شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة انعقاد جلسة جديدة من محاكمة المتهم الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح محمد مبديع ومن معه، على خلفية شبهات اختلالات وفساد مالي وتسييري خلال فترة ولايته. وانطلقت الجلسة التي يترأسها المستشار علي الطرشي، بعدما تأكدت المحكمة من حضور كافة المتهمين، سواء المتابعين في حالة اعتقال أو في حالة سراح، قبل أن تمنح الكلمة لدفاع المتهمين. وتقدم المحامي عبد المالك الشرقاوي، بمرافعة دفاعية لفائدة المتهم "محمد ت"، المتابع من أجل جناية المشاركة في تبديد واختلاس أموال عمومية، والمساهمة في تزوير محررات رسمية. واستهل الدفاع مرافعته بالتطرق إلى الوضعية الاجتماعية لموكله، مستعرضا مساره المهني إلى حدود التحاقه بجماعة الفقيه بن صالح، حيث كان يشتغل في تلقي شكايات المواطنين، بعد تعيينه من طرف رئيس الجماعة منسقًا، مبرزًا طبيعة المهام التي كان يقوم بها داخل الجماعة، والتي انتهت بتوقيعه على محاضر التسليم. وفيما يتعلق بتوقف الأشغال أو تأخرها، أكد الدفاع أن موكله لا علاقة له بهذه الوقائع، معتبرا أن مثل هذه الأمور تبقى طبيعية في سياق المشاريع، مشددًا على أن مؤازره لا يحضر لجنة فتح الأظرفة، ولا تربطه أي صلة بالحسابات البنكية، كما ينكر كافة التهم المنسوبة إليه في جميع مراحل المحاكمة. وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع من المحكمة التصريح ببراءة المتهم من الأفعال المنسوبة إليه. وبعد ذلك، منحت المحكمة الكلمة لمحام آخر، قبل أن تقرر رفع الجلسة بسبب عدم حضور هيئة الدفاع، لتقرر تأخير النظر في الملف إلى جلسة يوم 09 يناير 2026، قصد استكمال المرافعات. ونبهت المحكمة المتهمين إلى ضرورة إشعار محاميهم بموعد الجلسة المقبلة، مع الأمر بإشعار نقيب هيئة المحامين بخصوص المحامين الذين تخلفوا عن حضور جلسة يومه.