رغم الأموال الضخمة التي رصدت لإعادة تأهيله على مدى أكثر من عقد من الزمن، ظهرت أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء في وضعية مقلقة خلال المباراة الدولية الودية التي جمعت الوداد الرياضي وإشبيلية الإسباني الأسبوع الجاري.
ووجّهت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، لبنى الصغيري، عضو، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة سعد برادة، قالت فيه إن الأشغال التي خضع لها المركب استنزفت ميزانية هامة من المال العام، في إطار مشاريع تأهيل تروم جعل الملعب في مستوى المعايير الدولية، وتمكين العاصمة الاقتصادية من بنية رياضية تليق بتاريخها الكروي ومكانتها على الصعيدين الوطني والدولي، إلا أن ما وقع خلال المباراة الدولية الودية الأخيرة، وهي الثالثة فقط منذ إعادة افتتاح الملعب، أعاد الجدل إلى الواجهة. وأكدت الصغيري في سؤالها إلى الوزير برادة، أن أرضية الميدان ظهرت في حالة سيئة، فشلت حتى في الصمود أمام مباراة واحدة، مما أثار استياء واسعا بين الجماهير والإعلام، متسائلة عن فعالية مشاريع التأهيل ومدى احترام دفاتر التحملات، في ظل عيوب واضحة في بساط الملعب وعدم ملاءمته للتطلعات، خصوصاً في ظل استعدادات المغرب لاحتضان أحداث كبرى، من قبيل كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030. من جهته، أوضح عضو لجنة القيادة والتتبع لمركب محمد الخامس كريم الكلايبي، أن "الأرضية الحالية هي عبارة عن عشب طبيعي هجين يجمع بين نوعين: Ray GRASS الذي يتكيف مع الجو البارد وBERMUDE الذي يتكيف مع الجو الحار". وأشار الكلايبي إلى أنه "في الوقت الراهن، تمر الأرضية بفترة انتقالية حيث يدخل عشب راي غراس في فترة سكون بينما يبدأ عشب بربودا في الازدهار،مما قد يؤدي إلى ظهور بعض الثغرات وعدم الاستواء في بعض المناطق". وذكر المستشار الجماعي عينه أن "المركب خضع لإصلاحات متعددة طويلة الأمد قبل افتتاحه"، مشددا على أن "هذه التحديات تعتبر جزءا طبيعيا من عملية الانتقال"، قبل أن يضيف أنه تم اتخاذ التدابير اللازمة لأهمية هذه المرحلة، حيث تم تنفيذ عمليات الصيانة الضرورية بين 13 و20 ماي، مما سيساهم في تحسين التجانس العام للأرضية.