كشفت مصادر مطلعة أن وزير الخارجية ناصر بوريطة، يستعد لإجراء زيارة رسمية إلى فرنسا خلال الأيام المقبلة، في إطار جولة دبلوماسية رفيعة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وبحث ملفات استراتيجية تتصدرها قضية الصحراء المغربية.
ونقلت صحيفة Africa Intelligence تفاصيل الزيارة المرتقبة، قائلة إنها في سياق ديناميكية جديدة بين الرباطوباريس، تُراد لها أن تتوج بإطار تعاون استثنائي غير مسبوق.
المصدر ذاته كشفت أن بوريطة يرتقب أن يجري محادثات مع نظيره الفرنسي، جان-نويل بارو، حيث سيناقشان مستجدات المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء.
زيارة بوريطة تأتي أيضًا في سياق التحضير لحدث رمزي بالغ الأهمية في العلاقات بين البلدين، يتمثل في الذكرى السبعين لتوقيع "إعلان سان كلو" في 6 نونبر 1955، الذي مهد لنهاية الحماية الفرنسية وبداية استقلال المغرب.
وكانت الرباطوباريس قد اتفقتا على جعل هذه المناسبة فرصة لإطلاق "إطار استراتيجي جديد" للشراكة، يُنتظر أن يُوقع عليه خلال زيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا.
هذا الإطار الجديد، الذي وصفته باريس بأنه "نقلة نوعية" في علاقاتها الخارجية، يُفترض أن يشمل مجالات متعددة من التعاون، منها الأمن، الاقتصاد، التعليم، الثقافة، والهجرة، فضلاً عن التنسيق الإقليمي في قضايا الساحل والبحر المتوسط. وقد تم بالفعل تشكيل لجنة مشتركة لصياغة خارطة طريق تنفيذية، في أفق الإعلان عن الشراكة الجديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
على تطور موقع المغرب في أولويات السياسة الخارجية الفرنسية، تعتزم باريس جعل المملكة أول دولة غير أوروبية تنخرط معها في إطار تعاون بهذا المستوى من العمق والتكامل. ويعكس هذا التوجه رغبة فرنسية في تجديد أدواتها الدبلوماسية في شمال إفريقيا، وتعويض فترة من الفتور في العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.