وجه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، انتقادات حادة للحكومة بسبب الوضعية المقلقة التي يعيشها مستخدمو المجلس الوطني للصحافة، في ظل تعثّر تسيير المؤسسة وتوقف صرف أجور العاملين بها منذ أسابيع، ما خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي داخل هذه الهيئة. وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، طالب السطي الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذا الوضع، مبرزا أن المجلس يعيش حالة جمود غير مسبوقة بعد توقف أجهزته الإدارية عن القيام بمهامها، وهو ما انعكس مباشرة على الجانب المالي وأدى إلى شلل تام في صرف الأجور وتسديد المستحقات المرتبطة بالخدمات الأساسية. البرلماني استفسر أيضا عن أسباب عدم لجوء الحكومة إلى تعيين متصرف مؤقت يتولى تدبير الشؤون اليومية للمجلس، بما يضمن الوفاء بالالتزامات المالية المستعجلة، وعلى رأسها أجور المستخدمين، معتبرا أن هذا الإجراء كان سيشكل حلا عمليا لتفادي تفاقم الأزمة. وشدد السطي على أن مسؤولية الدولة قائمة في ضمان استمرارية المرافق العمومية، مؤكدا أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها المجلس الوطني للصحافة تستوجب تدخلا عاجلا من السلطة العمومية للحفاظ على السير العادي للمؤسسات، وحماية حقوق العاملين والمتعاملين معها. وتطرح الأزمة التي يعيشها المجلس الوطني للصحافة، بحسب مراقبين، أسئلة جوهرية حول مستقبل هذه المؤسسة ودورها في تنظيم القطاع وضمان حقوق الصحافيين، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تدخل حكومي سريع يعيد الثقة ويضمن استقرار المرفق العمومي المرتبط بالإعلام.