أعلن المكتب النقابي لإطفائيي مطار محمد الخامس بالدار البيضاء عن استمرار خطوة حمل الشارة الاحتجاجية من طرف أطر وعناصر مصلحة الإنقاذ ومكافحة حرائق الطائرات ومصلحة مكافحة الخطر الحيواني، وذلك أيام 16 و17 و18 فبراير الجاري، في إطار ما وصفه بالدفاع عن كرامة الإطفائيين وضمان شروط عمل آمنة تحترم المعايير الوطنية والدولية. وأوضح البلاغ أن المرحلة الأولى من هذه الخطوة الاحتجاجية، التي نُظمت الأسبوع الماضي، عرفت مشاركة واسعة ومسؤولة في أجواء اتسمت بالانضباط المهني، مع الالتزام الكامل باستمرارية المرفق العام وضمان سلامة الملاحة الجوية، مشيرا إلى أن هذا الانخراط يعكس حجم القلق المهني المتراكم نتيجة ما اعتبره اختلالات متواصلة في التسيير والتدبير داخل المصلحة، أثرت سلبا على مناخ العمل وتوزيع المهام واحترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص. وأكد المصدر ذاته أن مطالب الإطفائيين ترتبط أساسا بتصحيح الاختلالات التدبيرية، واحترام التنظيم الوظيفي وضمان تكافؤ الفرص، وتوفير شروط عمل تراعي السلامة المهنية والعامل البشري، إلى جانب تعزيز الجاهزية العملياتية وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي، والتقيد بمقتضيات مدونة الشغل ومبادئ الدستور التي تكفل الحق في العمل اللائق والحوار الاجتماعي. وأشار البلاغ إلى أنه، رغم الطابع المهني المسؤول لهذه الخطوة والمراسلات المتعددة والدعوات المتكررة لفتح حوار جاد، لم تبادر الإدارة إلى أي تفاعل إيجابي إلى حدود الساعة، محملا إياها مسؤولية استمرار الوضع، ومؤكدا في المقابل أن حمل الشارة سيستمر بشكل أسبوعي إلى حين فتح حوار مسؤول يفضي إلى حلول عملية تعيد الثقة وتحصن سلامة المطار. وجدد المكتب النقابي التزام الإطفائيين الكامل بواجباتهم المهنية تجاه المسافرين وشركات الطيران، معتبرا أن تحركهم يهدف أساسا إلى تعزيز شروط الجاهزية خدمة لسلامة الجميع، ومشددا على أن جميع الخطوات المقبلة ستظل مؤطرة بالقانون وهادفة إلى حماية المرفق العام وصيانة أعلى مستويات السلامة، خاصة في ظل تأكيد المعايير الدولية على ضرورة أخذ العامل البشري بعين الاعتبار في تنظيم وتدبير خدمات الإنقاذ ومكافحة حرائق الطائرات لما له من تأثير مباشر على أداء الفرق وفعالية التدخل.