طالب الاتحاد المغربي للشغل، الحكومة بفتح الحوار الاجتماعي، برسم دورة شتنبر 2025، حول مشروع القانون المالي لسنة 2026، داعيا إياها لجعل هذا المشروع محطة نوعية ومغايرة، قِوامها معالجة الاختلالات الاجتماعية والتجاوب مع انتظارات الطبقة العاملة بكل مكوناتها.
وأعلن الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ صدر عن اجتماع أمانته الوطنية يوم الثلاثاء 16 شتنبر الجاري، عن تشبته بالزيادة العامة في الأجور والحد الأدنى للأجور ومعاشات التقاعد والحد الأدنى للمعاشات والزيادة في التعويضات العائلية بالنسبة للأطفال ومواصلة إصلاح الضريبة على الأجر.
ونبه الاتحاد، الحكومة إلى خطورة استمرار تَصَاعد الغلاء الفاحش للمعيشة في غياب إجراءات فعلية لحماية القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنات والمواطنين، داعيا إلى إعادة النظر في القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة من أجل حماية المستهلك ووضع حد لممارسات الاحتكار والتواطؤ وتفعيل آليات التدخل ضد الارتفاعات الفاحشة في الأسعار.
وجدد الاتحاد المغربي للشغل، رفضه لكل القرارات المحساباتية والتقنية المتعلقة بأنظمة التقاعد التي تهدف إلى تحميل الأجراء لوحدهم كلفة سوء تدبير وحكامة هذه الأنظمة، مطالبا الحكومة بإقرار مقاربة تشاركية واجتماعية ناجعة لبلورة إصلاح توافقي يطور المكتسبات ويضمن الحقوق.
وفي هذا الإطار، قرر الاتحاد، حسب البلاغ الذي توصلت "الأيام 24" بنسخة منه، انتداب الوفد المفاوض للاتحاد المغربي للشغل لاجتماع الخميس 18 شتنبر 2025 مع وزيرة الاقتصاد والمالية وذلك لحمل مواقف الاتحاد والدفاع عن مطالب عموم الاجراء والمتقاعدين في القطاعين الخاص والعام والجماعات الترابية.
وأوضح البلاغ، أن اجتماع الاتحاد تدارس مضمون الرسالة التي توصل بها من وزير الشغل، يوم 8 شتنبر 2025، حول ما أسماه "ورش مراجعة مدونة الشغل"، معتبرا أن "هذه الخطوة عبر هاته الرسالة الملغومة محاولة من الوزير مرة أخرى بأساليبه الملتوية ضرب حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة، عبر شرعنة طرد وتسريح الأجراء وتخفيض تعويضاتهم خدمة "للباطرونا المتوحشة"".
وأضاف البلاغ، أن الاتحاد المغربي للشغل، "قرر عدم الاستجابة لهذه الدعوة واعتبارها غير ذي موضوع"، مردفا أنه قرر أيضا مراسلة رئيس الحكومة والدوائر المعنية وإشعار الرأي العام العمالي والوطني بخطورة هاته الخطوة.
وذكر الاتحاد، وزير الشغل أنه "عليه أولا السهر بجدية على تطبيق مقتضيات مدونة الشغل، والحرص على التصريح الفعلي للأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعلى تطبيق كل تشريعات العمل، بدل "التسلي" بِعَرَقِ الأجراء ورفع منسوب الاحتقان الاجتماعي".
وبخصوص مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، عبر الاتحاد عن انشغاله من أن يشكل إقرار هذا المشروع تراجعا عن الضمانات الدستورية لحرية الصحافة واستقلالية ودمقرطة إطارها التمثيلي، معلنا تفويضه للجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال والفريق البرلماني للاتحاد المغربي للشغل مسؤولية متابعة هذا الورش المفتوح أمام أنظار مجلس المستشارين.
وعلى المستوى الدولي، أكد الاتحاد المغربي للشغل، تضامنه المطلق مع عمال وشعب فلسطين في مواجهة حرب الإبادة والتجويع والتهجير بغزة التي يمارسها الكيان الصهيوني، مدينا الاعتداءات الصهيونية التي استهدفت سيادة العديد من الشعوب العربية.
ودعا الاتحاد، إلى جانب الحركة النقابية الدولية، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إيقاف الجرائم التي يقترفها الاحتلال الصهيوني، مؤكدا استعداده المشاركة في كل المبادرات النضالية لدعم الشعب الفلسطيني البطل.