أسوأ حصيلة كارثية لإصابات فيروس كورونا بفرنسا توقع على رقم قياسي فاق أل:52 ألف حالة، و الحالات النشطة قاربت المليون حالة… و هذه بقية التفاصيل.    هل يزيد فصل الشتاء من خطورة تفشي فيروس كورونا ؟    ماكرون يدعو الدول الإسلامية لوقف مقاطعة المنتوجات الفرنسية ويطمئن الشركات المستهدفة(وثيقة)    إسبانيا تعلن حالة طوارئ ل15 يوماً قد تمتد ل6 أشهر بعد تصاعد إصابات كورونا    نهضة بركان .. قصة نجاح من أقسام الهواة ليصبح بطلاً على أفريقيا    لاعب الوداد السعيدي قريب من التوقيع لشباب المحمدية    وزارة التعليم توقف بث الدروس المصورة لتمكين كافة التلاميذ من العطلة    ميليشيات البوليساريو تصاب بالسعار بعد إفتتاح 14 قنصلية إفريقية في الصحراء المغربية !    شباط يعود بسرعة للعمل السياسي لمناقشة قانون مالية 2021 بعد عامين من ‘المنفى' بتركيا    تسجيل 3020 حالة إصابة جديدة في يوم واحد و46 حالة وفاة بفيروس كورونا    ثورة أمريكية جديدة .. تنافس نخب السياسة وصراع "الفيل والحمار"    اسم الآلة يصاب بالعطب    السعودية تصدر أول تعليق على الرسوم المسيئة للرسول محمد وموقف ماكرون    "يوم المغرب" بأمريكا يحتفي بلوثر كينغ والزموري    رونالدينيو يعلن إصابته بفيروس كورونا    السكيتيوي:أهديه لجميع المغاربة.. ومدرب بيراميدز: ارتكبنا بعض الأخطاء    هذه تفاصيل الحالة الوبائية في جهة فاس مكناس    تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني    كورونا يقتحم من جديد أسوار اتحاد طنجة    المقاتل حبيب نور محمدوف يودّع حلبات الفنون القتالية بالبكاء على رحيل والده (فيديو)    الحرائق في جلباب « البيجيدي»    الشرطة الاسبانية تعتقل مغربي في ميناء قاديس كان متوجهاً الى المغرب    اصطدام قوي بين سيارة و دراجة نارية من الحجم الكبير في الدار البيضاء-فيديو    توقيف شخصين بتزنيت بتهمة تزوير في محرر رسمي    "سوء التّقدير" يُنهي حياة 3 "حراكة مغاربة " داخل حاوية بالبارغواي    انخفاض المؤشرات القطاعية يؤثر على أداء البورصة    فشل المينورسو في حل مشكل الكركرات فد يجبر الجيش المغربي لتمشيط المعبر    البوز: أخطاء العدالة والتنمية قوت دائرة المطالبين بإبعاده – حوار    رسالتة إلى القابضين على الجمرفي زمن الرداءة    الإستقلال يستنكر الإساءة للإسلام بفرنسا والبيجيدي يبلع لسانه    أمطار الخير غدا الإثنين في هذه المناطق    إبراهيم البحراوي.. لم أخطط للقب الهداف.. ولكل مجتهد نصيب    أمسية احتفالية تحسيسية لدعم رواد الحلقة وصناع الفرجة بساحة جامع الفنا في ظل أزمة كورونا    طبيب مغربي: الإعلام جعل من "كورونا" مصدرا للرعب والأمراض النفسية    تصريحات كومان قد تجر عليه عقوبات غليظة    رئيس سامسونغ: "الملك الزاهد" الذي دعا موظفيه لتغيير كل شيء ما عدا أسرهم    الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ينعي الراحل عبد الرزاق أفيلال: وفاته خسارة للوطن ولساحة النضال الصادق    لنا نحن أيضا دورنا في التصدي لتفشي للوباء        الفنان الأمازيغي سعيد إيسوفا في ذمة الله    عقيلة يثمن أدوار الملك محمد السادس في حلول ليبيا    بطريقة مؤلمة..أُم ل3 أطفال تُنهي حياتها بضواحي تارودانت        طائرات "Ryanair" تعود لربط طنجة جويا ببروكسيل وباريس ومارسيليا ومدريد    الامم المتحدة توزع "جافيل" على التعاونيات النسائية باقليم الحسيمة    بن حمزة: الاحتفال بذكرى المولد مشروع .. والهجوم على النبي موضة    فنانون يعيدون الحياة إلى ساحة جامع الفنا بمراكش    هيئة سوق الرساميل: ارتفاع إجمالي الأصول المحتفظ بها سنة 2019 بمعدل 6,5 %    حزب الاستقلال يراهن على تصدر المشهد الحزبي بتزنيت و جهة سوس ماسة.    المعارضة السودانية ترفض اتفاق التطبيع مع إسرائيل وتدعو لإسقاطه شعبياً    تكريم سعيد التغماوي في افتتاح مهرجان الجونة المصري    كانية" في استوديو تصوير "صراع العروش".. كليب لمغني راب مغربي يجمع بين العصري والتاريخي – فيديو    التغيرات المناخية.. للمرة الأولى بحر القطب الشمالي لم يتجمد في نهاية أكتوبر    شبهة التطبيع تلاحق صفقة أبرمتها "أونسا" في طنجة يٌعتقد أنها رست على شركة إسرائيلية    لطفي شلباط .. خبير في الميدان المالي يسند تقارب بروكسيل والرباط    استثمارات التنقيب عن المعادن والنفط تصل إلى 226 مليون درهم    "الشارقة للفنون" تقترب من إطلاق منصة أفلام ثالثة    الإرهاب في زمن تكنولوجيا التواصل ضرورة تجفيف رسائل الكراهية والعنف -ندين قتل الأستاذ بفرنسا-    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحزب القائد لحكومة 2021
نشر في العمق المغربي يوم 25 - 09 - 2020

أعلنت وزارة الداخلية وجزمت عبر بلاغ لها أن سنة 2021 ستكون سنة انتخابية بامتياز، وبذلك تكون قد قطعت الشك باليقين، بعد الأخبار التي تم تداولها بشأن تأثير تفشي الفيروس التاجي وتداعياته على بلادنا وعلى العالم بأسره. وأطلقت عقب ذلك سلسلة من المشاورات مع الهيئات السياسية، همت طرق التنظيم والتدبير. وواكب كل هذا مجموعة من التكهنات والتوقعات، لدى كل من المهتمين والمتخصصين، وكذا شكلت موضوعا لنقاشات الصالونات السياسية،وعبر الجرائد بمختلف أنواعها؛ولم تسلم منه كذلك حتى النقاشات العادية المجتمعية في الأوساط العائلية والمقاهي وغيرها.وظل السؤال المحوري يخص اسم الحزب الأغلبي الذي سيتسنم زمام أمور الحكومة المقبلة؟
وبالرجوع إلى الوضعية الحزبية الراهنة، يتضح بشكل جلي أنه يكتنفها الكثير من الخلط،وأن الرؤية غير واضحة،نتيجة الإضطراب في المواقف لدى الأحزاب السياسية المتواجدة في مقدمة المشهد السياسي؛ونتيجة كذلك للوضعية الحزبية "المضطربة" لدى الكثير منها. وحتى نمسك ببعض الأدوات التي ستمكننا من الوصول إلى تحديد جزء كبير من ملامح "الحزب الأغلبي 2021"، فإن الوضع يتطلب منا تشخيص جوانب أساسية واستعراض بعض المؤشرات الخاصة بمؤسساتنا الحزبية.
فحزب العدالة والتنمية الذي "يقود" الحكومة الحالية،والذي خضعت "متانة وحدته" لإمتحان عسير إبان تشكيل هذه الحكومة بعد إعفاء أمينه العام السابق من تشكيلها،ومارافق ذلك من تفاعلات داخلية حادة من عقد لمؤتمر مجلسه الوطني الذي أفضى إلى عدم التمديد لأمينه العام آنذاك،وإطلاقه لجولات من الحوار الداخلي،كل ذلك إذا ماأضيفت إليه القرارات القاسية (المقاصة،والتقاعد،والتعاقد،...) التي أتخذت إبان حكومة بنكيران،والصورة الباهتة التي ظهر بها الحزب في تسيير دواليب الحكومة الحالية؛ والتي عرفت تعديلا وصف بالتعديل من أجل حكومة الكفاءة؛إضافة إلى ماواكب ذلك من "سلوكيات" بعض قياداته، والتي أضرت بما يدعيه من"طهرانية"،والتي يتم التسويق لها. كل هذا إلى جانب عوامل أخرى، ستجعلنا نجزم بأن هذا الحزب سيتراجع انتخابيا ولكن لن يهزم،ولعل الشيء الذي سيضمن له ذلك،هو تنظيمه المتميز إذا ماقورن بخصومه الحزبيين،ف"قوته" يستنبطها من ضعف فهمهم للتدبير التنظيمي الحزبي والسياسي.ورغم هذا التفوق "المزعوم" الذي يحظى به بالنظر إلى غياب منافسين حقيقيين،والتميز الذي يتسم به؛فإن استمرار قيادته لحكومة ثالثة سيبقى أمرا غير محسوم فيه،لإعتبارات يصعب عرضها هنا؛فبالقدر الذي يبدو ذلك منطقيا من الناحية الميدانية،فإن عكسه يبقى واردا سياسيا. أما حزب التجمع الوطني للأحرار الذي انبرى لمنافسة خصمه (العدالة والتنمية) بديلا عن حزب الأصالة والمعاصرة (الصيغة الإلياسية التي حققت تقهقرا شنيعا أمامه،وأدت إلى زلزال مس قناعة وهيكلة الحزب لازالت ارتداداته مستمرة إلى حدود الآن)، قلت أن حزب التجمع الوطني،وعلى الرغم من التفوق "المادي" الذي يتميز به،فإنه يفتقد إل القيادة السياسية الكاريزمية،إضافة إلى هشاشة سمعة قاداته التي ترتبط بمجال المال والأعمال،ومارافق ذلك من تصريحات وسلوكيات غير مقبولة لدى فئات اجتماعية شعبية واسعة،والتي استغلها خصمه ووظفها قصد إحراجه ،إضافة إلى تصريحات بعض قاداته التي تتسم بما يمكن أن ننعته ب"السذاجة الخطابية السياسية"،وقد حدث هذا عدة مرات في لقاءات حزبية دعائية موجهة للعموم؛ويجب أن نستحضر مجموعة من الإستقالات التي حدثت مؤخرا داخل هذا الحزب؛بل إن الأمر بلغ إلى حد الحديث عن بزوغ حركة تصحيحية داخله، في مرحلة كان من الواجب إطلاق السرعة النهائية للظفر بقيادة حكومة 2021.
ورغم ذلك فإنه بالقدر الذي قد ندعي فيه عدم استطاعته في تحقيق مبتغاه،فإننا لاننفي قدرته على الوصول إلى حلمه،لإعتبارات أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن حزب الإستقلال لايعدم حظه في قيادة الحكومة المقبلة لإستفادته من تبعات التسيير حاليا نظرا لإصطفافه في صف المعارضة،وثبات قاعدته الحزبية،وسمعة منشإه،وعدم دخوله في صراعات،سواء مع نظرائه الحزبيين أو داخل هيئته، منذ إبعاده لأمينه العام السابق من دفة قيادة الحزب،وتقلد شخصية أخرى بدله،والتي على الرغم من ضعف كرازمتيها السياسية، فإنها مسنودة من قبل جهات نافذة. ويبقى حزب الأصالة والمعاصرة الحلقة الأضعف في تقلد المنصب المذكور،بالنظر إلى "الزلزلة" التي تعرض لها،والتخلية التنظيمية التي عرفها إبان مؤتمره الأخير،والذي عرف بروز قيادة جديدة تدعي أنها لبت نداء القواعد من أجل "تطهير" الحزب،وتصحيح مساره،وقبل هذا وذاك تدارك "خطيئة النشأة"،وإعادة ترتيب الأولويات داخل البيت الداخلي،وإعادة صياغة تحالفات حزبية تراعي "البراغماتية السياسية" في المقام الأول.
وبعد كل هذا التشخيص،فالسؤال العالق والملح،هو: أي حزب سيقود حكومة 2021؟ وإذا كنا قد اعترفنا منذ البداية بأن الوضع الحزبي الحالي،لايساعد في تحديد اسم بعينيه،وإن كان الإسم لايهمنا كثيرا ؛فإننا نجزم أن "الحزب القائد" لن يخرج عن اللائحة الرباعية المذكورة؛ونجزم أننا قادرون على تحديد صفاته وملامحه وخصائصه،وسنقتصر على ذكر بعضها:
أن فوزه جاء نتيجة وضع حزبي رتيب ومضطرب وفراغ تنظيمي حزبي رهيب ،حيث الصراعات والحسابات الحزبية الضيقة المرتبطة في جزء كبير منها بالإنتصار للذات وللمصالح الشخصية،البعيدة عن المصالح المجتمعية العامة؛ وفي أحسن الأحوال الإنحياز إلى التعصب الحزبي "المقيت".
أن الظفر برئاسة الحكومة المقبلة،قد يكون ،في نصيب منه، وليد التعاطي ل"منشطات" محرمة دستوريا ( دينية أو مادية،أو وعود زائفة،...)،فالدعاية الإنتخابية تستلزم استعمال آليات وأدوات شرعية متعارف عليها كونيا، يأتي في مقدمتها برنامج طموح، لكنه قبل ذلك،يجب أن يكون واقعيا وقابلا للتطبيق؛فهم المواطن هو الشغل والسكن والمدرسة والمستشفى،وغيرهم، مما يضمن له حياة كريمة؛وأما مادون ذلك فدغمائية لاتصلح لا في "العير " ولا في "النفير"؛مما سيزيد من منسوب العزوف الإنتخابي،والمساهمة في خلق جيوش من الغاضبين والمنتقدين للوضع.
أن قيادته للحكومة لاتعني بالضرورة القوة التنظيمية والشعبية الواسعة،بل إن الأمر لايتعدى استغلال ظاهرة مستفحلة وخطيرة تتجسد في تغول العزوف الإنتخابي.ويتضح ذلك حال رجوعنا إلى الأرقام المسجلة خلال الإستحقاقات السابقة.
وخلاصة القول،تلك هي صفات وخصائص والتزامات ومسؤوليات الحزب القائد للحكومة المقبلة، وهي التي تهمنا في المقام الأول؛وعليه فإننا ندعو أحزابنا السياسية اليوم إلى تنفيذ اختصاصاتها وفق ماينص عليه الدستور،من تأطير وتدبير ووضع خطط،ورسم رؤى مستقبلية تحسن من وضع بلادنا،بعيدا عن تحويل الوسيلة إلى هدف (قيادة الحكومة)،فالمبتغى والمطلوب هو العمل على تحقيق وتوفير تنمية الوطن،وبالتالي تحقيق الرفاه والرفاهية للمواطنين.
* أستاذ التعليم العالي وعضو المنتدى الأوربي للوسطية ببروكسيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.