المغرب يندد بتصرفات جنوب افريقيا لدى الأمين العام ومجلس الأمن    "الأحرار" يتدارس مستجدات الأوضاع في المغرب    مقتل جندي مغربي يعمل ضمن بعثة "مينوسكا" في هجوم مسلح بإفريقيا الوسطى    استعداد للانتخابات المقبلة.. "رفاق لشكر" بطنجة يرفضون تفويت الحزب لشخص بطرق تخالف المساطر التنظيمية    تعزية في وفاة الحاج فيصل البلالي، رجل السلطة السابق بإقليم الجديدة متأثرا بإصابته بكورونا    "أكسا التأمين" تتراجع عن تعليق الاكتتاب في تأمين الفيضانات (وثيقة)    تدهور المستوى المعيشي وتفاقم البطالة.. تقرير يرصد تقهقر مؤشر الثقة لدى الأسر المغربية    مصر وقطر تتفقان رسميا على استئناف العلاقات الدبلوماسية    لجنة المسابقات بالاتحاد الاسباني تقرر إيقاف ليونيل ميسي لمبارتين    الدولة الجزائرية تدخل على خط المواجهة بين زطشي ولقجع    المنتخب المغربي لكرة القدم لأقل من 20 سنة يخوض تجمعا إعداديا بمدينة العيون    التحقيق مع ضابط أمن ممتاز متهم باختلاس أموال عمومية    الطقس غدا الخميس.. أمطار مرتقبة في منطقة طنجة    عاجل : جثة مرمية بجانب الطريق تستنفر المصالح الأمنية ضواحي أكادير    يعود تاريخها ل570 مليون سنة.. اكتشاف حياة ميكروبية مقاومة للظروف القاسية بضواحي ورزازات    سعد لمجرد يستعد لتسجيل الأذان بصوته    مطالب للحكومة بنهج الشفافية في تفسير أسباب تأخر اللقاح وانتقادات لتوقف المشاورات الانتخابية    النصيري يشعل المنافسة مع ميسي ومورينو على صدارة هدافي "الليغا" (فيديو)    مدرب الزمالك يعتذر لبنشرقي بشكل غير مباشر!    دونالد ترامب يصدر في الساعات الأخيرة من رئاسته عفوا عن 73 شخصا من بينهم مستشاره السابق    واشنطن توزع إعلان الاعتراف بمغربية الصحراء على عشرات الدول الأعضاء بالأمم المتحدة    المغرب يستضيف جولة جديدة من الحوار الليبي    خبير: الجزائر تحاول استدراج المغرب لحرب عسكرية بمناوراتها الحدودية    نزهة بوشارب تطلع على مشاريع التأهيل الحضري ومحاربة السكن غير اللائق بالسمارة    انخفاض أعداد المنقطعين عن الدراسة في الأسلاك التعليمية الثلاث    الأداء الإلكتروني بالمغرب بلغ 6 ملايير درهم سنة 2020    ندوة وطنية حول أرفود تتحول إلى كتاب    Lamalif Group تفتح باب الترشيح لشغل ثلاث وظائف    شخصية ترامب عند نجيب محفوظ !    يا طيفاً أرقني    البرلماني اللبار يدعو العثماني للاستقالة بسبب ملف اللقاح    رصد كورونا المتحور في 60 دولة على الأقلّ    "المحب لوطنه".. حزب جديد يعتزم ترامب تأسيسه    لماذا يصر النظام الجزائري على معاداة المغرب في مسألة الصحراء؟    بعد خطبة وداع ترامب.. الولايات المتحدة تستعد لتنصيب جو بايدن ليصبح الرئيس ال46 لأمريكا    أوضاع صعبة لنزلاء داخلية القدس تسائل المسؤولين في طاطا (صور)    وفاة الإعلامي "سامي حداد".. أحد كبار وجوه قناة الجزيرة    هذه أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الأربعاء    الجديدة .. محاولة القتل العمد تساوي 10 سنوات سجنا    قريباً… لقاح فعال ضد فيروس كورونا بجرعة واحدة فقط؟    بريطانيا تعلن تسجيل أزيد من 1600 وفاة جديدة بكورونا المتحور خلال 24 ساعة الأخيرة    وضعية الاقتصاد الوطني بين 2020 و2021 حسب تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي    سعيد بوخليط يترجم أهم حواراتها في كتاب    «أربعة شعراء.. أربع رؤى» بدار الشعر مراكش    في عددها الاخير : «الصقيلة» تستحضر الشاعر الراحل محمد الميموني    بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)    سمير الكزاز ينجح في تحكيم مباراة الكونغو والكونغو الديمقراطية    المندوبية: عودة المغرب إلى الحجر لشهر ونصف ستؤدي إلى تراجع النمو ب 5.1%    منظمة «أوكسفام» تدعو المغرب إلى فرض ضريبة عاجلة على الثروات الكبيرة    «جون أفريك» تتوقع عودة سريعة للنمو الاقتصادي في المغرب    هونتيلار يعود إلى نادي شالكه لإنقاذه من الهبوط    رونو المغرب: إنتاج أزيد من 277 ألف سيارة سنة 2020 منها حوالي 210 آلاف بمصنع طنجة    بايدن يصل إلى قاعدة اندروز العسكرية قرب واشنطن    النظام الجزائري "الصّادق"    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    فلسعة    سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي    إسبانيا.. اكتشاف أثري أندلسي قرب مالقة يعد بمعلومات عن ثورة عمر بن حفصون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"مملكة التناقضات": هل المغرب بلد ديموقراطي؟ (ح 52)
نشر في العمق المغربي يوم 05 - 12 - 2020

تنشر جريدة "العمق"، على حلقات، ترجمة حصرية لكتاب "مملكة التناقضات .. المغرب في مئة سؤال"* الذي قام بتأليفه المؤرخ الفرنسي الشهير بيير فيرمورين.
ويتكون الكتاب من مقدمة، بالإضافة إلى ثمانية أقسام؛ الأول تحت عنوان: "التاريخ .. مملكة ذات شرعية" ويشمل 14 فصلا، والثاني تحت عنوان: "الجغرافيا .. صلة الوصل بين فضائين كبيرين" ويشمل 8 فصول.
أما القسم الثالث فهو تحت عنوان: "المجتمع .. رصيد من التراكمات"، ويشمل 15 فصلا، في حين تمت عنونة القسم الرابع ب "الديانة .. قوة إسلامية واعية بدورها"، ويشمل 10 فصول، أما القسم الخامس فقد جاء تحت عنوان: "السياسة .. تحت قيادة أمير المؤمنين"، ويشمل 15 فصلا.
القسم السادس، والمكون من 12 فصلا فقد جاء تحت عنوان: "الاقتصاد .. من الحمار إلى القطار فائق السرعة"، في حين اهتم القسم السابع المكون من 12 فصلا أيضا بالثقافة، بينما تم تخصيص القسم الثامن والأخير لمسألة العلاقة الدولية للمغرب، حيث "كل شيء من أجل الصحراء".
وتكمن أهمية الكتابة في أنه يقدم نظرة حول المغرب بعيون مؤرخ فرنسي، حاول قدر الإمكان، أن يكون محايدا في قراءته لتاريخ المغرب، كما أن الكتاب سيكون وثيقة مهمة للباحثين المغاربة وغيرهم من أجل معرفة الشيء الكثير عن المغرب، الذي قال المؤلف إنه "مملكة التناقضات".
الحلقة 52: هل المغرب بلد ديموقراطي؟
في القرن الحادي والعشرين، أكد النظام باستمرار أن الديمقراطية "قيد الإنشاء"، وأنه "يتحول إلى الديمقراطية"، وأن "الانتقال إلى الديمقراطية" يسير في الطريق الصحيح.
في الثمانينيات، لم يكن أحد يتصور اعتبار المغرب بلاد ديمقراطية، ولم يكن ذلك يزعج المغاربة. كان الملك الحسن الثاني يرى نفسه ملكاً مطلق الصلاحية، حيث قام ببناء أمة حديثة على ثلاثة أعمدة هي الإسلام التقليدي والأسرة العلوية الحاكمة والمركزية الإدارية الصارمة. في وقت الحرب الباردة، لم تكن هذه الاعتبارات قائمة ولكن بعد ثلاثين عاما تغيرت الأمور.
لقد اضطر الحسن الثاني، في أعقاب سقوط جدار برلين، إلى جعل نظامه مقبولا أكثر في نظر الأوروبيين. هذا ما فعله في التسعينيات من خلال الابتعاد التدريجي عن فترة "سنوات الرصاص"، وهو تطور كرسه ابنه بإنشاء "هيئة الإنصاف والمصالحة" في عام 2004، والتي عهد إليها بمعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ظل عهود والده وجده وطي هذه الصفحة.
بعد وفاة الحسن الثاني، عاشت البلاد أملا كبيرا وعبّر المطالبون بتخفيف القبضة الملكية عن رغبتهم في اقتباس نموذج الانتقال الإسباني في مرحلة ما بعد فرانكو وتم تقديم الملك الجديد محمد السادس كحاكم حديث شاب حريص على تكييف نظامه مع ظروف الحداثة الليبرالية التي تحترم حقوق الإنسان.
لقد وعد بإصلاح دستوري كان ينبغي أن يسفر، وفقا لرغبات منظمات حقوق الإنسان، عن التخلي عن الفصل 23، التي كانت تمنح للملك صفة أمير المؤمنين بسلطات مطلقة. لكن هذا الإصلاح الدستوري لم يحدث حتى عام 2011، بعد اثني عشر عاما، وحسم القصر النقاش بالدفاع عن مفهوم "الملكية التنفيذية".
وفي الواقع، ظلت الإدارة العمومية ووزارة الداخلية ووزارة العدل والقصر الملكي هي الكيانات الرئيسية التي تمسك بالسلطة تحت الإشراف المباشر للملك والملك وحده. وقد أعدت الإدارة الانتخابات بعناية، ولم تترك أي مساحة للمفاجأة في تعيين الوزراء وجميع المسؤولين في البلد.
هل يعني هذا، كما قال المسؤولون عن التواصل في القصر، أن دستور 2011، الذي تمت صياغته تحت ضغط حركة 20 فبراير، خطى بالبلاد خطوة حاسمة على طريق التحول الديمقراطي المنشود؟
هذا أمر مشكوك فيه، حيث لم يغير الدستور الجديد أي واحدة من القواعد الأساسية للنظام المغربي. لا يمكن تقسيم إمارة المؤمنين وتوزيع صلاحياتها على عدة هيئات؟ هذا يبدو صعباً.
في المغرب، يظل الملك والقصر حجر الزاوية المؤسسية للبلاد وهو يمسك بجميع السلطات وكل السلطات الأخرى مستمدة منه. في حين أن هذا الوضع شائع في تاريخ البشرية، إلا أنه لا يهيئ للديمقراطية، التي وصفها مونتسكيو أنها تنبع من الفصل بين السلطات، وهو ما يصفه الأمريكيون بتعبير الضوابط والتوازنات.
ترجمة: العمق المغربي
يتبع …
تنويه: ما يرد في هذه السلسلة هو وجهة نظر الكاتب وليس تعبيرا عن رأي جريدة "العمق المغربي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.