عبرت حركة شباب "GenZ212" عن قلقها إزاء توقيف الناشط الشاب خليف محمد، على خلفية ما وصفوه بمشاركته في أنشطة مدنية وتعبيره عن آرائه في الفضاء العام، معتبرين أن هذه الخطوة تثير تساؤلات جدية حول طبيعة المقاربة المعتمدة تجاه الشباب المنخرط في النقاش العمومي. وأكدت الحركة في بيان لها، أن اعتقال محمد جاء بعد أيام قليلة فقط من متابعة زينب الخروبي، وهو ما اعتبروه مؤشرا يطرح علامات استفهام بشأن التعامل الرسمي مع شباب اختاروا الانخراط السلمي والمسؤول في النقاش العمومي. وأشار البيان إلى أن تكرار مثل هذه الإجراءات في ظرف زمني وجيز يعكس، مناخا مقلقا يمس جوهر الحق في التعبير والتنظيم والمشاركة المدنية، مؤكدا أن التعبير عن الرأي والمشاركة في مظاهرات سلمية حقوق يكفلها الدستور والقوانين الجاري بها العمل، ولا ينبغي تأويلها أو تحويلها إلى أفعال جرمية لمجرد الاختلاف في المواقف أو الطروحات. كما شدد البيان على أن اللجوء إلى المتابعات والاعتقالات في سياقات مرتبطة بالنشاط المدني يقوض الثقة بين الشباب والمؤسسات، داعيا إلى اعتماد مقاربة أكثر انفتاحا تشجع المشاركة بدل تقييدها، وتفتح المجال أمام الحوار. وطالب شباب "GenZ212" بضمان جميع الحقوق القانونية لخليف محمد، وعلى رأسها الحق في محاكمة عادلة وشفافة، مع تمتيعه بكافة ضمانات الدفاع، محملين الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي مساس بحقوقه أو أي تعسف قد يطاله.