حذّرت فعاليات من المجتمع المدني بمدينة فجيج من خطورة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المدينة، في ظل ما وصفته بتدهور مستمر في ظروف العيش، وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع فرص الشغل، مقابل استفادة فئات محدودة من الريع والامتيازات. وأفاد نداء صادر عن التنسيقية المدنية للترافع على قضايا مدينة فجيج أن المدينة تعاني منذ سنوات من اختلالات عميقة، تفاقمت بفعل سياسات اعتُبرت مجحفة، شملت تفويت الملك العمومي، وفرض رسوم وضرائب جديدة، ومنح تراخيص غير مبررة، ما انعكس سلباً على الساكنة، والتجار، والمهنيين، وأرباب الأنشطة الاقتصادية. وأشار النداء إلى أن هذه السياسات أدت إلى تراجع النشاط الاقتصادي بالمدينة، وإغلاق عدد من المحلات والمشاريع، وتقلص مداخيل فئات واسعة من السكان، وهو ما زاد من حدة الفقر والهشاشة، وأثار مخاوف حقيقية بشأن مستقبل فجيج وأبنائها، في ظل غياب بدائل تنموية واضحة. وانتقدت الهيئات الموقعة ما وصفته باستمرار منطق الإقصاء والتهميش، معتبرة أن ما يجري يتنافى مع مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، ومع الشعارات المعلنة حول التنمية المستدامة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وفي هذا السياق، دعت التنسيقية جميع المواطنات والمواطنين، والتجار والمهنيين، وفعاليات المجتمع المدني، إلى المشاركة في مسيرة احتجاجية سلمية، يوم الجمعة 30 يناير 2026، انطلاقاً من وادي العريض في اتجاه مقر العمالة، للتعبير عن رفضهم لتفويت الملك العمومي، والمطالبة بمراجعة الضرائب والرسوم، وفتح حوار جاد ومسؤول حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة. وأكد النداء أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي في إطار سلمي وقانوني، وتهدف إلى الدفاع عن الحق في العيش الكريم، وصون كرامة ساكنة فجيج، والحفاظ على طابعها التاريخي والإنساني، داعياً السلطات المعنية إلى التفاعل الإيجابي مع مطالب المحتجين تفادياً لمزيد من الاحتقان الاجتماعي.