أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن إشكالية الماء أصبحت محوراً أساسياً في السياسات العمومية، مشدداً على أن تأمين الموارد المائية وتوفير الماء الصالح للشرب للمواطنين يشكلان أولوية قصوى لدى الحكومة خلال السنوات الأخيرة. وجاءت تصريحات أخنوش، السبت بالرباط، في كلمة ألقاها أمام أكثر من ثلاثة آلاف مشارك ضمن المحطة الثامنة من الجولة الوطنية "مسار الإنجازات" الخاصة بجهة الرباطسلاالقنيطرة، حيث توقف عند أهمية مشروع الطريق السيار المائي الرابط بين حوضي سبو وأبي رقراق. وأبرز أن هذا المشروع الاستراتيجي أُنجز في ظرف وجيز، وساهم في تفادي أزمة عطش كانت تهدد ما يفوق 12 مليون مواطن، معتبراً أنه نموذج للبنيات التحتية التي تؤسس لاستقرار اجتماعي واقتصادي مستدام. وأضاف أخنوش أن معالجة تحديات الماء ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمسار التنمية الشاملة التي تشهدها الجهة، لاسيما في ظل التوسع الصناعي المتسارع. وفي هذا الإطار، أشار إلى توسعة عدد من المناطق الصناعية وإحداث أخرى جديدة، مذكّراً بالاتفاقيات الموقعة مع شركات صينية لإنشاء وحدة كبرى لإنتاج البطاريات بمدينة القنيطرة، وهو مشروع يرتقب أن يوفر نحو 17 ألف فرصة عمل، ويحتاج إلى منظومة مائية آمنة لضمان استمراريته وتنافسيته. وأوضح رئيس الحكومة أن ضمان الأمن المائي يعد إحدى الركائز الأساسية لبناء الدولة الاجتماعية، مذكّراً بما تحقق في مجال تعميم التغطية الصحية، واستفادة أربعة ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر، فضلاً عن التقدم الحاصل في تعميم "مدارس الريادة" خلال العامين المقبلين.