في تطوّر لافت أعقب مباشرة إدانة الصحافي الفرنسي كريستوف غليز بالسجن سبع سنوات في الجزائر، خرج الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال عن صمته بعد أسابيع من حصوله على عفو رئاسي، ليقدّم عبر إذاعة RTL قراءة حادّة للمشهد السياسي في بلاده الأم، ويهاجم بعنف بنية السلطة الحاكمة.
صنصال، الذي أمضى عاماً في السجن على خلفية نقاش علني حول ملف الحدود الموروثة عن الاستعمار، وهو أحد أكثر الملفات حساسية في الجزائر، استغل ظهوره الإعلامي الأول ليصف النظام الجزائري بأنه "ديكتاتورية قاسية وشريرة"، وليعيد التذكير بالتوتر المتجدد بين الجزائر وباريس، في وقت تتكثف فيه الضغوط الفرنسية للإفراج عن غليز.
وفي تصريحاته، اعتبر الكاتب أن الحكم الصادر بحق الصحافي الفرنسي "مهزلة قضائية"، معتبراً أنه يعكس اختلالاً عميقاً في منظومة الحكم. وأوضح أن القضاء والسلطة التنفيذية يتحركان في اتجاهين متناقضين، ما يشير حسب رأيه إلى غياب مركز قرار واضح داخل الدولة.
صنصال ذهب إلى حدّ التشكيك في هوية الجهة الحقيقية التي تدير البلاد، قائلاً إن "الرئيس ليس سوى دمية" بالنسبة لكثير من الجزائريين. وبهذا الطرح، أعاد الكاتب تسليط الضوء على ما يعتبره تعدداً خفياً لمراكز القوة داخل النظام، وهو ما يجعل القرارات السياسية غير متوقعة، ويدفع الحياة العامة إلى حالة من الضبابية التي يصعب معها تحديد آليات السلطة وحدودها.