كشف دفاع العربي الطيبي، أحد المتابعين في القضية المعروفة إعلاميا ب"إسكوبار الصحراء"، عما وصفه بوجود "تمييزات قضائية" استفاد منها أحد الأسماء الواردة في الملف خلال مرحلتي البحث والتحقيق. وأوضح المحامي، خلال مرافعته اليوم الخميس أمام محكمة الاستئناف، أن عبد الواحد لغزاوي، الذي ورد اسمه ضمن الملف وخضع للتحقيق من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تم الاستماع إليه بخصوص شحنة 40 طن التي حجزت بالجديدة سنة 2015، قبل أن يخلى سبيله بعدما أدلى بحكم البراءة الصادر في حقه في الملف نفسه، في حين لم يتم اعتماد الإجراء ذاته مع موكله، رغم كونه معنيا بالوقائع نفسها ويتوفر بدوره على حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به. وأشار الدفاع إلى ما اعتبره مفارقة قانونية غير مسبوقة، مبرزا أن لغزاوي، في قضية شحنة 2015 التي توبع فيها تسعة أشخاص من بينهم هو، كان موضوع بحث بمدينة الجديدة وتحركت المسطرة هناك، غير أنه مثل منفردا أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، خلافا لباقي المتهمين الذين حوكموا بالجديدة ابتدائيا واستئنافيا، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حسب قوله. وأضاف أن المعني بالأمر جرى الاستماع إليه ضمن مجموعة من الأشخاص المرتبطين بالوقائع ذاتها بمدينة الجديدة سنة 2015، حيث تمت متابعة باقي المتهمين أمام القضاء بالمدينة نفسها، بينما أحيل وحده على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، مشددا على أن الحكم الصادر في حقه لم يتم استئنافه من طرف النيابة العامة، مؤكدا أن هذه الواقعة هزت الرأي العام وتشكل سابقة في تاريخ القضاء الوطني. وأبرز الدفاع أنه استحضر هذه المعطيات للمطالبة بسقوط الدعوى العمومية، مؤكدا أن موكله سبق أن حوكم على الأفعال نفسها، حيث أدين ابتدائيا بست سنوات سجنا قبل أن يحصل على البراءة استئنافيا، كما تقدم الوكيل العام للملك بطعن بالنقض في الحكم، غير أن هذا الطعن رفض، ليصبح الحكم نهائيا وحائزا لقوة الشيء المقضي به. وشدد المحامي على أن حكم البراءة النهائي يعد عنوان الحقيقة في حق موكله، متسائلا عن مبررات استمرار متابعته واعتقاله في ملف يتعلق بالوقائع ذاتها، ومؤكدا مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الأفعال نفسها.