنج، في شكل مسابقات تطبعها روح المنافسة والحماس وهم يحتسون الشاي الذي تم تحضيره وفق طقوس محلية ويتجاذبون أطراف الحديث لمناقشة ما استجد من مواضيع.
أما النساء فيتبارزن في لعبة "السيك"، وهي لعبة تقام، في بعض الأحيان، على كومة من الرمل وتأخذ شكل سنام جمل وتسمى "ليبرا"، حيث تتطلب ثمانية عيدان يتراوح طولها ما بين 30 و 40 سنتيمترا وذات واجهة ملونة وخلفية ملساء أحادية اللون وكذا أحجارا يتحرك بها كل فريق في اتجاه الفريق الخصم في محاولة لإخراج عناصره من دائرة التنافس.
وتفضل أسر أخرى السمر خارج البيوت من أجل الاستمتاع بهدوء الليل وسحر جو الصحراء، أو التجوال بشوارع المدينة التي تعج بالحركية، خاصة ساحة المشور السعيد والفضاءات المماثلة، أو قضاء بعض المآرب واقتناء بعض الحاجيات من المحلات التجارية.
ومن بين الثقافة الشعبية السائدة بالمجتمع الحساني خلال شهر رمضان، يوضح أحمد لعروصي، أحد ساكنة العيون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه يتم تقسيم الشهر إلى ثلاثة مراحل تسمى المرحلة الأولى ب"عشراية التركة (الأطفال) أو "عشراية ركاب الخيل" حيث تكون للإنسان قدرة على تحمل الصيام وتسمى الثانية ب"عشراية أفكاريش" أو "عشراية ركاب لبل" (الإبل) وهي مرحلة تتطلب صبرا إضافيا فيما تسمى المرحلة الثالثة ب"عشراية لعزايز" (المسنات) وتدل على مرور الوقت ببطء والإحساس بالتعب الناجم عن الصوم خلال الثلث الأخير من رمضان.
أما بخصوص إعداد الموائد الرمضانية، فيبرز أحمد لعروصي أن الاستعداد لاستقبال الشهر الفضيل بالعيون وبالأقاليم الجنوبية عموما يطغى عليه الطابع الروحي منه إلى الطابع المادي، مشيرا إلى أن الساكنة الصحراوية لا تزال تحافظ على ثقافتها ونمط عيشها من أكل وشرب خلال رمضان.
وفي المقابل، يضيف سيدي احمد لعروصي، أن بعض الأسر أصبحت، بحكم التمدن والتغيرات السوسيو- ثقافية التي عرفها المجتمع الصحراوي بالأقاليم الجنوبية، تساير هذا التطور من حيث تقديم الوجبات الرمضانية التي تشمل الفطور والعشاء والسحور وهي موائد لا تختلف من حيث الكم والكيف عن تلك التي تقوم بإعدادها الأسر المغربية بشمال المملكة.
ويشير إلى أن وجبة الفطور لدى المجتمع الصحراوي تتكون بشكل عام من الحساء الأحمر المعد من دقيق الشعير أو الأبيض المعد من الحليب والشعير المحمص وتمر وحليب، على أن يكون محور هذه المائدة قدح اللبن الطازج أو ما يطلق عليه بالحسانية "الزريك" وتتناقله الأيدي حسب موقع جلوس الصائم من اليمين إلى اليسار.
أما وجبة العشاء فلا تخلو من كبد الإبل المشوي في الفرن أو على الفحم أو مطبوخا في الماء من دون توابل متبوعا بصينية الشاي "أماعين أتاي" حيث يتم إعداد كؤوس الشاي الثلاثة.
وتحرص العائلات الصحراوية على أن يكون الشواء من لحم الإبل قد وضع على المائدة ليحل محل وجبة العشاء العادية، تعقبها وجبة سحور خفيفة تتكون من "بلغمان"، وهو عبارة عن حبوب زرع يتم تحميره وطحنه ثم يتم طهيه في الماء الساخن والمحلى بالسكر.
ومن اللحظات التي تستهويك في رمضان العيون، هي فترة ما بعد صلاة العشاء حيث تدب الحياة من جديد في المدينة خاصة وأن ليالي الصحراء تتميز بشكل عام بالرطوبة المعتدلة وهبوب الرياح الباردة، حيث يرتاد الناس شوارع وساحات المدينة كساحة المشور السعيد وساحة الفلاحة وشوارع مكة والقيروان وإدريس الأول والسمارة وسوق "الرحيبة" للترويح عن النفس وشراء مستلزمات البيت.
ولأن شهر رمضان تزامن خلال السنوات الأخيرة مع فصل الصيف فإن بعض الأسر تفضل ارتياد شاطئ فم الواد (25 كلم غرب مدينة العيون) للتخفيف من حر النهار والانتشاء برطوبة الجو والاستمتاع بمداعبة الأمواج.
ويعرف الشاطئ في ليالي رمضان إقبالا متزايدا? حيث تنتظم الأسر والعائلات والأصدقاء في مجموعات على طول الشاطئ? وقد تم تزيينه بالأعلام والرايات وتزويده بالإنارة? لإعداد الشاي وموائد الأكل وتناول المرطبات حيث يمكث مرتادو الشاطئ هناك إلى ما بعد منتصف الليل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.