منها الكاپتور ديكغون غتولي ممنوعة.. "واتساب" غتلونصي ميزاجور بخاصيات جديدة    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة 12 غشت 2022    وزير العدل الأمريكي: تفتيش منزل ترامب نفذ بقرار قضائي    بالفيديو.. الشرطة الفرنسية تطلق النار على شخص هددها بسكين في مطار رواسي شارل ديغول    استمرار فتح باب التسجيل في الإجازة في التربية بمؤسسات الاستقطاب المحدود    ماذا لو دخلت الصين وأمريكا في نزاع بسبب تايوان ؟    في مدار مغلق: أكادير تستضيف كأس العرش للدراجات الجبلية.    بنزيمة.. ثاني أكبر هداف فتاريخ ريال مدريد    عمال النظافة يطالبون ب"الكرامة" في الناظور    بني ملال : ح.ريق مُه.ول يأتي على حافلة للنقل الحضري و يحولها إلى هيكل حديدي متفحم    طيارة طاحت وسط لوطوروت فميريكان – فيديوهات    أرباح شركات التأمين خلال 2021 تلامس 400 مليار    تخمة تدفق الدوفيز على الأبناك تخفض من قيمة الدرهم أمام اليورو والدولار    الفيفا تعلن تقديم موعد إنطلاق مونديال قطر وتغيير توقيت بعض المباريات    ذهبية جديدة للتايكوندو المغربي خلال اليوم الثالث بالألعاب الإسلامية    مونديال 2022: الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يؤكد تقديم موعد الافتتاح يوما واحدا    شركة "ريان إير" تعلن إنتهاء حقبة التذاكر المنخفضة التكلفة    "ريان إير" تعلن إنتهاء حقبة التذاكر المنخفضة التكلفة    "ريان إير" تعلن إنتهاء حقبة التذاكر المنخفضة التكلفة    عامل النظافة تم طرده بعدما أسس مكتب نقابي لتنظيم العمال والترافع والدفاع عن حقوقهم المشروعة.    محمد بوتخريط يكتب : "يوم المهاجر"... تعب الناس وتنهّدات الأمهات وعذابات الانتظارات المستحيلة!    الجرائم المالية لعصابة البوليساريو محور تحقيق للشرطة الإسبانية.    تأخر طائرة للخطوط الجوية المغربية يثير غضب الركاب بمطار بروكسيل    الشرطة القضائية بمراكش تطيح بهاربين من العدالة    بعد استئصال ورم خبيث في الدماغ.. الحضري: سأبقى قوياً وسعيد بقضاء الله وقدره    تخصيص 11.5 مليون درهم لدعم رقمنة وتحديث وإنشاء خمس قاعات سينمائية    جماعة محمد البوكيلي تحصل على 686مليون سنتيم منحة التحفيز والتميز    تقارير تتحدث عن موعد مهمة الركراكي مع المنتخب المغربي    مسؤول أممي: السماح ل12 سفينة محملة بالحبوب بمغادرة الموانئ الأوكرانية    50 طفلا وطفلة من القدس يشاركون في مخيم صيفي بالمغرب على نفقة "لجنة القدس" التي يرأسها الملك محمد السادس    سالم المحمودي عن رحيل خليلوزيتش: "القرار كان متأخرا.. ومساهمته في التأهل للمونديال كانت ضعيفة"    سفير المغرب بالصين يجدد التأكيد على انخراط المملكة في سياسة الصين الواحدة    بكين تعقب على موقف المغرب من أزمة الصين وتايوان    نيوزويك: المغرب حليف مؤثر وموثوق للولايات المتحدة في المنطقة    حسن السرات يكتب: الأئمة و"المثلية" بالغرب    الأمثال العامية بتطوان.. (207)    توزيع إصابات "كورونا" حسب الجهات والبيضاء-سطات تسجل أعلى رقم بزيادة 34 حالة    علامات في طريق ضبط النفس وتزكيتها    محنة "رهائن في مصرف" تصل إلى النهاية ببيروت    جهة الداخلة-وادي الذهب تعزز جاذبيتها للمستثمرين كوجهة للصناعات البحرية    شرط يؤخر انتقال حكيم زياش إلى ميلان    طيران العال الإسرائيلية: تلقينا موافقة رسمية للتحليق في الأجواء السعودية    لهذه الأسباب طالب وزير العدل بإحصاء موظفي قضاء الأسرة..؟    أسعار النفط تتحول للارتفاع..    تطوان .. توقيف عنصر موالي لداعش كان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي    تفشي كورونا يفرض عزلا كليا أو جزئيا في عدة مدن صينية    هكذا أفهم الزواج    المغرب يشارك في الألعاب العسكرية الدولية بروسيا..    لطفي العبدلّي يُعلن مغادرة تونس إحتجاجاً على ممارسات الأمن    "الحديقة الشرقية" في برلين… تحفة فنية على الطراز المعماري المغربي الأصيل    هذه أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الخميس    الصحة الأمريكية تسمح بطريقة حقن جديدة للقاح جدري القردة    أكادير : تنظيم الدورة الأولى لفن الشارع "Tagh' Art".    بالفيديو.. حادث مروع.. ممرضة تقود سيارتها بشكل جنوني وتقتل 6 أشخاص    عادات غذائية تسهم في إبطاء التمثيل الغذائي وتهددك بالكرش    الإعلام والتعليم والقوانين الجزائية الزاجرة.. بيد من؟!    الناظور...سلسلة الحوارات مع المبدعين : ضيفُ حلقة هذا الأسبُوع الأديبُ الليبيُّ : خالد خميس السَّحاتي    الأمثال العامية بتطوان.. (204)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاستعانة بالصّلاة في مواجهة البلاء والضرّاء
نشر في أخبارنا يوم 09 - 05 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم

يقول ربّنا جلّ جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللّه مَعَ الصَّابِرِينَ}.. إنّها دعوة من اللّه، دعوة لكلّ مسلم مهموم، دعوة لكلّ مَن اعتراه قلق أو فزع، دعوة لمَن اشتدَّت عليه الشّدائد، وألمّت به الملمات، دعوة لمَن يواجه طغيان الطغاة، ومكر الماكرين، وعدوان الظالمين، دعوة ربّانية للاستعانة بالصّلاة.
كان أنبياء اللّه عليهم السّلام كثيرًا ما يفزعون إلى الصّلاة عند نزول البلاء واللأواء، ففي مسند الإمام أحمد من حديث صهيب رضي اللّه عنه قال: “كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صلّى همس شيئًا لا نفهمه، ثمّ قال: وكانوا- يعني الأنبياء- يفزعون إذا فزعوا إلى الصّلاة”.
في بداية إشراق نور الإسلام عانى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من استهزاء المشركين به، وتألّم وضاق صدره، فبماذا وجّه اللّه نبيّه لمواجهة استهزاء المشركين؟ فلنقرأ قول الباري عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}.
ووجّه اللّه نبيّه كذلك لمواجهة طغيان أبي جهل بقوله تعالى: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}. قال أهل التّفسير: إنّ ترتيبه سبحانه الأمر بالتّسبيح والسّجود على ضيق صدره صلّى اللّه عليه وسلّم بسبب ما يقولون له من السّوء دليل على أنّ الصّلاة والتّسبيح سبب لزوال المكروه؛ ولذا كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حزبه أمرٌ بادر إلى الصّلاة، ويؤيّد هذا ما رواه الإمام أبو داود وغيره من حديث نعيم بن هَمَّارٍ رضي اللّه عنه أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: “يقول اللّه عزّ وجلّ: يا ابن آدم لا تُعْجِزْني من أربع ركعات فى أوّل نهارك أكفك آخره”.
ليلة بدر، اللّيلة الفاصلة بين الحقّ والباطل، بين النّور والظلام، كان لسيّد الخلق صلّى اللّه عليه وسلّم مَفزع عظيم إلى الصّلاة في مواجهة أعداء الدعوة، يقول عليّ رضي اللّه عنه قال: “ولقد رأيتنا وما فينا إلّا نائم، إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تحت الشّجرة يُصلّي ويَبكي حتّى أصبح”. وبعد بدء المعركة والتحام الصّفوف قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يُصلّي، يقول ابن مسعود رضي اللّه عنه: “فما رأيتُ ناشدًا ينشد حقًّا له أشدَّ من مناشدة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ربَّه، فهو يقول: “اللّهمّ إنّي أنشدك وعدك”.
فينبغي للمسلم إذا أصابه مكروه، أو ألمّت به شائنة أن يَفزَع إلى اللّه تعالى بأنواع الطّاعات من الصّلاة وغيرها، ذكر الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أصابت أهله خصاصة نادى أهله: “يا أهلاه، صَلُّوا صَلُّوا”.
وروى الإمام البخاري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم استيقظ ذات ليلة فزعًا، وأمَرَ بإيقاظ زوجاته للصّلاة، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه: “فإذا رأى أحدُكُم ما يَكرَه فلْيَقُم فلْيُصَلِّ”.
وهكذا كانت الصّلاة مفزعًا للصّحابة عند الخوف والتّغيّرات الجوية، فعن عبد اللّه بن النّظر قال: حدّثني أبي قال: كانت ظلمة على عهد أنس فأتيتُه فقلتُ: يا أبا حمزة هل كان يُصيبكم مثل هذا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟ قال: مَعاذَ اللّه، إن كانت الرِّيح لتشتد فنُبادِر إلى المسجد مَخافة القيامة.
إنّ الاستعانة بالصّلاة علاجٌ فعّال لمواجهة الأزمات والمَصائب، وينبوع دافق، فبالصّلاة الأنس والسّلوان، والاطمئنان والثبات: “أرِحْنَا بها يا بلال”.. فيا مهموم القلب، ويا ضائق الصّدر، دونك الصّلاة، فهي المُستَراح والرّاحة، وجلاء الهمّ والغمّ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}.
المسلم المكلّف ليس عليه إقامة الصّلاة فحسب، بل عليه الحِرص أن يؤدِّيها بين جماعة المسلمين: “حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوُسطى وقوموا للّه قانتين”، فتمام المحافظة الّتي أمر اللّه بها، وكمال الإقامة الّتي يُريدها اللّه، لا يحصلان إلّا بأداء الصّلوات في جماعة، لقوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}.
وفي الصّحيح: “والّذي نفسي بيده لقد هممتُ أن آمُر بالصّلاة فتقام، ثمّ آمر رجلًا فيؤمّ النّاس، ثمّ أخالف إلى رجال لا يَشهدون الصّلاة فأحرِّق عليهم بيوتهم”، فلو كان عليه الصّلاة والسّلام حيًّا لهَمَّ بإحراق مدن ومجتمعات كثيرة لا يعرف أهلها المحافظة على صلاة الجماعة ولا يشهدونها مع المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.