في غياب معايير الاستفادة.. هل يعتبر قانون العفو مناقضا للدستور؟    أحمد أحمد: "تلقيت تهديدات من رئيس الترجي!"    هذه حقيقة استفادة تلاميذ احدى المؤسسات الخاصة من تكييف الامتحانات “بدون موجب حق”    عاجل: توقيف الزوج الذي ذبح زوجته ببيت والديها من الوريد إلى الوريد    كوپا أميركا: قطر تفاجىء الباراغواي وتنزع التعادل منها    تونس تحصد أهم جوائز المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة (صور) نُظم تحت رعاية الملك    انطلاق الدورة التاسعة لمهرجان “ماطا” (صور) بإقليم العرائش    مهرجان المدرسي تنظيم محكم وابداعات متميزة    “تيار بن شماش” يعلق على رفض المحكمة منع اللجنة التحضيرية للبام هل سيُفجر الصراع الحزب؟    هذا ما قاله رونار حصريا ل"المنتخب" ويقدم رسالة عاجلة للجمهور المغربي    بالصور.. المغرب ضيف شرف المعرض الدولي للصيد والقنص بفرنسا    المرينة : حريق بمعدات لاقط للاتصالات    حمد الله: "تأجل الحلم لكن لم يضيع!"    رونار يغيب عن الندوة الصحفية ضد زامبيا    أوقوى 9 صدمات في تاريخ كأس الأمم الإفريقية    اقتصاديون يطلعون على فرص الاستثمار بقطاع الصيد البحري بطانطان    سعد لمجرد يصدر أغنيته الجديدة "نجيبك"    هل غلق المساجد عقب الصلاة يعرقل العبادة؟    مُرحل مغربي من ألمانيا: “لا مستقبل لي هنا.. سأعود إلى ألمانيا سباحة”    الفاسي : حزب الاستقلال عاش مرحلة “سلبية” في عهد شباط “(فيديو)    الجمعية المغربية لحقوق الانسان، تعلن عن تضامنها مع الأطر الطبية وطبيب بالقطاع العام ببركان    العثور على جثة رضيع متخلى عنه وسط خنيفرة بجانب حقيبة    قضاء الجزائر يضع وزير النقل الأسبق تحت الرقابة    مسؤول أمريكي يرجح إرجاء إعلان "صفقة القرن"    بالصور.. إجهاض عملية كبرى لترويج 25.000 قرص من الاكستازي و6.000 آلاف قرص    السلفادور تقرر سحب اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" الوهمية    في أول ظهور له منذ الإطاحة به.. نقل البشير من السجن إلى مقر نيابة مكافحة الفساد    مان يونايتد يرد على بوجبا بفرمان صارم    الهاكا تنذر “الأولى” و “دوزيم” و “ميدي 1 تيفي” بسبب التواصل مع قندهار    #بغينا_الأمن_فطنجة.. نشطاء ومواطنون يحذرون من تردي الوضع الأمني    رسمياً.. ماوريسيو ساري مدرباً ليوفنتوس حتى 2022    لأول مرة .. المغرب يشارك في معرض القنص بفرنسا بحضور أخنوش .    لهذا السبب تدعو عائلة أيت الجيد كل صاحب ضمير حي لحضور جلسة أحد المتهمين بقتل ابنها    إسرائيل.. إدانة زوجة نتنياهو باختلاس الأموال العامة    حكومة "هونغ كونغ" تعتذر للمواطنين بعد احتجاجات حاشدة على مشروع قانون    لطيفة رأفت في أول ظهور لها بعد حملها-فيديو    عدد مستخدمي الأنترنت يتجاوز نص سكان الكوكب.. والأرقام في ارتفاع مستمر    دراسة تكشف تأثير طلاق الوالدين على صحة الأطفال!    الضرائب والمحافظة تحاصران مافيا “النوار”    بحضور الوزراء..العثماني يعرض حصيلة عمل حكومته أمام حضور باهت لأعضاء حزبه    سامي يوسف يتحف جمهور مهرجان فاس    وسط تصاعد حدة التوتر.. مقاتلات سعودية وأمريكية تحلق في سماء الخليج    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    اكتشاف علمي جديد يساعد على علاج سرطان البنكرياس    "فوربس" تنشر لائحة بأغنى أغنياء العرب    وزير الإسكان يدعو مغاربة المهجر للانخراط في انعاش القطاع العقاري    للراغبين في الاستثمار ..هذا موعد وتفاصيل بيع أسهم الدولة في اتصالات المغرب    مؤهلات فاس الحضارية والثقافية .. رافعة أساسية للاستثمار    منتدى أصيلة تعلن عن موعد افتتاح الدورة 41 لوسمها الثقافي الدولي    “رام” تدشن قاعدة جوية بالعيون    ماء العينين: يجب احترام الحياة الخاصة للأفراد وعدم التجسس عليهم    إقليم شفشاون يستعد لموسم صيفي حافل بمعارض المنتوجات المجالية    خبراء: هاعلاش الدهون كتجمع فالكرش    منظمة الصحة تعلن فيروس الإيبولا “حالة طوارئ” للصحة في الكونغو    هاكيفاش كيأثر طلاق الوالدين على صحة الأطفال    إزالة الحجاب بين المادي والعقلي 11    زيان: سيمفونية من الدرك الأسفل    وزارة الصحة، ورضى الوالدين والحماية الاجتماعية ما بعد الموت : 1 – مستعدلأن أدفع اقتطاع التغطية الصحية لأبي آدم ولأمي حواء رضي لله عنهماباعتبارهما والدَيْ البشرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لوبيات المحروقات.. هل تواجَه بالعمل الواعي أم بالانفعالات؟
نشر في العمق المغربي يوم 31 - 05 - 2018

خرج تقرير اللجنة الاستطلاعية البرلمانية حول "أسعار بيع المحروقات السائلة للعموم وشروط المنافسة بعد قرار التحرير"، في سياق متسم باشتداد وهج مقاطعة بعض المواد الاستهلاكية، وحديث نشطاء عن وجود لوبيات تتوافق في تبادل الدوار على احتكار سوق المحروقات.
سياق استعمال اللوبيات فرضته معطيات تتعلق بعرقلة إخراج مجلس المنافسة، وعدم انخفاض أثمان البنزين والغازوال عند هبوط النفط على الصعيد العالمي، علاوة على تقارب أسعار البيع في المحطات المختلفة وهو ما يوحي بوجود اتفاق بين الشركات.
وقد فجر رئيس اللجنة الاستطلاعية البرلمانية حول "أسعار بيع المحروقات السائلة للعموم"، عبد الله بوانو، معطيات خطيرة حول قطاع المحروقات بالمغرب حيث أكد أن هناك شركات تضاعفت أرباحها ما بين 300 بالمائة إلى 996 في المائة منذ تحرير الأسعار سنة 2015.
ما العمل؟
وأكد النائب البرلماني أن هناك 11 شركة تستورد البترول، وأن 4 شركات تستحوذ على 70 بالمائة من السوق، موضحا أنه إذا تم جمع هوامش ربح هذه الشركات سنجد أنها حققت عشرات مليارات الدراهم من الأرباح.
بعد صدور تقرير اللجنة الاستطلاعية البرلمانية حول "أسعار بيع المحروقات السائلة للعموم" وما حمله من معطيات مثيرة، أضحى السؤال هو ما العمل؟ وكيف يمكن إصلاح الاختلالات؟ وهل يكون التعامل مع تلك اللوبيات بمنطق واع أم بمنطق انفعالي غير محسوب العواقب؟
كانت إجابة اللجنة على هذا السؤال هو مطالبة الحكومة بتكثيف جهود مراقبة قطاع المحروقات عن كثب ومحاربة كل الممارسات المشبوهة، وضرورة قيام مجلس المنافسة بتحليل وضبط وضعية المنافسة في سوق المحروقات، ومراقبة الممارسات المنافية لها وعمليات التركيز والاحتكار.
الحاجة لبحث معمق
وفي ما يتعلق بتحرك هيئات المجتمع المدني، وجهت الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى رئيس النيابة العامة شكاية من أجل "فتح بحث عميق بخصوص ملف المحروقات بناء على تقرير اللجنة البرلمانية الاستطلاعية فيما يخص مآل 17 مليار درهم كمستحقات الدولة".
وقال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بالنسبة لنا فقد تقدمنا بشكاية إلى رئاسة النيابة العامة وهدفنا هو تسليط الضوء على الموضوع الذي يلفه الكثير من الغموض ويعرف تضاربا في التصريحات في غياب معلومات مضبوطة".
وأوضح الغلوسي في تصريح لجريدة "العمق" أن ذلك البحث يرمي إلى الكشف عن الحقيقة في ضوء الحديث عن أرباح خيالية، وغياب المنافسة بين الشركات، وغموض في الضريبة، وهو ما يفوت مبالغ مالية هامة على الدولة".
وعبر الغلوسي عن تخوف جمعيته من اتفاق الشركات على رفع الأسعار، موضحا أن السلطة القضائية باعتبارها بعيدة عن التقاطبات السياسية من شأن تحريك للأبحاث أن تواري اللثام عن الموضوع، مشيرا إلى أن المجال يحتاج للتنظيم ويحتاج بحث معمق يكشف عن خفاياه.
الخبرة لمواجهة الوبيات
أما محمد المسكاوي المنسق العام للهيئة الوطنية لحماية المال العام فهو يحذر من ردود الأفعال غير الواعية، رغم حديثه عن ضرورة انتهاز الحكومة لهذا الفرصة من أجل التخلص من بعض اللوبيات التي تجثم على صدر المغاربة.
وشدد المسكاوي في تصريح لجريدة "العمق" على ضرورة إدخال المختصين والخبراء والأكاديميين في الموضوع من أجل تنوير المشتغلين في مجال حماية المال العام وكل المواطنين بهدف الفهم وصناعة وعي قادر على مجابهة اللوبيات المحتكرة للسوق.
وأوضح المسكاوي أن عمل حماة المال العام يجب أن يكون مهنيا وواعيا، باعتبار أن قضية المحروقات وراءها لوبي له أذرع إعلامية ومؤسسات ومقدرات ولا يمكن مجابهته بالتخلف ونوبات انفعالية بل بخبرة علمية، مضيفا أنه مادام لم يتم حل مشكل لاسامير فإن ذلك يؤشر على وجود سوء نية باعتبار أن حل المشكل سيخفض التكلفة.
وأضاف المسكاوي أن المطلوب هو إعادة النظر في قضية المحروقات وذلك باعتماد نظام مقايسة مضبوط مع تحديد ضوابط دقيقة للربح، موضحا أن الأرقام الواردة في التقرير تبقى مجرد استنتاجات وأن التعامل جدية معها يجب أن يكون بعد اعتماده من مجلس النواب، مشيرا إلى أنه في حالة وجود اختلالات فإن الحكومة مسؤولة، وأن النيابة العامة يقع عليها نصيب من المسؤولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.