في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المزمع إجراؤها في شتنبر 2026، تتجه الحكومة إلى تجميد عدد من الملفات الحساسة التي يُخشى أن تؤثر بشكل مباشر على الخريطة الانتخابية وتوازنات أحزاب الأغلبية.
فخلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أعلن رئيس الحكومة عن قرار رفع مبالغ الدعم الاجتماعي دون المساس بسعر قنينة الغاز، في خطوة قرأها مراقبون باعتبارها محاولة لاحتواء أي ارتدادات اجتماعية قد تنعكس انتخابياً على مكونات التحالف الحكومي.
الزيادة في سعر "البوطا" كان من بين الملفات الموضوعة في أجندة حكومة أخنوش، لكن الانتخابات التشريعية والانتقادات الكبيرة للحكومة وما رافقها من تضرر صورتها خاصة في ملف "الصفقات وتضارب المصالح"، دفع بالتحالف الحكومي إلى تأجيل الزيادة في سعر "البوطا" إلى وقت لاحق.
المشهد نفسه يتكرر داخل ورش إصلاح أنظمة التقاعد، الذي بات عنواناً للتردد الحكومي أكثر منه عنواناً للإصلاح. فوفق المعطيات المتوفرة، لا تبدو الحكومة مستعدة لتمرير أي قرار قد يثير غضب الموظفين أو النقابات، ما جعل الاجتماعات التقنية والسياسية الخاصة بمناقشة مقترحات الإصلاح تخضع لمنطق التأجيل المتكرر.
يرى خبراء أن الحسابات الانتخابية باتت تُمسك بخيوط القرار الحكومي، موجهة إياه نحو تهدئة اجتماعية مؤقتة، في انتظار ما ستسفر عنه مرحلة ما بعد استحقاقات 2026، حيث ستعود وفق مراقبين الملفات المؤجلة إلى واجهة النقاش، ولكن في سياق سياسي مختلف تماماً.