أدان حزب العدالة والتنمية بشدة الهجوم الأمريكي على إيران وما تبعه من اعتداءات إيرانية استهدفت أراضي عدد من دول الخليج العربي، معتبراً أن هذه التطورات تشكل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها، ويمس بسيادة دول عربية شقيقة. وأعربت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ صادر عنها، عن إدانتها لما وصفته بالرد الإيراني "غير المبرر وغير المقبول" الذي طال أراضي دول عربية، مؤكدة أن تلك الدول سبق أن أعلنت رفضها استخدام أراضيها لأي هجوم على إيران، وأن استهدافها يعد انتهاكاً جسيماً لسيادتها وخرقاً لأمنها القومي. كما أدان الحزب الهجوم الأمريكي على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة، وخطوة من شأنها تأجيج الفوضى وتقويض الاستقرار الإقليمي وتهديد السلم والأمن الدوليين، خاصة في ظرفية وصفها البلاغ بالحساسة. ودعا المصدر ذاته المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى التدخل العاجل من أجل الوقف الفوري لما سماه "الحرب المدمرة" والتصعيد غير المحسوب، والعودة إلى طاولة الحوار لإرساء قواعد سلم دائم في المنطقة وتفادي تداعيات خطيرة قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الإقليم. وأكد الحزب أن الحروب والاغتيالات والاعتداءات المتلاحقة لن تحقق سلاماً دائماً، معتبراً أن جوهر التوتر في المنطقة يرتبط باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عقود، وما يرافقه من حصار واعتداءات، داعياً إلى معالجة الأسباب العميقة للأزمة عبر تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وشدد البلاغ على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ووقف كل أشكال التوسع والتصعيد التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.