كشفت النسخة الأخيرة من الجريدة الرسمية عن مصادقة المجلس العلمي الأعلى على منشورات والي بنك المغرب التي تحدد طبيعة المنتوجات المخول للبنوك الاسلامية تسويقها معتبرا أنها مواصفات تتوافق « مع أحكام الشرع، وليس فيها ما يخالفها ». وجاء في رأي المجلس العلمي أن اللجنة الشرعية للمالية التشاركية « من خلال فحصها » لمضامين النصوص التطبيقية كما وقع عليها والي بنك المغرب، وذلك على ضوء أصول الفقه الإسلامي وقواعده، والتي ستنظم كيفية تعامل البنوك الإسلامية بهذه المنتوجات مع زبنائها، أنها « مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية ». وبرر المجلس قراره بأنها منشورات الجواهري لا تتضمن أي « صيغة للإجبار والإذعان بين البنك والعميل »(أي الزبون)، ويعتمد مبدأ « التعاقد » بين البنك والزبون، على أن يكون العقد « خاليا من الغبن والتحايل كالعينة والتورق الممنوع، وغير ذلك من مبطلات العقود شرعا ». واعتبرت اللجنة أن ما ورد في منشور الجواهري بشأن المواصفات التقنية للمنتجات الخمس « مطابق لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وليس فيه ما يخالف هذه الأحكام، استنادا للأدلة الشرعية، والاجتهادات الفقهية المعتبرة ». الجواهري توصل كذلك برأيين آخرين للجنة الشرعية للمالية التشاركية التي يترأسها الآمين العام للمجلس العلمي الأعلى، محمد يسف، الأول يتعلق بالمصادقة على مطابقة « شروط وكيفيات تلقي وتوظيف الودائع الاستثمارية » من قبل البنوك الإسلامية. مثل ضوابط توزيع الأرباح المحققة، وكيفية خصم تكاليف عملية الاستثمار، وكيفيات تحمل الخسائر التي قد تنتج عن توظيف مؤسسة بنكية لودائع زبنائها، حيث تنص قواعد الفقه الإسلامي تحمل الخسائر بالتساوي، واعتبر المجلس العلمي الأعلى أن مضامين منشور بنك المغرب جاء مطابقا للشريعة الإسلامية كذلك. ويتعلق القرار الثالث برأي المجلس العلمي الأعلى في فتح بنوك تقليدية لنوافذ خاصة بالمعاملات الإسلامية، وأكد المجلس أن هذه النوافذ يجب أن تكون مستقلة عن البنوك، وأن تعمل بكيفية مستقلة عن باقي أشطة البنك، وترصد لذلك الموارد المالية والبشرية والتقنية خاصة، وألا تزاول النافذة المعنية أي نشاط أو عملية تندرج ضمن النشاط البنكي التشاركي إلا بعد التصريح بمطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية »، كما شدد قرار المجلس على أن يتقيد البنك المعني الذي يقدم على فتح نافذة للمعاملات الإسلامية « بالتقيد بالآراء الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى »، وأن يكون لهذه النافذة هوية بصرية مختلفة عن الهوية البصرية للبنك المعني.