ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج إلى أزيد من 102 مليار درهم عند متم أكتوبر    نقابة ENCG طنجة تفتح النار على الإدارة بملف مطلبي ثقيل وتطالب بحوار عاجل لإصلاح اختلالات المؤسسة    تحديد 8 دجنبر موعدًا للاستماع للمصرّحين في قضية اختلاس بنكي بتطوان    تونس.. أحكام تصل إلى 45 سنة سجناً بحق 40 شخصاً تثير تنديداً أممياً ودولياً    الأمم المتحدة تصف إعدام الجيش الإسرائيلي لفلسطينيين بأنه "قتل خارج القانون".. وبن غفير يشيد بالجريمة    المودن: السياسة مستقلة عن المعرفة الأكاديمية.. والترجمة إلى العربية "رائدة"    نهضة بركان يقلب الطاولة على ريفرز يونايتد ويعود بفوز مثير من نيجيريا    مباراة ودية.. المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم يتعادل مع نظيره البوركينابي (1-1)    التعادل الايجابي يحسم مباراة الجيش والأهلي في دوري الأبطال    اتحاد العاصمة يصعق أولمبيك آسفي بهدف متأخر في كأس "الكاف"    المغرب والإنتربول قوة أمنية في هندسة مكافحة الجريمة العابرة للحدود.    أكثر من 5 ملايين مسافر استقلوا قطارات البراق خلال 2025    أوكرانيا.. زيلينسكي يعلن استقالة مدير مكتبه عقب تحقيقات في قضية فساد    توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في السياقة بطريقة استعراضية    النيابات العامة تلغي أزيد من 70 ألف مذكرة بحث بالمغرب        الوداد يعود بانتصار ثمين من زنجبار ويعزز صدارته في كأس الكونفدرالية    ارتفاع طفيف في أسعار الإنتاج بالصناعات التحويلية    بجيجو: بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، باشر المغرب إصلاحاً طموحاً لاستباق الأزمات الصحية وتعزيز حكامة المنظومة الصحية    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تكشف في تقريرها السنوي استمرار تضييق الحريات وتدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية خلال 2024    انخفاض ينهي تداولات بورصة البيضاء    جددت المملكة المغربية وجمهورية الصومال الفيدرالية، اليوم الجمعة، التأكيد على إرادتهما المشتركة لتعزيز شراكتهما القائمة على التضامن الفاعل بين البلدين    عن ترجمتها لرواية «حكاية جدار» للفلسطيني ناصر أبو سرور: الفرنسية ستيفاني دوجول تفوز ب «جائزة ابن خلدون – سنغور للترجمة»    ندوة وطنية بالصويرة تستقصي «ذاكرة الشاعر محمد السعيدي الرجراجي    الدورة 21 للمهرجان الدولي السينما والهجرة بأكادير تركز على قضايا الهجرة وتكرم رواد الصناعة السينمائية    هل كانت ترجمة قرار مجلس الأمن 2797 حيادية أو موجهة سياسيا؟    تحديد فترة التسجيل الإلكتروني لموسم حج 1448ه        ترحيل جثامين أفراد الأسرة المغربية الأربعة ضحايا حادث اختناق في مالقة    الدار البيضاء .. التساقطات المطرية الأخيرة تنعش آمال الفلاحين    "أوروبا ليغ".. ليون إلى الصدارة وأستون فيلا يواصل عروضه القوية    كوريا واليابان تدرسان تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس آسيا لكرة القدم 2035    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوفير علاج العقم بتكلفة معقولة ضمن أنظمة الصحة الوطنية    حموشي يجدد دماء إدارته بتعيينات جديدة في خمس مدن    إيران تقاطع قرعة كأس العالم 2026    ترامب يفعلها من جديد... إعلان مفاجئ يربك العالم.    المغرب وإسبانيا يعقدان الدورة ال13 للاجتماع رفيع المستوى في مدريد خلال دجنبر المقبل        جلالة الملك يهنئ رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالعيد الوطني لبلاده    منظمة الصحة العالمية تنشر للمرة الأولى توجيهات لمكافحة العقم    انطلاق عملية تصدير أولى توربينات الرياح من معمل "أيون" بالدريوش نحو ألمانيا    مخرج فيلم "كوميديا إلهية " علي أصغري يقدّم مقاربة مبسطة للواقع في مهرجان الدوحة السينمائي    13 قتيلاً في قصف على ريف دمشق    "العلم" تتوج بجائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الخامسة عشرة    مجلس النواب يصادق على قانون الانتخابات ويمرّر شرطاً تعجيزياً يُقصي الشباب من اللوائح المستقلة        حجز 200 كلغ من اللحوم الحمراء الفاسدة بأحد المحلات بحي الديزة بمرتيل    وفاة داني سيجرين .. أول من جسّد شخصية سبايدر مان على التلفزيون    سريلانكا: ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات إلى 40 قتيلا على الأقل    المغرب .. 400 وفاة و990 إصابة جديدة بالسيدا سنويا    فلسطين.. هل سيقوم المغرب بدور مباشر في عملية السلام إلى جانب الولايات المتحدة؟    الأوقاف تكشف عن آجال التسجيل الإلكتروني لموسم الحج 1448ه    موسم حج 1448ه.. تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    موسم حج 1448ه... تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    بعد ‬تفشيها ‬في ‬إثيوبيا.. ‬حمى ‬ماربورغ ‬تثير ‬مخاوف ‬المغاربة..‬    علماء يكتشفون طريقة وقائية لإبطاء فقدان البصر المرتبط بالعمر    إصدار جديد من سلسلة تراث فجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة وضعف التواصل السياسي
نشر في العمق المغربي يوم 24 - 05 - 2018

ضعف التواصل السياسي لدى حكومة السيد سعد الدين العثماني صار مقلقا ليس فقط بالنسبة لعموم المواطنين ولكن بالنسبة لرجال الأعمال والمستثمرين على حد سواء. جل من يهمهم الأمر يترجمون ضعف التواصل هذا لدى الحكومة إلى غياب في الرؤيا وتذبذب في التوجهات وانعدام الحزم في مواجهة المستجدات.
تركيبة الحكومة الهجينة وغياب الانسجام بين مكوناتها يسرد كأحد أسباب عدم قدرتها على التواصل وأخذ زمام المبادرة. هناك من يذهب إلى أبعد من ذلك لطرح مدى توفر الكفايات والقدرات لديها لمقاربة الشأن العمومي مقاربة ناجعة وفعالة. طرف ثالث يقول بأزمة ريادة وقيادة في الفريق الحكومي حيث تسود الضبابية فيما يخص سلطة اتخاذ القرار، بل وتضارب في السلط يحعل المبادرة عند الحكومة تأتي دائما في غير وقتها، تنقصها القوة والفعالية والحزم، وهي أمور كفيلة بإقناع الرأي العام بصواب اختياراتها.
هذه أمور نسبيا واردة بشكل أو آخر وبدرجات مختلفة. أضف إلى هذا أن الكفايات التقنية والتدبيرية لدى جل أعضائها (والذين أعرف الكثير منهم عن كتب كزملاء وأصدقاء) متوفرة ولو بنسب متفاوتة. ما يعوزها وبشكل صارخ هو التواصل السياسي المنتظم والمطمئن. والتواصل السياسي يقتضي وجود رؤيا ومنهاج لدى الحكومة تترجمها إلى سياسات واضحة المعالم وإلى مقاربات ذكية وإلى قدرة للتعامل مع المستجدات بحكمة وذكاء وشجاعة. ويقتضي كذلك رسائل واضحة ومفكر فيها للشعب والبرلمان والصحافة والرأي العام تبين فهما عميقا للواقع وتواجدا منتظما لتطمين رجال الأعمال والمواطنين أن الحكومة تقود سفينة التدبير العمرمي بتبصر وحكمة.
رئيس الحكومة يتواصل بشكل أكاديمي شارحا الأسباب والمسببات والنوازل ولكن ما يحتاجه عامة الناس ليس ضربا جديدا من الاستاذية ولكن تفاعلا مع الواقع وتطمينا للمواطنين ورسائل قوية حول القضايا المطروحة. كل المناسبات، سواء الحسيمة أو جرادة أو حملة المقاطعة، أظهرت الحكومة على أنها لا تستطيع لا بلورة خطاب مقنع ولا تفاعلا ناجعا مع انتظارات المواطنين والرأي العام. بل إن تدخلاتها (أو صمتها غير المفهموم كما حصل مع حملة "المقاطعة") لم تفعل شيئا اللهم صب الزيت على النار عبر تصريحات متهورة وغير محسوبة وغير مفكر فيها.
السلطة ليست كراسي أو مناصب ولكنها تفاعل جاد وذكي مع قضايا المواطنين. على رئيس الحكومة أن يفهم أن سكوته لن يجعل المشاكل تتبخر في السماء، وأن تدخلات بعض وزرائه المتهورة لا تخلق الطمأنينة في نفوس المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، وأن أستاذيته وميله للتواصل الأكاديمي لا يجعل الرأي العام يقتنع به أو ينخرط وراء إصلاحاته. آن الأوان للحكومة لأن تعتمد أسلوبا للتواصل السياسي أكثر واقعية وأكثر نجاعة. مستقبل الوطن والمجتمع والحكومة ذاتها يعتمد، بشكل أو بآخر، على تواصل متجدد، ذكي وأكثر تفاعلا مع الشارع وانتظارات المواطنين والمواطنات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.