تتجه أنظار المشهد الكروي العالمي صوب المملكة المغربية، التي حظيت بثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاحتضان أشغال المؤتمر الانتخابي السابع والسبعين المقرر تنظيمه سنة 2027. وتأتي هذه الخطوة، حسب ما أوردته تقارير إعلامية فرنسية من بينها شبكة "إر إم سي" استنادا إلى مصادر متطابقة، لتتوج المسار التصاعدي والمكانة الريادية التي باتت تحظى بها المملكة في الساحة الرياضية الدولية. ويندرج هذا الاختيار الاستراتيجي في إطار الدينامية الإيجابية التي يشهدها المغرب، والمدعومة باستعداداته الحثيثة لاستضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، والتنظيم المشترك لبطولة كأس العالم 2030، مما يكرس موقعه كوجهة عالمية مفضلة لكبريات التظاهرات الرياضية. ويرتقب أن تشكل العاصمة الرباط، التي تعد الخيار الأبرز لاستضافة هذا الحدث رغم عدم الإعلان عن الوجهة النهائية بصفة رسمية، ملتقى دوليا يستقطب وفود مختلف الاتحادات الكروية من كافة قارات العالم. وتكتسي محطة سنة 2027 أهمية بالغة بالنظر إلى طابعها الانتخابي، حيث ستخصص لاختيار رئيس جديد للاتحاد الدولي لكرة القدم. وفي هذا الصدد، تشير التوقعات إلى اعتزام الرئيس الحالي، جياني إنفانتينو، تقديم ترشيحه لولاية إضافية قد تمتد إلى غاية سنة 2031، مستفيدا من مقتضيات تتيح له تجاوز سقف الولايات الثلاث المسموح بها، على اعتبار أن فترته الرئاسية الأولى الممتدة بين سنتي 2016 و2019 تعد غير مكتملة لكونه جاء لاستكمال ولاية سلفه جوزيف سيب بلاتر. وعلى صعيد آخر، وفي انتظار موعد 2027، تستعد أسرة كرة القدم العالمية للالتئام بمدينة فانكوفر الكندية، يوم الخميس المقبل، في إطار مؤتمر الفيفا المنتظر. وسينكب المشاركون في هذا الموعد على تدارس مجموعة من الملفات ذات الطابع المالي والتنظيمي المتعلقة بالنسخة المقبلة من كأس العالم 2026، مع تسليط الضوء على محاور البنية التحتية، وشبكات النقل، وآليات التنسيق بين الملاعب المستضيفة للمنافسات. كما ينتظر أن يشهد اجتماع فانكوفر التطرق لملف مشاركة المنتخب الإيراني في الاستحقاق المونديالي لعام 2026، في وقت تؤكد فيه الهيئة الكروية الدولية، عبر مسؤوليها، أن الوضعية الحالية للمنتخب المذكور لم يطرأ عليها أي تغيير يذكر إلى حدود اللحظة.