صدر، مؤخرا، عدد جديد من مجلة القوات المسلحة الملكية، يشمل مجموعة من المواضيع الراهنة، إضافة إلى ملف خاص حول "جهود تحسين جودة الحياة لدى العسكريين بالمنطقة الجنوبية". وأوردت المجلة التي تصدر كل شهرين (عدد 432، فبراير-مارس 2026)، ضمن ركن "الأنشطة الملكية"، أن أمير المؤمنين الملك محمدا السادس، مرافقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، أدى يوم الجمعة 20 مارس 2026 صلاة عيد الفطر بمسجد أهل فاس بالرباط وتقبل التهاني بهذه المناسبة السعيدة. كما أشارت إلى أن أمير الملك محمدا السادس، مرافقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد، أقام مساء يوم 26 رمضان 1447ه، الموافق ل 16 مارس 2026م، بالقصر الملكي العامر بالرباط، حفلا دينيا إحياء لليلة القدر المباركة. وأضافت أن أمير المؤمنين الملك محمدا السادس، مرافقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد، قام يوم 28 فبراير 2026 بزيارة ضريح محمد الخامس حيث ترحم على الروح الطاهرة للمغفور له الملك محمد الخامس، وذلك بمناسبة حلول العاشر من رمضان الأبرك، ذكرى وفاة أب الأمة طيب الله ثراه. وأشارت المجلة إلى أن أمير المؤمنين الملك محمدا السادس قام أيضا، بهذه المناسبة، بالترحم على قبر فقيد المغرب الكبير المغفور له الملك الحسن الثاني، قدس الله روحه. وسلط هذا العدد الضوء أيضا على استقبال الملك محمد السادس، يوم 26 فبراير 2026 بالقصر الملكي بالرباط، عددا من السفراء الأجانب، الذين قدموا أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم بالمملكة. كما أبرزت المجلة إشراف الملك محمد السادس، مرافقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم 21 فبراير 2026 بحي الانبعاث بسلا، على إعطاء انطلاقة العملية الوطنية "رمضان 1447′′، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك، ويستفيد منها 4 ملايين و362 ألفا و732 شخصا. وتوقفت أيضا عند ترؤس الملك محمد السادس، يوم 13 فبراير 2026 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، مرافقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، حفل تقديم وإطلاق مشروع إنجاز مصنع بالنواصر لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات تابع لمجموعة "سافران"، الذي يعزز مكانة المغرب كوجهة رئيسية وفاعل صناعي حقيقي مندمج في قلب الاقتصاد العالمي. وفي افتتاحية العدد، أكدت المجلة أن إرادة القوات المسلحة الملكية، التي تجسد إرادة قائدها الأعلى ورئيس أركانها العامة الملك محمد السادس، كانت أقوى من رمال الصحراء، مبرزة أنه في دفاعها عن الأقاليم الجنوبية، نجحت القوات المسلحة الملكية في ترويض هذه الرمال واضعة الإنسان في صميم مقاربتها. وأضافت أنه بحكم تكوينها الجغرافي ومناخها الخاص الذي يتأرجح بين نقيضين، حرارة شديدة في الصيف وبرودة قاسية في الشتاء، تتخللهما عواصف رملية، فضلا عن طابعها الشاسع والممتد، تضع الصحراء الوحدات العسكرية المنتشرة أمام الاختبار بشكل يومي، مشيرة إلى أن الجنود، وفي مواجهة هذه البيئة القاسية، يظهرون قدرة عالية على التكيف والصمود للاضطلاع بمهامهم على أكمل وجه. وانطلاقا من قناعتها القوية بأن العنصر البشري يشكل الركيزة الأساسية للنجاح، أكدت الافتتاحية أن القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية تولي اهتماما بالغا، بل أولوية قصوى، لرفاهية العسكريين، سواء على المستوى المادي أو النفسي، مسجلة أن هذا التوجه، عبر السنين، أفضى إلى تحقيق إنجازات ملموسة، خاصة منذ استرجاع الأقاليم الجنوبية. وأكدت، في هذا السياق، أن قوة المقاربة التي تعتمدها القيادة العليا تتجلى في قدرتها على إرساء توازن دقيق بين متطلبات الجانب العملياتي للانتشار وازدهار العنصر العسكري وتفتحه، لافتة إلى أن هذا التوازن لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة تراكم خبرات ميدانية طويلة اكتسبتها القوات المسلحة الملكية عبر عقود من العمل في الميدان. وفي مجال التعاون العسكري الدولي، تطرقت المجلة، على الخصوص، إلى استقبال المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية الفريق أول محمد بريظ، بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، للمستشارة العسكرية بالنيابة لمنظمة الأممالمتحدة، الفريق أول شيريل بيرس، وانعقاد أشغال اللجنة العسكرية المشتركة المغربية والإسبانية، وتنظيم ورشة لإطلاق أشغال إعداد استراتيجية خاصة بالاتحاد الإفريقي للدعم النفسي والاجتماعي لفائدة المشاركين في عمليات حفظ السلام. كما أشارت إلى اجتماع خبراء من حلف شمال الأطلسي وضباط مغاربة، ضمن ورشة تكوينية احتضنتها الكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا بالقنيطرة، حول محاربة التمرد، أشرف عليها أطر متخصصون من برنامج تعزيز التعليم في مجال الدفاع التابع لحلف شمال الأطلسي. وفي ركن "إضاءة"، سلطت المجلة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الضوء على نساء القوات المسلحة الملكية اللواتي يرتدين الزي العسكري بكل فخر وعزم، ويؤدين مهامهن بكل تفان وإخلاص في سبيل خدمة الوطن. وأضافت: "من مهندسات في الطيران والبحرية، مرورا بعناصر الدرك الملكي، وتلميذات ضابطات إلى ضابطات الصف في مختلف الأسلحة، تجسد هؤلاء النساء تنوع المسارات العسكرية وروح التميز في أسمى معانيها ". وفي ركن "زوم" المخصص لتدبير الفيضانات، كتبت المجلة أنه أمام الفيضانات التي أعقبت التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها المملكة، خاصة في مناطق القصر الكبير وسهل الغرب، سارعت القوات المسلحة الملكية، بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، إلى تعبئة وحدات متخصصة من الهندسة العسكرية والبحرية الملكية والتموين العسكري، التي مكن انتشارها السريع من تنفيذ عمليات إنقاذ وإجلاء واسعة، إلى جانب توفير دعم إنساني ولوجستي لفائدة الساكنة المتضررة. وفي باقي أركان المجلة، يتناول العدد مواضيع متنوعة من قبيل "دورة تدريبية حول رقمنة تدبير صيدلية المستشفى العسكري ابن سينا"، و"الدورة الخامسة لجائزة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في حفظ وتجويد القرآن الكريم للعسكريين"، و"البطولة الوطنية العسكرية للعدو الريفي"، و"اليوم الدولي للرياضة العسكرية".