تدهور الوضع المعيشي و ندرة المواد الأساسية تنذر بانتفاضة جوع في الجزائر    «الأساتذة المتعاقدون « يضربون وطنيا لمدة أسبوع دفاعا عن مطالبهم    شخص يقتحم حماما للنساء بمراكش مدججا بسلاح أبيض    "إيسيل" تؤطر عرض مسرحيات شبابية    تيزنيت: الدرك الملكي يُطيح بوحش أدمي اغتصب طفلة بعد عودتها من المدرسة    احتفالاً ب"إيض يناير".. وزارة الثقافة تنظم معرضاً لإبراز معالم من الهوية الأمازيغية    محكمة كندية تحرم أبا من حق حضانة طفله بسبب رفضه لقاح كوفيد    إنزكان : مداهمة وكر لتجارة المخدرات بضفاف واد سوس    الملك يستقبل مستشارا بمحكمة الاستئناف بالناظور لهذا السبب    وزارة الأوقاف.. مباريات توظيف مهندسين ومتصرفين وتقنيين ومساعدين تقنيين سنة 2022    مع احتمال نقل اللقاء لملعب آخر.. الجزائر تحتج على حكم مباراتها أمام ساحل العاج    سفيان رحيمي يشعل مواقع التواصل رفقة محمد صلاح -صورة    فرنسا.. تغريم إريك زمور 10 آلاف يورو بعد اتهامه بالتحريض على الكراهية والعنصرية    مباراة توظيف 11205 مساعد(ة) إداري.. آخر أجل هو 25 يناير 2022    سفيان الكوش الغائب الوحيد عن آخر حصة تدريبية لأسود الأطلس قبل مواجهة الغابون    كوفيد -19.. نيوزيلندا تطلق حملة لتلقيح الأطفال من 5 إلى 11 سنة ضد فيروس كورونا    المبعوث الأممي للصحراء الغربية يزور موريتانيا    قيمة منتجات الصيد البحري تسجل ارتفاعا ب36 في المائة خلال سنة 2021    كأس أمم إفريقيا: "ستكون هناك بعض التغييرات ضد الغابون، والهدف يظل هو تحقيق الفوز" (وحيد خاليلودزيتش)    الربط السككي بين مراكش وأكادير مشروع هيكلي لجهة سوس ماسة    اسبانيا والمغرب يجمعهما "تعاون إستراتيجي" (بيدرو سانشيز)    بعد استهداف الحوثيين "أراضي الإمارات"..الملك محمد السادس يهاتف ولي عهد أبوظبي    تحلية مياه البحر لمواجهة شبح العطش في الناظور    المغرب يدين بشدة الهجوم الآثم الذي شنته جماعة الحوثيين ومن يدعمهم على أراضي الإمارات العربية المتحدة    إثيوبيا تتعادل مع بوركينافاسو المتأهلة وتغادر الكان    توقيت مباراة المغرب والجابون والقنوات الناقلة في كأس الأمم الأفريقية 2021    الحالات النشطة المصابة بفيروس كورونا تتجاوز 57 ألفا    خليلوزيتنش يحذر "الكاف" قبل مواجهة الغابون    توتر ‬في ‬الأوساط ‬الطبية ‬في ‬ظروف ‬صعبة ‬    بحضور وزراء ومسؤولين قضائيين وأمنيين.. ندوة دولية بطنجة حول رقمنة الإجراءات القضائية (كواليس)    سيكازوي حكما ل«VAR» لمباراة المغرب والغابون    الملك محمد السادس يستقبل المنتخبين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية    تفاصيل مثيرة حول قاتل الفرنسية ب"شاقور" بتيزنيت    الوزير بنسعيد يتفاوض مع مستثمر من أجل بناء 25 مركبا سينمائيا    بنك المغرب: احتياجات البنوك من السيولة تصل إلى 64,8 مليار درهم    وزير إسرائيلي يتخوف من انهيار التطبيع مع المغرب    السعودية تعتبر تفجير الإمارات هجومًا إرهابيًا وتتوعد الحوثيين    التجاري وفا بنك يقدم خدمة جديدة لزبنائه من المقاولات    علاء الصقلي مديرا عاما لفندق "سوفتيل" الدار البيضاء تور بلانش    تطعيم نحو 90 في المئة من ساكنة الصين ضد كوفيد-19    المغرب..يسجل 18 حالة وفاة و3177 إصابة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة    الصين تسجل انخفاضا غير مسبوق في عدد الولادات    إطلاق علامة "المغرب تيك" ضمن جدول أعمال مجلس الحكومة الخميس المقبل    وصول دبلوماسيين إيرانيين إلى السعودية بعد قطيعة 6 سنوات    اللجنة المنظمة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، تعلن منحها الممثلة سوسن بدر جائزة إيزيس للإنجاز.    حركة حماس تتلقى دعوة من الجزائر للمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني    عاصفة شتوية "كبرى" تضرب شرق الولايات المتحدة    المغرب يمنح 4 تراخيص جديدة للتنقيب عن الذهب ضواحي مراكش لشركة كندية    نسرين طلبت من كمال أن يتزوج من كنوز... في حلقة اليوم من "الوعد"    افتتاح معرض "استبطان" الفقير بالرباط    لميس تحاول الانتحار.. تعرفوا على أحداث حلقة اليوم (99) من مسلسلكم "لحن الحياة"    برلماني يطالب الوزير بنسعيد بإحداث مديرية للثقافة بإقليم شفشاون    " سينما خميس منتصف الشهر بخريبكة ": الحصة السينمائية الثانية " حلم شهرزاد "    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 16 يناير..    ما هكذا يكون الجزاء بين المغاربة أيها المسؤولون !    د.رشيد بنكيران: مشهد مؤثر.. يا وزارة المساجد أليس فيكم رجل رشيد؟!!    وزير الدفاع يطلب رأي دار الإفتاء في ضم أول دفعة من النساء إلى الجيش الكويتي    بعد تشييع جنازة حلاقه القديم.. ابن كيران يصاب بفيروس كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيع الثنيا بين القانون الجبائي وقانون الإلتزامات والعقود

أفرز الواقع العملي أنواعا خاصة من البيوع، أملتها ظروف ومتطلبات وضرورات الحياة اليومية، ومن بين هذه البيوعات بيع الثنيا (Vente à réméré) أو البيع مع الترخيص للبائع باسترداد المبيع، وقد سمي كذلك لأنه بمثابة استثناء من عقد البيع.
ونظرا لأهمية بيع الثنيا وتوقف بعض معاملات الناس عليه، فقد نظمه المشرع المغربي في قانون الالتزامات والعقود من خلال 16 فصلا (من الفصل 585 إلى الفصل 600)، وعرفه بأنه عقد بمقتضاه يلتزم المشتري - بعد تمام انعقاده - بأن يرجع المبيع إلى البائع في مقابل رد الثمن، سواء كان المبيع عقارا أو منقولا.
غير أن مدة الاسترجاع أو الإسترداد الممنوحة للبائع لايمكن أن تتجاوز ثلاثة (3) سنوات غير قابلة للتمديد، اللهم إلا إذا تعلق الأمر بخطإ من المشتري.
وللمشتري بالثنيا الحق في التمتع والإنتفاع بالمبيع واستعماله واستغلاله وممارسة الدعاوي المتعلقة به، وتحريره من جميع التكاليف العالقة به والرهون الرسمية التي تثقله، مع الإلتزام الكامل ببنود ماتم الإتفاق عليه وعدم التصرف في الشيء المبيع أو بيعه ثانية داخل المدة القانونية المشار إليها.
لكن إذا حدث ولم يباشر البائع حقه في استرداد المبيع داخل المدة المحددة، سقط هذا الحق وأصبح المشتري هو صاحب حق الملكية بأثر رجعي إلى غاية تاريخ تحرير أو إبرام العقد.
ويقع طلب الإسترداد أو الإسترجاع عن طريق إخطار أو إخبار المشتري سواء برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو عن طريق إنذار قضائي أو عرض عيني للثمن.
ويمكن للمشتري بالثنيا حبس المبيع إلى حين حوز الثمن وتوابعه، ويسأل في المقابل عن هلاك المبيع وتعيبه بفعله أو خطاه، ماعدا إذا كان الأمر ناتجا عن قوة قاهرة أو حادث فجائي.
وإذا توفي البائع بالثنيا، قبل مباشرته لحقه في الإسترداد، انتقل هذا الحق إلى ورثته لما بقي من أجل الإسترداد.
أما إذا توفي المشتري، فإن حق الإسترداد يباشر ضد ورثته.
والبائع الذي يستعمل حقه في استرداد الشيء المبيع، لايمكن له أن يحوز المبيع إلاَّ بعد رد الثمن الذي قبضه والمصروفات النافعة التي ترتبت عنها زيادة في قيمة الشيء، باستثناء مصروفات الزينة والترف... كما أن بيع الثنيا الذي يتضمن في الحقيقة رهنا لايعتبر بيع ثنيا وإنما عقد رهن؛ يخضع لأحكام الرهن المنصوص عليها في قانون الإلتزامات والعقود، والقانون العقاري.
في القانون الجبائي:
يمكن اعتبار بيع الثنيا بمثابة بيع معلق على شرط فاسخ يهدف ابتداء نقل ملكية الشيء من البائع إلى المشتري، وهذا ما أشارت إليه المذكرة عدد 714 الصادرة عن المديرية العامة للضرائب بتاريخ 2004/07/21 في الصفحتين 23 و24، والشرط كما تعرفه المادة 107 من قانون الإلتزامات والعقود هو تعبير عن الإرادة يعلق على أمر مستقبل وغير محقق الوقوع إما وجود الإلتزام أو زواله.
وفيما يخص واجبات التسجيل يمكن التمييز بين حالتين:
1 - الحالة الأولى: إذا قام البائع بالثنيا داخل مدة ثلاث سنوات المسموح بها قانونا باسترداد المبيع ورد الثمن إلى المشتري طبقت واجبات التسجيل بنسبة 1% ، طبقا لمقتضيات المادة (133 - I - دال - 7!) من المدونة العامة للضرائب.
2- الحالة الثانية: إذا انقضت المدة المذكورة دون أن يقوم البائع باسترداد المبيع ورد الثمن، طبقت التسعيرة بنسبة 3%، أو 6% بحسب الحالات، تمشيا مع أحكام المادة (133 - I - ألف - 1! وباء - 3!) من المدونة العامة للضرائب.
- أما فيما يخص الضريبة على الدخل المترتبة على الأرباح العقارية فيمكن التمييز كذلك بين حالتين اثنتين:
1 - الحالة الأولى - إذا انقضت المدة المحددة في أجل أقصاه ثلاثة سنوات دون أن يقوم البائع بالثنيا بمباشرة حقه في استرداد الشيء المبيع ورد الثمن إلى المشتري منه، اعتبر البيع تاما ونهائيا وقانونيا بكل ماتحمله الكلمة من معنى، وأصبح المشتري هو صاحب حق الملكية بأثر رجعي ابتداء من تاريخ إنجاز العقد، وعندئذ تصبح العملية خاضعة للضريبة على الدخل صنف الأرباح العقارية طبقا لمقتضيات المواد من 61 إلى 65 من المدونة العامة للضرائب.
وفي هذه الحالة يجب على البائع أن يودع إقرارا - إذا لم يكن قد قام بذلك - إلى قابض إدارة الضرائب مع أداء الضريبة المستحقة إن اقتضى الحال، وذلك وفق مقتضيات المادتين 23 و173 من المدونة العامة للضرائب، وفي حالة العكس فإن مفتش الضرائب سيقوم بفرض الضريبة بكيفية تلقائية بعد سلوك المسطرة المنصوص عليها في المادة 228 من نفس المدونة.
2 - الحالة الثانية: إذا قام البائع داخل المدة المحددة قانونا باسترداد المبيع ورد الثمن إلى المشتري بعدما انتفع هذاالأخير بالشيء المبيع واستعمله واستغله وفق أشكال الانتفاع والإستعمال والإستغلال المتوافقة مع طبيعته كزراعة الأرض والإنتفاع بغللها وجني ثمارها وإيجار المساكن والدور والمحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال والإنتفاع بأجرتها وعائداتها المادية إلى غير ذلك من أوجه الإستعمال والإستغلال والإنتفاع المشابهة والمماثلة.
في هذه الحالة هل تفرض الضريبة على مجرد تفويت استعمال واستغلال العقار دون التصرف فيه، مع العلم أن حق التصرف يكون إما ماديا كتغيير الشيء في شكله أو هندسته أو معالمه أو القيام بعمليات بناء أو هدم أو غرس أو تجهيز .. أو قانونيا كبيعه أو هبته أؤ مقايضته أو تقرير حق عيني عليه؟
إن حقي الإستعمال والإستغلال ركنين أساسيين من أركان حق الملكية الذي يُخول صاحبه حق الإستعمال والإستغلال والتصرف، وبالتالي فإن الضريبة يجب أن تفرض فقط على تفويت الإستعمال والإستغلال دون التصرف، لأن التصرف لم يتحقق نتيجة مباشرة البائع لحقه في استرداد المبيع ورد الثمن إلى المشتري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.