أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشدة قرار الطرد التعسفي الصادر في حق الطلبة والطالبات بجامعة ابن طفيل، مطالبة مجالس الكليات بالجامعة بالعدول عن قرارات الطرد في حقهم/ن واحترام الحريات النقابية. وقال المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان له، إنه بقلق واستنكار شديدين، قرار رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، القاضي بطرد 18 طالباً وطالبة، ينتمون إلى خمس كليات تابعة لها، على خلفية مشاركتهم/ن في الأشكال النضالية النقابية، التي خاضتها الحركة الطلابية في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، دفاعا عن مطالب طلابية مشروعة مرتبطة بالأوضاع البيداغوجية والاجتماعية داخل الجامعة.
واعتبرت أن هذا القرار الجائر يأتي في سياق تمرير البرلمان بالأغلبية لمشروع القانون التخريبي، رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الرامي إلى خوصصة الجامعة المغربية، والذي رفضته كل القوى الحقوقية والشبابية والنقابية الديمقراطية والتقدمية؛ وهو ما أدى إلى تنظيم إضرابات وطنية على صعيد الجامعات المغربية، ومقاطعة الدروس والامتحانات في بعض المؤسسات الجامعية، داعية إلى إسقاط القانون والعودة إلى الحوار. وأكدت الجمعية أن هذا القرار إجراء تعسفيا وانتقامي يشكل انتهاكا لالتزامات المغرب باحترام وحماية الحقوق والحريات الأساسية، بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان المصادق عليها، لاسيما حرية التعبير والتنظيم والاحتجاج السلمي وممارسة الحقوق والحريات النقابية، بما في ذلك داخل الفضاء الجامعي، ويعكس توجها مقلقا نحو مواصلة التضييق على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، كنقابة شرعية لكافة الطلبة والطالبات، ومعاقبة مناضليها ومناضلاتها. ونددت بشدة بقرار الطرد الصادر في حق الطلبة والطالبات المعنيين والمعنيات؛ على اعتبار أن هذه القرارات مشوبة بالتعسف في استعمال القانون، وأنها غير معللة مطلقا مما يجعلها فاقدة للشرعية والمشروعية؛ مطالبة بالتراجع الفوري عن هذا القرار، وتمكين هؤلاء الطلبة والطالبات من حقهم/ن في متابعة دراستهم/ن دون تضييق أو عقاب بسبب نشاطهم/ن الطلابي. ودعت إلى احترام الحريات النقابية والسياسية داخل الجامعة وصون حرمة الفضاء الجامعي، ونبذ المقاربة الأمنية وإعتماد نهج الحوار، في استقلال تام لهياكل الجامعة، ومشاركة الطلبة وكل المكونات الجامعية؛ مؤكدة تضامنها الكامل مع الطلبة والطالبات المطرودين/ات ومع الحركة الطلابية في نضالها المشروع من أجل جامعة عمومية ديمقراطية ومجانية. جدير بالذكر أنّ 14 طالبًا وطالبة حُكم عليهم/ن بشهرين حبسا نافذا، على خلفية اعتقالات 19 يناير 2026 التي شهدها حرم جامعة ابن طفيل. وقد أنهى ثلاثة منهم هذه العقوبة السجنية، التي اعتُبرت ضريبة لنضالهم الطلابي، فيما لا يزال واحد منهم لم يُكملها بعد، بينما يوجد 10 آخرين في حالة سراح، من بينهم 3 طالبات.