أعرب حزب العدالة والتنمية عن قلقه إزاء التطورات المتسارعة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مدينا في الوقت ذاته العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران، والردود الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، داعيا إلى وقف فوري للتصعيد والعودة إلى الحوار. وقال الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، إن الهجمات الإيرانية التي طالت أراضي كل من المملكة العربية السعودية والأردن والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين تمثل "انتهاكاً جسيماً ومرفوضاً" لسيادة دول عربية شقيقة، معتبراً أن هذه الدول غير معنية بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وفي المقابل، دان الحزب بشدة الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، واعتبره انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة، محذراً من أن هذه العمليات العسكرية قد تؤدي إلى تقويض الاستقرار الإقليمي وتعريض السلم والأمن الدوليين لمخاطر متزايدة، خاصة في ظل ما وصفه بتقدم المسار التفاوضي قبل اندلاع المواجهات. ودعا الحزب المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى التدخل العاجل من أجل وقف الحرب والتصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات لإرساء أسس سلام دائم في المنطقة وتفادي تداعيات قد تهدد الاستقرار العالمي. كما اعتبر البيان أن استمرار النزاعات والحروب في المنطقة يرتبط أساساً بالقضية الفلسطينية، مشدداً على أن تحقيق السلام يظل رهيناً بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وصدر البيان في ختام اجتماع للأمانة العامة للحزب برئاسة أمينه العام عبد الإله ابن كيران، الذي أكد تمسك الحزب بدعم الحلول السلمية القائمة على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.