أكد محيي الدين حجاج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن تقديم الحصيلة الحكومية يترجم إرادة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في الالتزام بالدستور الذي ينص على عرضها في نهاية الولاية الحكومية. وأوضح أن الفارق الجوهري مقارنة مع الحكومة السابقة يكمن في الحيز الزمني؛ حيث تأخر سعد الدين العثماني في تقديمها حتى شهر يوليوز، مما قلص المدة المتاحة لخلق نقاش عمومي حولها، بخلاف ما حرص عليه عزيز أخنوش من فسح المجال للجميع لإثارة النقاش حولها قبل خمسة أشهر من موعد الانتخابات. وأبرز حجاج، خلال استضافته في برنامج "السلطة الرابعة" أول أمس الإثنين، أن النقاش الدائر حول الحصيلة الحكومية يمثل فرصة لتثمين المنجزات وتدارك النقائص في المستقبل عبر التفكير الجماعي. ونبه إلى وجود قراءات متباينة للأرقام التي تقدمها الحكومة وليس تناقضات كما يروج لذلك البعض، معتبرا أن المعارضة تمارس نوعا من الانتقائية في التعامل مع تقارير مؤسسات وطنية مثل المندوبية السامية للتخطيط، عبر اختيار البيانات التي تخدم خطابها المعارض فقط. وأكد المتحدث أن انعكاس النمو على حياة المواطن، يتجلى بوضوح في خروج عدة مناطق من حالة الخصاص المسجل على مستوى العرض الصحي، وهو ما عملت الحكومة على معالجته عبر إجراءات هيكلية لا تقتصر على الأسعار؛ ومنها إحداث ثلاثة مستشفيات جامعية وكذا ثلاث كليات للطب في كل من الرشيدية وبني ملال وكلميم، وتوسيع العرض الصحي عبر تأهيل 1400 مركز صحي للقرب، فضلا عن الرفع من ميزانية الاستثمار في قطاع التربية الوطنية. وانتقد حجاج، تركيز المعارضة في خطابها على غلاء الأسعار حصرا، وادعاءها أن المنجزات التنموية للحكومة لم تنعكس على معيش المواطنين، معتبرا أن الرفع من أجور موظفي القطاع العام، والزيادة في الحد الأدنى للأجور (السميك والسماك)، هي ثمار مباشرة للنمو الاقتصادي. كما أشار إلى أن الغلاء في جزء كبير منه مستورد نتيجة للأزمات الدولية وتداعياتها على السوق الداخلية، وهي التحديات التي واجهتها الحكومة عبر إجراءات استباقية، مثل دعم المواد الأساسية ودعم مهنيي النقل.