بعد إسدال الستار على دور المجموعات من كأس الأمم الأفريقية 2025 لكرة القدم، انطلقت حسابات الأدوار الإقصائية، وسط توقعات بإمكانية بروز مواجهات قوية بين منتخبات شمال القارة، قد تبلغ ذروتها في نصف النهائي أو حتى النهائي المقرر يوم 18 يناير بملعب مولاي عبد الله في الرباط. وتشير المعطيات الحالية إلى احتمال مواجهة منتخبات المغرب والجزائر ومصر وتونس فيما بينها، في حال واصلت تقدمها في المسابقة. وتنطلق مباريات ثمن النهائي بسلسلة مواجهات توصف بالنارية، أبرزها لقاء السنغال والسودان، وماليوتونس، إلى جانب مباريات قوية تجمع المغرب بتنزانيا، والجزائربالكونغو الديمقراطية، ومصر ببنين. هذه النتائج ستحدد ملامح ربع النهائي، وقد تفتح الباب أمام تنافس شمال أفريقي خالص في المربع الذهبي. المنتخب المغربي، أحد أبرز المرشحين للقب، يبدو في وضعية مريحة لعبور تنزانيا في ثمن النهائي، ما قد يمنحه فرصة للثأر من جنوب أفريقيا أو الكاميرون في ربع النهائي، في حال تأهلهما. ويستحضر "أسود الأطلس" في هذا السياق ذكريات إقصائهم من جنوب أفريقيا في النسخة الماضية، إضافة إلى خسارتهم التاريخية أمام الكاميرون في نسخة 1988 التي احتضنتها المملكة. في المقابل، تنتظر المنتخب الجزائري طريق شاق نحو نصف النهائي، إذ يتعين عليه تجاوز الكونغو الديمقراطية أولا، قبل احتمال مواجهة نيجيريا في ربع النهائي، وهي مباراة قد تعيد إلى الأذهان نصف نهائي نسخة 2019 التي حسمها "الخضر" لصالحهم في طريق التتويج باللقب. أما المنتخب التونسي، فسيواجه مالي في ثمن النهائي، مع احتمال اصطدامه بالسنغال في ربع النهائي، في حين يلاقي المنتخب المصري نظيره بنين، وقد يواجه لاحقا منتخب ساحل العاج. وفي حال نجحت تونس ومصر في تجاوز هذه العقبات، قد يتجدد الصدام بينهما في نصف النهائي. وتشير كل هذه السيناريوهات إلى أن نهائي البطولة قد يكون مواجهة شمال أفريقية خالصة، تجمع بين منتخبين من المغرب، الجزائر، مصر أو تونس، في موعد كروي ينتظره عشاق الكرة الأفريقية، ويعكس قوة منتخبات شمال القارة في نسخة تحتضنها الملاعب المغربية حتى يوم 18 يناير.