وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، على خلفية قرار طرد 22 طالباً بشكل نهائي من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في سياق احتجاجات طلابية شهدتها المؤسسة خلال الأشهر الماضية. وأوضحت التامني أن الجامعة عرفت توتراً متصاعداً بسبب احتجاجات طلابية رافضة لمضامين القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، حيث لجأ الطلبة إلى أشكال نضالية متعددة، من بينها مقاطعة الامتحانات، احتجاجاً على ما اعتبروه غياباً لشروط بيداغوجية ملائمة لاجتيازها، إلى جانب رفضهم لمقترحات إصلاح التعليم العالي التي تمس، حسب تعبيرها، الحق في التعليم العمومي المجاني والحريات النقابية. وأضافت أن الوضع تفاقم مع اعتماد المقاربة الأمنية داخل الحرم الجامعي، خاصة خلال انطلاق مقاطعة الامتحانات بكلية العلوم، حيث تم تسجيل تدخلات وصفتها ب"العنيفة"، موثقة بمقاطع فيديو تداولها نشطاء، أظهرت جرّ وسحل طلبة داخل الحرم الجامعي، في مشاهد أثارت جدلاً واسعاً. وأشارت البرلمانية إلى أن أربعة طلبة تمت متابعتهم قضائياً، وصدر في حقهم حكم بالحبس لمدة شهرين، قبل أن تتخذ إدارة الجامعة قرار الطرد النهائي في حق 22 طالباً، وهو ما اعتبرته تصعيداً خطيراً يطرح تساؤلات حول مدى احترام المساطر التأديبية وضمانات المحاكمة العادلة داخل المؤسسات الجامعية. وفي هذا السياق، تساءلت التامني عن المبررات التي اعتمدتها إدارة الجامعة لاتخاذ هذا القرار، خاصة في ظل ما وصفته بتجاوز المساطر القانونية، كما استفسرت عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان حماية الحق في التعليم وصون حرية الاحتجاج السلمي والتعبير داخل الفضاء الجامعي. كما طالبت بالكشف عن الإجراءات الكفيلة بضمان التناسب بين الأفعال المنسوبة للطلبة والعقوبات الصادرة في حقهم، مع التأكيد على ضرورة تأمين استمرارية المسار الدراسي للطلبة المعنيين، واعتماد مقاربة بديلة تقوم على الحوار والوساطة التربوية بدل المقاربة الأمنية والإقصاء.