مدرب هيرتا: اختيار قائد للفريق مسألة وقت    كورونا تصيب 4 لاعبين في نهضة الزمامرة !    السلفي الكتاني يبرر "غزوة" فقيه طنجة : "الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود" !    بؤرة كورونا في مجلس القنيطرة .. العدوى تصيب 5 نواب للرباح و مدير عام المصالح !    الطفل المعجزة صلاح الدين داسي يلتحق بالجامعة وعمره بالكاد 15 عاما    الرجاء زعيم البطولة…بعد تصدرها لدقائق معدودات من طرف الوداد …    مؤجلات الدورة 26 من بطولة القسم الثاني : انتصار جديد لأصحاب المقدمة    الوداد يخسر قضيته أمام محكمة التحكيم الرياضية    وزير الأوقاف يخرج عن صمته بخصوص موعد عودة صلاة الجمعة    إيقاف الفنانة المغربية مريم حسين في الإمارات.. وهذه هي التهمة التي وجّهتها لها شرطة دبي    الرئيس الأمريكي يتعرّض لمحاولة تسميم.. والشرطة تحدّد هوية الفاعل    مرسوم تفعيل الأمازيغية يدخل حيز التطبيق    منظمة الصحة العالمية: بدينا اختبار عشبة أفريقية لعلاج كورونا    هذا هو التوزيع الجغرافي لحالات الاصابة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة    وفاة مدير مستشفى متأثرا بتداعيات إصابته بفيروس كورونا    سميرة سعيد غادي تخرج ديو جديد بالدارجة مع فنان مغربي    زلزال بقوة 5.3 درجة يهز وسط تركيا    مجموعة صداقة مكسيكية مغربية دارت باش يخدمو العلاقات التنائية    بسبب إصابات بكورونا.. إغلاق ثانوية تابعة للبعثة الفرنسية بمدينة طنجة    وفاة شاب عشريني ساجداً أثناء صلاة العشاء    لا وقت للفكر القديم    سيناريو فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة    لامارك لاكوست تخلات على روابا متهمين فقضايا ديال الاعتداء الجنسي    أمزازي يمدد آجال طلبات عقود التكوين الموجه للمقاولات    زكرياء لبيض يشارك في فوز أياكس بأول هدف له في الموسم الهولندي    الرئيس الفلسطيني يدعو المجلس التشريعي للانعقاد    انطلاق دروس محو الأمية يوم 15 أكتوبر بصيغة التعليم عن بعد    كوررونا تصيب البحرية البريطانية بجبل طارق    وهبي : جميع الأحزاب في المغرب هي أحزاب الملك و القصر (فيديو)    البحرية الملكية تحبط تهريب تصف طن من الحشيش بالقصر الصغير    مصالح الجمارك تداهم معملا سريا لانتاج البلاستيك ضواحي طنجة    شرطة دبي تلقي القبض على الفنانة المغربية مريم حسين    مكتب التحقيقات الفدرالي يحدد مصدر طرد سام تم إرساله إلى ترامب    الرئيس الجزائري: لن نشارك في "الهرولة" نحو التطبيع        فرح الفاسي تنهي شائعة انفصالها عن زوجها وتصرح: مكانك كبير في قلبي    لن تصدقوا ما قاله الجمهور المراكشي عن عودة منير الحدادي للمنتخب !    إيران تدعو العالم لتوحيد صفوفه في مواجهة تحركات واشنطن "المتهورة"    مسؤول سوري بارز يراسل المغرب للتدخل لحل الأزمة في بلاد الشام    ارتفاع صاروخي في أسعار الدواجن بأسواق المملكة    بعد قرار إغلاقه بسبب "كورونا".. ميناء الصويرة يخضع لعملية تعقيم واسعة    تفاصيل التوزيع الجغرافي ل35 حالة وفاة في صفوف المصابين بكورونا    محاكم المملكة على صفيح ساخن.    وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق: يتعذر حاليا فتح المساجد لصلاة الجمعة    الفنان نعمان لحلو يشارك في حملة تحسيسية بمخاطر كورونا بمدارس فاس    نظام العقود الخاصة بالتكوين.. إجراءات استثنائية لفائدة المقاولات المغربية    "بنك أوف أفريكا" يخصص قروضا لتمويل الدراسة في المغرب والخارج    وزارة الفلاحة: توقع زيادة صادرات منتجات الصناعات الغذائية في2020    جمهور الدراما على موعد مع الجزء 2 من "الماضي لا يموت"    البيكَ وسلمى رشيد شادين الطوندونس فالمغرب ب"شلونج".. والمعلقين: سلمى شوية ديال الصوت مع بزاف ديال الأوطوتون – فيديو    لم يستفيدوا من أي دعم .. العاملون بالقطاع السياحي بمرزوكة يطلقون نداء استغاثة    بنشعبون يمدد إجراءات التصدي للمضاربة في أسعار مواد التعقيم    أي اقتصاد ينتظر الدول العربية؟ ..    فيديو.. برلمانية تنشر غسيل صفقات وزارة الصحة خلال الجاحة أمام آيت طالب    الفنان "رشيد الوالي" يكشف خروج والدته من المستشفى ويشكر متابعيه    حتى يغيروا ما بأنفسهم    وزير الأوقاف: "المساجد لن تفتح لصلاة الجمعة إلا بانخفاض أو زوال جائحة كورونا"    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما ذا قدمنا لشخص الرسول حتى نحتفل بذكرى مولده؟
نشر في العمق المغربي يوم 15 - 11 - 2019

يكاد الواحد منا لا يكترث للنقاش الدائر بين مناصري الاحتفال بذكرى المولد النبوي ومعارضيهم، لدرجة أصبحنا نعرف كل كلمة يمكن البوح أو الاستدلال بها من الطرفين. بل أصبحنا نخجل من سماع أصوات المدافعين عن الاحتفال ومعارضيهم في هذه اللحظات الراهنة، لاسيما بعد الجرأة التي سادت صفوف دعاة الحرية والتحرر، والتي جعلتهم يتطاولون على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن جدوى الدعوة الى الاحتفال بذكرى المولد النبوي من عدمه؟
لقد وجدنا في الأثر أن الحسن البصري رحمه الله يقول: ليس الإيمان بالتمني، لكن ما وقر في القلب وصدقه العمل. لنسأل أنفسنا عن حقيقة الإيمان بالله والرسول ونحن نشهد كل مرة خروج بعض المرتزقة بتصريحات تمس شخص الرسول عليه الصلاة والسلام ولا نحرك ساكنا. بل يزداد تساؤلنا للجهات التي تخرج كل سنة للدعوة والدفاع عن الاحتفال بذكرى المولد النبوي بدعوى الحب الذي يحرك جوارحهم ويوجب عليهم التفاعل بالاحتفال وإحياء ليالي المديح والسماع. بيد أن كل ما تعرض له دين الاسلام من هجوم واستهزاء برموزه وشخصياته لم يحرك فيهم ساكنا إلا من رحم الله. ولعل أهم جهة يمكن التوجه إليها بالانتقاد والمحاسبة هي مؤسسات الدولة خصوصا وزارة الأوقاف التي تسهر بشكل دوري على دعم كل المواسم التي تقام في الزوايا والأضرحة في ذكرى المولد النبوي. بل لا يمكن نسيان مؤسسة البرلمان بكلتا غرفتيه والذي انتفض من اجل حرق العلم المغربي في دولة فرنسا من طرف امرأة نكرة لا ترقى حتى لذكر اسمها ولا الاشارة إليها بشكل من الأشكال، وذلك بإقدامهم ترديد النشيد الوطني ردا للاعتبار ودفاعا عن العلم المغربي كما يدعون. بينما لم ينبسوا ولو بكلمة عندما تم التطاول على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم في إحدى المهرجانات المقامة في أرضنا الحبيبة وبمباركة مؤسسات الدولة الرسمية وبعض ممثليها، بل صار نهج أصحاب ذلك المهرجان التطاول على الإسلام ورموزه بشكل سنوي في مهرجانهم البئيس هذا باسم حرية التعبير وحقوق الإنسان.
إن المقدم على الاحتفال بالذكرى لا يمكن لنا بأي سبب من الأسباب التشكيك في نواياه، لكن كثرة الأحداث والسكوت الذي صاحبه من طرفه في غالب الحالات، خصوصا عندما تجرأ من تجرأ وعلى أرضنا الطاهرة بطنجة، لا يدعنا نقبل الاحتفال بحجة الحب المزعوم، لان المحب للحبيب مطيع ومدافع عليه في الشدائد.
وفي الختام ندعو كل مسلم غيور على دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم القيام بالواجب الذي يفرضه التعاقد الذي أعلنه عندما قال “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، وذلك بالتعريف السليم للإسلام ورسوله ، كما وجب القيام بالترافع عن حمايتهما ورد الاعتبار لهما في حالة الاساءة كما حدث معنا أكثر من مرة في بلدنا الحبيب.
وبهذه المناسبة الكريمة، وهي ذكرى المولد النبوي، نطالب المؤسسة التشريعية والتنفيذية بتعديل القانون الجنائي حتى يكون متماشيا مع ما نص عليه الدستور المغربي من ثوابت، وذلك بفرض أقصى العقوبات على كل من تجرأ على المقدسات ولاسيما حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، حتى لا تعم الفوضى والسيبة لكون هناك من يتحين الفرص في ارتكاب الجرائم تحت مسمى الانتقام ورد الاعتبار للإسلام ورموزه، وحينئذ سيسعدنا سماع كل من يعلن الاحتفال بذكرى المولد النبوي لأنه سيكون منسجما مع ما قام به من دفاع وحماية قانونية لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم. وبهذا يكون قد طالبنا بالتعديل السليم للقانون الجنائي لأنه سيحفظ الكرامة للمواطن المغربي باعتباره متدينا بدين الإسلام الذي جاء على يد محمد صلى الله عليه وسلم، عكس ما يدعو إليه أصحاب الحريات الفردية من إزالة التجريم على الإجهاض الذي يوقف حياة الجنين الذي خصه الإسلام ورسوله بالكرامة الآدمية مثله مثل أي إنسان كامل.
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تنزه بها أفكارنا، وتصفي بها أكدارنا، وتنور بها أبصارنا وبصائرنا ، وتفتح بها علينا، وتقوي بها عزائمنا، وتهون بها مصائبنا ، وتهزم بها عدونا، وتختم بها حياتنا، وتطيب بها قبورنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.