حل المغرب في المرتبة 112 عالمياً ضمن تقرير السعادة العالمي 2026، من أصل 147 دولة شملها التصنيف، محافظاً على نفس ترتيبه المسجل السنة الماضية، ومتراجعاً بخمس مراتب مقارنة بسنة 2024. وحصل المغرب على تنقيط بلغ 4.46 من أصل 10، ليستمر ضمن الثلث الأخير عالمياً، في وقت تصدرت فيه فنلندا الترتيب العالمي، تليها أيسلندا ثم الدنمارك، بينما جاءت أفغانستان في ذيل القائمة، مسبوقة بسيراليون ومالاوي. وتُظهر معطيات التقرير أن مؤشر التكافل الاجتماعي شكّل أحد أبرز العوامل المساهمة في تنقيط المغرب، حيث يسود شعور نسبي بوجود دعم عائلي ومجتمعي. كما ساهمت مؤشرات مرتبطة بحرية اتخاذ القرار وتحسن متوسط العمر الصحي في رفع النقاط، مقابل تأثير سلبي واضح لعوامل أخرى، أبرزها الفساد وضعف الإحساس بالكرم، الذي يقاس عبر مستوى التبرع والعمل الخيري. ويعكس هذا الترتيب، وفق التقرير، التحديات البنيوية التي تواجه المملكة، سواء على المستوى الاقتصادي المرتبط بنصيب الفرد من الناتج الداخلي، أو على مستوى جودة الخدمات الصحية والحكامة. كما حذر التقرير من التأثير السلبي للاستعمال المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي على مستوى السعادة، مشيراً إلى أن المغرب يسجل نسبة أقل نسبياً من الاستخدام المفرط (أكثر من 5 ساعات يومياً) لا تتجاوز 15%، مقارنة بدول أخرى مثل لبنان التي تصل فيها النسبة إلى نحو 45%. وعلى الصعيد العربي، جاء المغرب في المرتبة 11، خلف عدد من الدول، من بينها الإمارات العربية المتحدة (21 عالمياً)، السعودية (22)، الكويت (40)، البحرين (55)، عمان (58)، ليبيا (81)، الجزائر (83)، العراق (95)، تونس (105)، وفلسطين (109).