لازالت الكاتبة المغربية، ليلى السليماني تحظى بالاعتراف و تحصد مزيدا من التتويج في إشادة بالعمل الأدبي الذي تقدمه. وفي هذا السياق، وعلى هامش تنظيم الدورة ال37 لمعرض الكتاب بباريس،قامت وزيرة الثقافة و الاتصال الفرنسية ذات الأصول المغربية، أودري أزولاي مساء أمس الخميس، بتوشيح الكاتبة المغربية ليلى سليماني بالوسام الفرنسي للفنون والآداب من درجة ضابط، وذلك عن روايتها "أغنية هادئة". وخلال حفل التوشيح، سلمت الوزيرة الفرنسية، الكاتبة المغربية ليلى السليماني، الوسام الفرنسي، الذي يضاف إلى جائزة أكاديمية غونكور، التي فازت بها سنة 2016 عن نفس الرواية. ويعد معرض النشر و الكتاب بباريس واحدا من أعرق المعارض العالمية في المجال. وقد اختار منظمو التظاهرة الاحتفاء بالمغرب في أول سابقة من نوعها في تاريخ هذا المعرض المغرب كضيف شرف لتكون بذلك المملكة أو بلد عربي و إفريقي يحظى بهذا الاعتراف. من جانبها،قالت اودري أزولاي أن توشيح ليلى السليماني اعتراف بالتنوع الذي يميز أعمال الكاتبة و بعمق التحليل و المواضيع التي تطرحها.مضيفة أن العالم يعيش اليوم توترات كثيرة، سياسية و دينية و هوياتية، غير أن المغرب تميز عن الكثير من البلدان بتنوعه الثقافي و الديني و بتسامحه على مستويات كثيرة ما يمنح المغرب و المغاربة سواء في الداخل أو في الخارج قوة وغنى يجعلهم ينخرطوا في دينامية وروح العصر المطلوبة اليوم. وقالت ليلى السليماني أنها فخورة جدا بالحصول على هذا التوشيح من يد الوزية الفرنسية أودري أزولاي التي تجمعها بها روابط قوية و تتقاسم معها انتماءها أصولها المغربية و تربطها بها علاقة صداقة متينة منذ سنوات. ليلى سليماني كاتبة فرنسية من أصل مغربي،ترعرعت في عائلة مهتمة بالثقافة الفرنسية، ودرست بالمعهد الثانوي الفرنسي في الرباط. انتقلت سنة 1999 إلى باريس لمتابعة دراستها حيث تخرجت من معهد الدراسات السياسية بباريس. كانت لها تجربة قصيرة في التمثيل ب »كور فلوران »، ثم تخرجت بعد ذلك من المدرسة العليا للتجارة بباريس، تخصص إعلام، وعملت في مجلة جون أفريك سنة 2008، وكانت تتناول مواضيع حول شمال أفريقيا قبل أن تستقيل منها لتتفرغ للكتابة. أصدرت عام 2014 روايتها الشهيرة "في حديقة الغول"، ووصلت إلى القائمة القصيرة لجوائز الغونكور الفرنسية العريقة عام 2016 عن روايتها "أغنية هادئة"، وفازت بالجائزة. وبفوزها بجائزة الغونكور، أصبحت ليلى سليماني ثالث وجه أدبي عربي يتوج بتلك الجائزة بعد الطاهر بنجلون الذي فاز بها عام 1987 عن رواية "ليلة القدر"، ونالها الكاتب اللبناني أمين معلوف عام 1993 عن رواية "صخرة طانيوس".