قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، عقب مشاركته في أشغال اللقاء الدراسي الذي نظمه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب حول "منظومة القوانين الانتخابية المؤطرة للانتخابات التشريعية"، إن الحزب يضع إصلاح المنظومة القانونية الانتخابية على رأس أولوياته، انطلاقا من إيمانه العميق بضرورة ضمان نزاهة الانتخابات القادمة وشفافيتها. وأوضح بركة أن الحزب يتبنى منهجية تشاركية في إعداد مذكرته الإصلاحية، تقوم على إشراك فعلي لممثلي الأمة من النواب البرلمانيين، معتبرًا أن أي إصلاح لا يكون ناجحًا إلا عبر النقاش المشترك والتفاعل البناء بين جميع الأطراف المعنية، لضمان أن تعكس هذه التعديلات احتياجات وتطلعات المواطنات والمواطنين. وأضاف أن الحزب يحرص على أن تكون مذكرته متكاملة وتشمل كافة الجوانب التي تهم العملية الانتخابية، بما في ذلك تجويد اللوائح الانتخابية، تعزيز تمثيلية النساء والشباب، وتطوير آليات فعالة لمحاربة الفساد الانتخابي. وأكد بركة على أن هذه الإصلاحات يجب أن تكون في إطار منهجية تسعى إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب السياسية. وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن الخطاب الملكي السامي كان له تأثير كبير في دفع هذه النقاشات إلى الأمام، حيث أكد جلالته على ضرورة احترام الآجال الدستورية للانتخابات المقبلة، مع التأكيد على جاهزية المنظومة القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية قبل تسعة أشهر من موعد الاقتراع لأول مرة في تاريخ المغرب، وهو ما يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات. وأكد المسؤول الحزبي على أهمية تعزيز دور الإعلام العمومي، وضمان الاستخدام الواعي لوسائل التواصل الاجتماعي في الحملة الانتخابية، بما يضمن الشفافية والمصداقية في العملية الانتخابية. وأشار بركة إلى أن حزب الاستقلال يطمح إلى أن تكون الانتخابات التشريعية المقبلة فرصة تاريخية لإرساء ديمقراطية حقيقية، تشارك فيها كافة فئات المجتمع بشكل نزيه ومسؤول، بما يعكس إرادة الشعب في اختيار ممثليه بحرية كاملة، موضحا أن الحزب سيظل ملتزما بنهج الإصلاح والتحديث في كل المجالات، مع السعي المستمر لبناء مغرب المؤسسات والديمقراطية، الذي يكون فيه المواطن في قلب العملية السياسية. وقال أيضا "إننا في حزب الاستقلال، وفي إطار هذا التحول السياسي الهام، نؤمن بأن الانتخابات المقبلة يجب أن تكون نموذجًا يُحتذى به في النزاهة والشفافية، ويجب أن تخدم مصلحة الوطن والمواطنين، وتعزز دور الحزب في تعزيز الديمقراطية والتنمية في المغرب".