أظهرت معطيات حديثة صادرة عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، أن معاملات السوق العقارية سجلت خلال الربع الأول من سنة 2025 تراجعًا ملحوظًا بنسبة 30 في المائة مقارنة بالربع السابق، فيما حافظت الأسعار على استقرار نسبي، بانخفاض طفيف لم يتجاوز 1.8 في المائة. ويعكس هذا التباين، بحسب عدد من الملاحظين، تباطؤا ظرفيا لا يرقى إلى مستوى الأزمة، بالنظر إلى استمرار مستويات إنجاز المشاريع السكنية الجديدة، وغياب مؤشرات هيكلية على تراجع الطلب. - إعلان - ويرجّح أن يكون هذا الانكماش مرتبطًا بعوامل إدارية وضريبية مؤقتة، أبرزها تغييرات مست الإجراءات المتعلقة بالتسجيل العقاري، ما أثر مرحليًا على وتيرة المعاملات دون أن يمسّ بأسس السوق. ويؤكد مهنيون في القطاع أن قراءة اتجاهات السوق العقارية خلال سنة 2025 لا يمكن أن تُستكمل إلا بعد التوفر على معطيات الأرباع المقبلة، التي ستُظهر ما إذا كان الأمر يتعلق بتصحيح طفيف أم بتحول أعمق في دينامية العرض والطلب.