أعربت مجموعة شابات من أجل الديمقراطية عن قلقها واستنكارها لما وصفته بقضية زواج قاصر بإقليم سيدي سليمان، والتي قالت إن ضحيتها فتاة لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها، معتبرة أن الواقعة تمثل خرقاً سافراً للمقتضيات القانونية الوطنية والمعايير الدولية لحماية حقوق الطفل. وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن هذه الحالة تندرج ضمن ممارسات غير قانونية تكرس زواج القاصرات خارج أي رقابة قضائية، مما يفضي إلى أوضاع قانونية واجتماعية معقدة، ويشكل انتهاكاً لحقوق الطفلة، خاصة في ما يتعلق بالحماية القانونية وإثبات النسب وصون الكرامة. وأضافت أنها واكبت الملف ميدانياً، من خلال مؤازرة الضحية والحضور إلى جانبها أمام المحكمة بتاريخ 23 أبريل 2026، إلى جانب تتبع مسار القضية لدى النيابة العامة، ومواكبة الإجراءات مع مصالح الدرك الملكي، في إطار التزامها بالدفاع عن حقوق النساء والفتيات وضمان ولوجهن إلى العدالة. وطالبت الجمعية بفتح تحقيق جدي ونزيه في الواقعة، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه، مع ضمان عدم الإفلات من العقاب، وتمكين الضحية من كافة حقوقها القانونية والاجتماعية، وتوفير الحماية اللازمة لها ولطفلها بما يكفل كرامتها وحقوقها الأساسية. كما دعت إلى الإلغاء التام لكل الاستثناءات القانونية التي تسمح بزواج القاصرات، انسجاماً مع الدستور والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، مطالبة مختلف المؤسسات القضائية والأمنية والاجتماعية بتحمل مسؤولياتها في الوقاية والحماية والتصدي لمثل هذه الانتهاكات. ونوهت الجمعية بما وصفته بالتفاعل الإيجابي للنيابة العامة ومصالح الدرك الملكي مع القضية، داعية إلى ترجمة هذا التفاعل إلى نتائج ملموسة تضمن إنصاف الضحية وجبر الضرر، وتكريس مبادئ العدالة وحماية الحقوق.