تستأنف منافسات البطولة الاحترافية القسم الأول هذا الأسبوع، وتدخل الأندية المغربية مرحلة حاسمة من الموسم، حيث تُطوى صفحة الذهاب بكل ما حملته من مفاجآت وتقلبات، ليفتح شطر الإياب أبواب التنافس على مصراعيه، سواء في سباق اللقب أو في معركة تفادي النزول. في مقدمة الترتيب، تبدو المنافسة أكثر اشتعالًا، بعدما أفرزت مرحلة الذهاب تقاربًا واضحًا في النقاط بين فرق الصدارة. ويبرز الجيش الملكي كأحد أبرز المرشحين لمواصلة الضغط على القمة، مستفيدًا من استقراره التقني وتجانس تركيبته البشرية، في حين يطمح المغرب الفاسي إلى تأكيد صحوته ومواصلة نتائجه الإيجابية التي جعلته ضمن دائرة الكبار هذا الموسم. أما الوداد الرياضي، فسيكون أمام تحدي استعادة مستواه والمنافسة بقوة على اللقب، بينما يسعى الرجاء الرياضي إلى تحقيق سلسلة نتائج إيجابية تعيده بقوة إلى سباق الصدارة، ونهضة بركان، الذي يواصل بدوره تقديم مستويات محترمة تجعله منافسًا حقيقيًا على المراكز الأولى. في الجهة المقابلة، لا تقل معركة البقاء شراسة عن صراع القمة، حيث تجد عدة أندية نفسها مطالبة بتحقيق نتائج إيجابية منذ الجولات الأولى من الإياب. ويأتي اتحاد طنجة في مقدمة الفرق التي تسعى إلى تصحيح المسار بعد مرحلة ذهاب صعبة، إلى جانب أولمبيك آسفي واتحاد تواركة، ويعقوب المنصور التي تدرك أن أي تعثر جديد قد يعقد وضعيتها أكثر في سلم الترتيب والهبوط إلى القسم الثاني. ومن المنتظر أن تعرف مرحلة الإياب تغييرات تكتيكية لدى عدد من الفرق، وإعادة ترتيب الأوراق داخل الأندية، وهو ما قد يساهم في قلب الموازين القوى ومنح الفرصة لفرق كانت بعيدة عن الأضواء للظهور بشكل أقوى. كما أن ضغط المباريات وتوالي الجولات سيشكلان اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية اللاعبين بدنيًا وذهنيًا، خاصة في ظل الطموحات المتباينة بين فرق تنافس على اللقب وأخرى تبحث عن النجاة.