الريسوني والراضي ومنجب والزفزافي وباقي المعتقلين يدخلون في إضراب عن الطعام "إنذاري" احتجاجاً على على "استمرار سياسة القبضة الأمنية"    بعد وفايات لقاح كورونا ..هل تتبدد الهواجس والمخاوف ؟    الصويرة .. اطلاق مشروع " منصة شباب الصويرة " لبناء قدرات الشباب في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني    فلاشات اقتصادية    فيشر ..أول سفير أمريكي يزور الصحراء ويغادر بعد عام من تنصيبه (بورتريه)    هكذا علق لوبيتيغي على العرض الذي تلقاه النصيري    المغرب يمنع الطائرات والمسافرين القادمين من أربع دول من ولوج التراب الوطني    عاجل ..بسبب السلالة المتحورة لكورونا.. المغرب يغلق أجواءه الجوية    السفير الأمريكي‮ ‬ديفيد فيشر‮ ‬يودع المغرب ويصرح‮:‬ العلاقات الثنائية ستنمو وتزدهر مع الإدارة الجديدة للرئيس القادم‮    المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يقر «شرعة مبادئ» منها: توافق الدين الإسلامي مع العلمانية والمساواة بين الرجل والمرأة    ألمانيا.. إصابات كورونا تتجاوز المليونين ودعوات لتشديد الإغلاق    الحكم على وريث سامسونغ بالسجن لمدة عامين ونصف في قضية رشوة    "المنحوس" يتخلص من قرص تخزين عليه "ملايين الدولارات"    أزمة الإسلام السياسي    لاعبو ريال مدريد يرفضون الوقوف بجانب النادي الملكي    طقس الثلاثاء: بارد مع تكون صقيع محلي بهذه المناطق    قاربُ سَميحة    الخارجية الإسبانية ترحب باقتراح لفتح خط بحري بين مليلية المحتلة وميناء الغزوات الجزائري    البحرية الملكية تجهض عملية لتهريب مخدر الشيرا بعرض ساحل رأس سبارطيل    أحد الغربية.. تأجيل قضية انتهاك حرمة مسجد ومقبرة "المُحبسين" من أجل الخبرة    المدير الاقليمي للتربية والتكوين محمد كليل يستفيد من حركة انتقالات وتعيينات واسعة بقطاع التربية الوطنية    أغنية جديدة للفنان محمد رضا    تشكيليون مغاربة وأفارقة يشاركون في معرض فني جماعي بالدارالبيضاء    مسرحية «كلام الليل» ترسخ الممارسة المسرحية في الجامعة    «الوحدة الترابية: المغرب.. والجار الجائر» لبوشعيب حمراوي    الداخلية تدعو الجماعات الترابية لعقد دورات استثنائية لملاءمة قراراتها الجبائية مع التشريعات الجديدة    العالم مهدد ب"فشل أخلاقي كارثي" بسبب سياسات توزيع اللقاحات    بعد أكثر حد بكاني.. مروة أمين تعود بأغنية "كَلِّمْ"    احتقان وغضب بعد هدم مقهى مرخص له بمراكش + صور    اكتشف أعراض السلالة المتحورة لفيروس كورونا المستجد    خبير يوضح لماذا يجب التوقف عن استخدام تطبيق مسنجر "فيسبوك"    ممتلكات بالمليارات تتحول إلى وزيعة بين مسؤولين كبار بوزارة أمزازي    ظهور أعراض جانبية على 52 شخصا من المطعمين بلقاح محلي مضاد لكورونا في الهند، والحكومة تعلن استعدادها لتوفير اللقاح للعالم من أجل "إنقاذ البشرية" من الوباء    مناورات عسكرية للجيش الجزائري عند الحدود مع المغرب    السلطات المغربية تقرر اتخاذ إجراء صارم بعد إكتشاف أول حالة إصابة بالسلالة المتحورة لفيروس كورونا المستجد:    فيشر يودع الحموشي ويشيد بالتعاون الأمني المغربي- الأمريكي    سفيان رحيمي ينال جائزة أفضل لاعب في مباراة المنتخب المحلي أمام الطوغو    المنتخب الوطني يحصد ثالث خسارة في مونديال كرة اليد"مصر 2021″    إحالة 61 محطة وقود على وكيل الملك.. وإنجاز مختبر ب10 ملايين (وزير)    فلسعة    النيابة العامة تحدد تاريخ أولى جلسات محاكمة الشيخة التراكس    مندوبية التخطيط تكشف عن سيناريوهات مثيرة حول كوفيد 19 والنمو الاقتصادي خلال 2021    سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي    الإنسان الصانع    مفاوضات بارما والدحيل بخصوص بنعطية توقفت قبل قليل!    لطيفة الجباري شاعرة الإحساس العالي    شركة تهيئة وإنعاش محطة تغازوت تعلن عن أسماء الفائزين في الدورة الأولى من "مضائف Eco6"    الملك محمد السادس يضع شرطا لتلبية الدعوة لزيارة "إسرائيل"    التشكيلة الأساسية لبرشلونة أمام بيلباو في نهائي السوبر الاسباني    عموتة يؤكد على أن بعثة المنتخب حاضرة وبقوة في الكاميرون    الباحث عبد المجيد بنمسعود يرحل إلى دار البقاء    طنجة.. إطلاق مخطط لاستكشاف الموارد الساحلية الجديدة القابلة للاستغلال بالبحر المتوسط    تعيين حكم من مدغشقر لقيادة مباراة المنتخب الوطني المحلي أمام الطوغو    تتويج الداخلة "وجهة الأحلام 2021"    نجل شقيق عبد الحليم حافظ: فتحنا قبره بعد وفاته ب31 عاما فوجدنا جثمانه لم يتحلل    المخرج محمد إسماعيل يستغيت، فهل من مجيب؟    إسبانيا.. اكتشاف أثري أندلسي قرب مالقة يعد بمعلومات عن ثورة عمر بن حفصون    "سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العربية ومجتمع المعرفة.. حقيقة مع وقف التنفيذ
نشر في العمق المغربي يوم 04 - 12 - 2020

في السنة الماضية، و في ظل انشغال النقاش العمومي بالمغرب بالقانون الإطار للتعليم ومسار الفرنسة الذي عاد بعد عقود، أطلقت اليونيسكو بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية تقريرا إقليميا يحمل عنوان "بناء مجتمعات المعرفة في المنطقة العربية: اللغة العربية بوابة للمعرفة"، أعده مكتب الدول العربية الإقليمي للعلوم والتكنولوجيا التابع لليونسكو (القاهرة) بالتعاون مع مجموعة من الخبراء والباحثين. ويقدم التقرير لمحة عامة عن حال المعرفة واللغة العربية في المنطقة العربية، من خلال ثلاث دراسات حالة وطنية من المملكة العربية السعودية ومصر والمغرب. والغاية من مثل هذه الأعمال ليس رصد الاختلالات وإبراز الإيجابيات فقط، بل الغاية الأصلية هي فتح نقاش عمومي وأكاديمي حول جملة من القضايا التي تناولتها فصول التقرير. فالتقرير الذي عزز مقترحاته بالعديد من الدراسات الميدانية والبحوث النظرية والجلسات النقاشية استطاع الخروج بمجموعة من التوصيات القابلة للتنفيذ والأجرأة في ميادين التعليم والثقافة والإعلام والأسرة وغيرها.
فالأساس النظري الذي تنطلق منه هذه الأعمال أن تحميل اللغة بالمعرفة أساس بناء المجتمع، كما أن بناء هذا المجتمع يُهيِّئ اللغة لتضطلع بوظائفها باقتدار، وتساهم في تنوير المجتمع وتنميته. لذلك ربطت التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية ومراكز الدراسات، المهتمة أساسا بتوصيف الحالة التنموية للإنسان العربي وشروطها، مستوى تنميته بمستوى قدراته اللغوية تواصليا ومعرفيا. فالتحدي الذي يواجهه الإنسان العربي هو استيعاب المعرفة الإنسانية المتراكمة وإنتاجها ونشرها، وتحويل المواطنين من أميين، أو علماء يعدون على رؤوس الأصابع، إلى مواطنين فاعلين يتعلّمون مدى الحياة، وتعكس لغتهم معرفة متجددة ذات متصلات في الجغرافيا والتاريخ والمعرفة الإنسانية المتطوِّرة.
لذا طرح التقرير، على غرار التقارير السابقة، في تحليله لوضع المعرفة في الوطن العربي، رؤى استراتيجية تنتظم حول عدة أركان، تروم تأسيس نموذج معرفي عربي عام أصيل منفتح ومستنير يعتمد على النهوض باللغة العربية من خلال إطلاق نشاط بحثي ومعلوماتي جاد في ميدان اللغة العربية، يعمل على تعريب المصطلحات العلمية، ووضع معاجم وظيفية متخصصة، وإثراء التنوع الثقافي داخل الأمة ودعمه والاحتفاء به، والانفتاح على الثقافات الإنسانية الأخرى، ومواكبة زمن العولمة و الثورة المعرفية المتسارعة..
وهكذا يمكن إجمال الاختلالات التي وصل إليها التقرير في مجموعة من المستويات: مستوى لغة التعليم وتعليم اللغة تتجلى في ضعف تدريس العربية ديداكتيكيا، والازدواجية المهيمنة وعدم توفر لغة عربية شاملة تغطي مختلف أسلاك التعليم، والتعارض بين اللغة الأم ولغة التعليم وصعوبة الانتقال بينهما، ومستوى الحياة العامة حيث سيطرة اللغات الأجنبية في الإدارة والاقتصاد.. وتغييب العربية الوظيفية.. ومستوى المأسسة بغياب الإرادة السياسية وانعدامتخطيط وطني شمولي وهادف وفق جدولة وظيفية للاستعمالات اللسانية….
تتوالى التقارير الدولية وتتعدد، وتصل لخلاصات رصدية متقاربة مع اختلاف في المؤشرات والأرقام، وتستمر الحكومات في اجترار الفشل والأزمات. إذ يبدو أن غياب الوعي لدى سادة القرار التربوي واللغوي في المغرب وعدم القدرة على الاستفادة من معطيات هذه الأعمال الدولية وخضوعها للوبيات التقنوية والعلاقات الخارجية هو الذي يؤدي إلى تجاهلها وعدم التجاوب مع خلاصاتها. فبقليل من التأمل في النتائج التربوية، على سبيل المثال، التي أشار إليها التقرير وحدد العوامل المتمثلة على الخصوص في الازدواجية والتعامل التمييزي مع اللغة العربية لأسباب متعددة يجعل المشاكل التي تعاني منها المنظومة بأكملها تجتر سمة التأزيم. فالقضية ليست قضية لغة بقدر ما هي قضية مجتمع يتم إخضاعه لتوجيه قسري نحو التخلف وعدم الاستفادة من لغة يمكنها أن تمنحه مكانا في مجتمع المعرفة والمعلومات. هكذا تقول الدراسات الأكاديمية والتقارير الرصدية بعيدا عن الأدلجة والحسابات السياسية. هي حقيقة علمية وواقعية مع وقف الأجرأة والتنفيذ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.