لوّح المجلس الوطني لنقابة المتصرفين التربويين بالتصعيد وخوض أشكال احتجاجية غير مسبوقة، احتجاجا على ما وصفه بتجاهل الوزارة الوصية لمطالب الفئة وإقصائها من الحوار، مؤكدا استمرار تنزيل برنامجه النضالي في ظل تفاقم الاختلالات المهنية والمادية والاعتبارية التي يعيشها المتصرفون التربويون. وأوضح البيان الختامي لدورة المجلس الوطني، المنعقدة بين 8 فبراير و23 أبريل 2026، أن هذه المرحلة تتسم بارتفاع منسوب الاحتقان داخل منظومة التربية والتكوين، نتيجة ما اعتبره فشلا في اعتماد المقاربة التشاركية وتجاهلا للمطالب الأساسية، ما فرض، بحسب المجلس، ضرورة اتخاذ مواقف تنظيمية أكثر وضوحا وحزما. وأفاد المصدر ذاته أن أشغال الدورة أسفرت عن انتخاب رئاسة المجلس الوطني والمصادقة على الورقة التوجيهية والمذكرة المطلبية، إلى جانب تقييم البرنامج النضالي والتأكيد على مواصلة تنفيذه مع الاستعداد للتصعيد عند الضرورة. وعبّر المجلس عن رفضه لما وصفه بقانون الإضراب "التكبيلي"، وإدانته لإصلاحات التقاعد المرتقبة، معتبرا أنها تمس بمكتسبات الموظفين، كما استنكر قرار دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، منتقدا ما وصفه بتدهور القدرة الشرائية وتجميد الأجور. كما انتقد المجلس إغلاق باب الحوار مع النقابة، محذرا من تداعيات استمرار هذا النهج، ورافضا ما اعتبره التفافا على المطالب الحقيقية للفئة، إلى جانب تنديده بالإعفاءات والتكليفات خارج الإطار القانوني، والتضييق على الحريات النقابية. وطالب البيان بإحداث نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين يضمن الإنصاف والاعتراف بمكانتهم داخل المنظومة، مع تحسين التعويضات المرتبطة بالمهام والمسؤوليات، وتسوية عدد من الملفات العالقة، من بينها الترقية، والوضعيات الإدارية، وملفات المتضررين من قرارات الإعفاء وعدم الإقرار. وأكد المجلس تمسكه بوحدة الصف النقابي ومواصلة الترافع من أجل انتزاع الحقوق، داعيا إلى تعبئة شاملة لتنزيل مخرجات هذه الدورة، والاستعداد للانخراط في خطوات نضالية تصعيدية في حال استمرار ما وصفه بسياسة الإقصاء.