أطلقت الحكومة الخميس، برنامجاً استعجاليا بقيمة ثلاثة مليارات درهم لمواجهة تداعيات الفيضانات التي ضربت شمال غرب المملكة، معلنة أربعة أقاليم "مناطق منكوبة" استجابة لتعليمات الملك محمد السادس. وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة أن القرار الرسمي شمل إعلان حالة "كارثة" وتصنيف جماعات أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، الواقعة في سهلي الغرب واللوكوس، مناطق متضررة تستوجب تدخلاً عاجلاً بعد الاضطرابات الجوية الاستثنائية المسجلة خلال الشهرين الماضيين. ويتضمن البرنامج، الذي وُضع بناء على تقييم دقيق للأضرار، حزمة من التدابير المالية موزعة على عدة محاور، حيث خُصصت الحصة الأكبر والبالغة 1,7 مليار درهم لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، بما يشمل الشبكة الطرقية والمنشآت الهيدروفلاحية والشبكات الأساسية. وفي الشق المتعلق بالدعم المباشر للأسر، رصدت الحكومة غلافاً مالياً قدره 775 مليون درهم لتمويل عمليات إعادة الإسكان وترميم المساكن والمحلات التجارية المتضررة أو إعادة بنائها، إضافة إلى تعويض السكان عن فقدان الدخل. كما تم تخصيص 225 مليون درهم لتوفير المساعدات العينية العاجلة وتلبية الحاجيات الفورية للساكنة. ووجّه البرنامج دعماً خاصاً للقطاع الفلاحي، الذي يعتبر عصب الاقتصاد في هذه المناطق، بمبلغ 300 مليون درهم لفائدة المزارعين ومربي الماشية المتضررين من السيول. وكان الملك محمد السادس قد أصدر تعليماته للحكومة بضرورة تنفيذ هذا البرنامج بكفاءة وسرعة لضمان عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المنكوبة في أقرب وقت، مع اتخاذ كافة التدابير التنظيمية اللازمة لمواجهة مثل هذه الكوارث. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الفيضانات تسببت في غمر أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي، وأدت إلى إجلاء ما يناهز 188 ألف شخص في الأقاليم الأربعة، مما استدعى هذا التدخل الحكومي واسع النطاق.