أفاد الممثل الدائم للولايات المتحدةالأمريكية لدى الأممالمتحدة، السفير مايك والتز، بوجود بوادر تقدم في ملف الصحراء المغربية، معتبرا أن هذا النزاع الممتد منذ قرابة خمسة عقود يعرف، في الآونة الأخيرة، مؤشرات إيجابية على مستوى المسار السياسي، في واحدة من أبرز الإشارات الصادرة عن الدبلوماسية الأمريكية من داخل الأممالمتحدة. وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، خصصت لمناقشة إصلاح منظومة الأممالمتحدة، حيث تطرق والتز إلى عدد من القضايا الدولية، من بينها نزاع الصحراء، مشددا على أن تسوية النزاعات طويلة الأمد تقتضي بالأساس جمع مختلف الأطراف حول طاولة المفاوضات، معتبرا أن مجرد انخراطها في مسار تفاوضي يشكل خطوة أساسية نحو الحل. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن هذا الملف يشهد حركية دبلوماسية متنامية من شأنها أن تفتح آفاقا لتحقيق اختراق سياسي، في وقت تواصل فيه الأممالمتحدة جهودها لدفع مسار تسوية قائم على حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الأطراف المعنية، انسجاما مع القرارات الأممية ذات الصلة. وتكتسي هذه المواقف أهمية خاصة بالنظر إلى صدورها عن ممثل واشنطن لدى المنظمة الأممية وفي سياق رسمي داخل الكونغرس، ما يعكس استمرار حضور هذا الملف ضمن أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، إلى جانب تأكيد دعمها للمقاربة السياسية الرامية إلى إنهاء النزاع وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وفي سياق متصل، استعرض والتز جملة من المبادرات التي تقودها الولاياتالمتحدة داخل الأممالمتحدة، من بينها الدفع بخطة سلام شاملة في قطاع غزة، والتي قال إنها حظيت بدعم دولي واسع وتم اعتمادها داخل مجلس الأمن دون معارضة، وأسهمت في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن إحداث صندوق لإعادة الإعمار بإشراف مجموعة البنك الدولي وتمويل شركاء إقليميين. كما أشار إلى دعم بلاده لجهود استقرار الأوضاع في هايتي، من خلال المساهمة في إنشاء قوة دولية لمكافحة العصابات، تتولى الأممالمتحدة توفير الدعم اللوجستي لها، وهو ما مكن، بحسب تعبيره، من تقليص التكاليف بشكل ملحوظ دون الحاجة إلى نشر قوات أمريكية ميدانية.