تواصل غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، الخميس، النظر في ملف أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة، المتابع في حالة اعتقال بتهم تتعلق بتكوين "عصابة إجرامية" و"تزوير محررات رسمية وعرفية واستعمالها". وتأتي المحاكمة، التي انطلقت أولى جلساتها في 22 يناير 2026، إثر تحقيقات في شكايات متعددة حول نزاعات عقارية، تشمل شبهات بيع بقعة أرضية واحدة لعدة أشخاص، ضمن ما يشتبه في كونه نمطا منظما للتلاعب العقاري. وفي تطور مواز، تدرس المحكمة معطيات بناء على شكاية لولاية جهة طنجةتطوانالحسيمة، تتعلق بالاشتباه في استعمال شهادة إدارية مزورة لتحفيظ عقارات بمنطقتي السانية والهرارش. وتشير التحريات الأولية إلى غياب أي أثر للوثيقة في الأرشيف الإداري للملحقتين المعنيتين، وتزامن توقيعها مع يوم عطلة. واتخذ الملف أبعادا أوسع مع دخول وزارة الداخلية كطرف في القضية، تزامنا مع تدقيق يطال معاملات عقارية منجزة خلال السنوات الماضية. وسبق للمتهم أن صدر في حقه حكم استئنافي في ملف منفصل بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، مع الأمر بهدم البناء المخالف. وتضمن الحكم إدانات بتهم مقاومة السلطة العامة، والمشاركة في التزوير، والبناء بدون رخصة، وإهانة موظفين عموميين. ويتمسك الزكاف ببراءته، بينما تستمر المحكمة في فحص الوثائق والقرائن المرفقة بمسطرة البحث. وتندرج هذه المحاكمة في سياق جهود أوسع تقودها السلطات الإدارية والقضائية لضبط قطاع التعمير والمعاملات العقارية في طنجة، التي تشهد توسعا عمرانيا متسارعا وضغطا متزايدا على الوعاء العقاري. وشهدت الأشهر الماضية تكثيفا للتحقيقات في قضايا مرتبطة بالاستيلاء على العقارات وتزوير الوثائق الرسمية بجهة الشمال، ما أسفر عن توقيف ومتابعة عدد من المنتخبين والموظفين في ملفات مشابهة أمام المحاكم المختصة.