دقّ التنسيق النقابي المكون من الفدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بالتدهور الخطير الذي يعيشه المستشفى الإقليمي بأزيلال، محذرا من تداعيات استمرار هذا الوضع على حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة، ومعلنا استعداده لخوض أشكال احتجاجية في حال عدم التدخل العاجل. وأوضح التنسيق، في بيان إنذاري صادر بتاريخ 24 أبريل، أن مشروع إصلاح وتأهيل المستشفى الذي أعلنت عنه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يعرف تأخرا غير مبرر في التنفيذ، ما يطرح تساؤلات حول الجهات المسؤولة عن هذا التعثر، في وقت تتفاقم فيه الاختلالات داخل المؤسسة الصحية. وسجل البيان مجموعة من مظاهر التدهور، من بينها الاكتظاظ الحاد داخل مختلف الأقسام، خاصة الطب العام وطب الأم والطفل والمستعجلات، إلى جانب محدودية الطاقة الاستيعابية لمركز التشخيص، ما يؤدي إلى طول فترات الانتظار في ظروف غير ملائمة، فضلا عن الضغط الكبير على الأطر الصحية. كما أشار المصدر ذاته إلى ما وصفه بانهيار شبه تام للبنية التحتية، نتيجة تسرب المياه من الأسقف وامتلاء القبو بالمياه، وانتشار الرطوبة والروائح الكريهة، إضافة إلى أزمة حادة في الماء والتجهيزات، حيث يتم اللجوء إلى حلول مؤقتة لتوفير المياه، مع تسجيل أعطاب في الأجهزة الطبية، وتدهور شبكة الصرف الصحي، وانعدام شروط النظافة. وانتقد البيان غياب الصيانة والتتبع، واستمرار الإهمال رغم خطورة الوضع، مطالبا بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، والتسريع في انطلاق أشغال الإصلاح، مع تحميل الجهات المعنية كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع. وأكد التنسيق النقابي في ختام بيانه تمسكه بالدفاع عن حق المواطنين في خدمات صحية كريمة، مشددا على أنه سيلجأ إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة إلى حين تحسين أوضاع المستشفى وضمان كرامة المرضى والعاملين به.